COVER-5

التخلّي عن الحق العام لحماية المضاربين:

موازنة 2027 في 10 نقاط

مسودة مشروع القانون لا تزال قيد الدرس في الحكومة حتي تاريخ النشر

أحال وزير المالية مسودة مشروع القانون والتقرير المرفق في 31 آب 2026 

باختصار، ما هو القانون المقترح؟

مشروع موازنة 2027 هو الإطار القانوني والمالي الذي يحدّد نفقات الدولة وإيراداتها للسنة المقبلة، ويبيّن الاعتمادات المخصّصة لمختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. كما تعكس الموازنة خيارات الدولة في توزيع الموارد العامة وتحصيل الإيرادات، وبالتالي أولوياتها في التعامل مع الأزمات القائمة.

يأتي مشروع موازنة 2027 في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته على النزوح والسكن وإعادة الإعمار، إلى جانب أزمات اقتصادية واجتماعية قائمة. يتضمن مشروع قانون الموازنة 2027 مائة وثلاثاً وستين مادة موزعة على أربعة فصول: مواد الموازنة؛ تعديل قوانين البرامج؛ التعديلات الضريبية؛ مواد متفرقة. 

من اقترح القانون

مجلس الوزراء

النوع

مشروع قانون

يكتفي مشروع الموازنة لعام 2027، كما سابقاته، بتوفير الغطاء القانوني للنفقات التي تتكبّدها الدولة، من دون البحث في تغيير السياسات القائمة، لا سيّما تلك المتعلّقة بتسليع الأرض واستغلالها لجني الأرباح. تتّسم الموازنة بغياب مفهوم العدالة الضريبية والأبعاد الاجتماعية، كما أنها لا ترتكز على أي خطّة تتصدّى للأزمات التي يمرّ فيها لبنان، خاصة العدوان الاسرائيلي المستمر. ففيما تشكّل قضية إعادة الإعمار إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في لبنان اليوم، ترهن الحكومة هذه المسألة بالشروط السياسية والأمنية المفروضة على لبنان، ممّا يتجلى واضحاً في مشروع الموازنة. 

نقدم في هذا النص تحليلاً نقدياً لمشروع موازنة 2027 في 10 نقاط نوضح من خلالها كيف تُعمِّق السياسات المالية الحالية أزمات النزوح والعودة والإعمار، إلى جانب الانحياز للقطاع العقاري والمضاربين على حساب حقوق المجتمع ومصالحه.

استجابة خجولة لحرب متواصلة

يأتي مشروع موازنة 2027 في ظل أزمة نزوح تتقاطع مع أزمة السكن، ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. وفي هذا السياق، وعلى الرغم من لحظ الموازنة ضمن تقريرها لهدف توسيع الإنفاق الاجتماعي ومساندة الأسر والأفراد الأكثر فقراً والمتضررين والنازحين جراء الحروب، تخصّص الموازنة نحو 7,000 مليار ليرة لبنانية (78.2 مليون دولار) لدعم النازحين والمتضررين جراء الحرب، إلى جانب رصد نحو 7,831 مليار ليرة ( 87.5 مليون دولار) البرامج وزارة الشؤون الاجتماعية، منها حوالي 4,964 مليار ليرة (55.4 مليون دولار)  لبرنامج «أمان». كما تتضمّن مخصّصات لبدلات الإيواء ضمن اعتمادات الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب. 

تتعامل الموازنة مع النزوح كحالة ظرفية ولا تحاول معالجة الظروف التي تفاقم هذه الأزمة وتجعل المتضررين أكثر هشاشة خصوصاً مع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع، ليبلغ كما يشير تقرير الموازنة نفسه، 16% في تموز 2026. وهو ما يعني بأن بدل الإيواء سيفقد مع الوقت قيمته، ولن يعالج بالضرورة أزمة الوصول إلى السكن أو يحمي السكان من الاخلاء، ولن يضمن عودة الأسر إلى مناطقها عندما تصبح العودة ممكنة. 

وبمقارنة مع حاجات الاستجابة الاغاثية المعلنة رسمياً والتي تُقدّر بما يقارب ال640 مليون دولار والتي تم تأمين أقل من 50% منها حتى الآن باعتماد كلي على الخارج نستنتج أن الإنفاق المرصود للاستجابة، أي ما يقارب ال78 مليون دولار لا يغطي أكثر من 12% من الحاجات الفعلية المترتبة من التصعيد الأخير. ويترافق الشح في الإنفاق الاجتماعي مع استمرار التعاطي مع ملف النزوح من دون معالجة مفاقمته لأزمة السكن التي كانت قائمة أصلاً. فنرى اليوم في هذه الاستجابة امتداداً لغياب رؤية وخطة حكومية تتعاطى مع السكن كحق. وبالتالي يقتصر التدخل على رصد مخصصات محدودة لبدلات إيواء بدلاً من وضع وتمويل خطة متكاملة وعادلة تتعاطى مع ارتفاع الإيجارات وارتفاع كلفة السكن والمعيشة وغياب البدائل في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي.

استمرار الرهان على الخارج لتمويل الإعمار

وقد بلغت الكلفة التراكمية للأضرار المادية المباشرة الناتجة عن حربين متتاليتين بحسب تقرير الموازنة نحو 11 مليار دولار، مع توقع انكماش النشاط الاقتصادي بنسبة لا تقل عن 6 إلى 7% في عام 2026. وقد لحظت الموازنة اعتمادات بقيمة 4,500 مليار ليرة لبنانية (50.3 مليون دولار) ضمن موازنة مجلس الجنوب و2,500 مليار ليرة (27.9 مليون دولار) ضمن موازنة الهيئة العليا للإغاثة لدفع مساعدات للمتضررين، بدلات الإيواء، والتدعيم الإنشائي. وبالتالي يقتصر التدخل المباشر الحالي على تخصيص موارد قليلة. كما تذكر الموازنة أن هذا الإنفاق هو بهدف إعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة والنشاط الاقتصادي إلى القرى والبلدات المتضررة، بانتظار بدء الصرف من قرض البنك الدولي لإعادة الإعمار (LEAP). 

وبالتالي فإن سيناريو الاعتماد على الخارج الذي ظهر بشكل واضح في تأمين حاجات الاستجابة للحرب يعود ويظهر في ملف إعادة الإعمار. إلا أن الاشكالية لا تقتصرعلى مصدر التمويل وحجمه، بل أيضاً على طبيعة ما يموّله هذا التمويل، وتأمين التمويل الخارجي لمرحلة الإعمار الشامل. يبلغ قرض (LEAP)، والذي سبق وعلقنا عليه، 250 مليون دولار، صُمّم كإطار قابل للتوسّع تصل قيمته إلى نحو مليار دولار، على أن تُستكمل موارده من خلال تمويلات إضافية على شكل قروض أو هبات. يركّز في مرحلته الأولى بصورة أساسية على إزالة الركام، واستعادة الخدمات والبنى التحتية الحيوية، والتعافي السريع، فيما تبقى إعادة بناء المباني المهدّمة، ولا سيما المساكن، خارج نطاق التمويل المباشر. وتطرح هذه المقاربة سؤالاً حول موقع إعادة الإعمار ضمن أولويات المالية العامة للدولة على الرغم من إقرارها بالكلفة العالية للأضرار المباشرة الناتجة عن الحرب. 

يتطلّب التعافي وإعادة الإعمار تأمين موارد مالية مستدامة ومتنوعّة، بمعزل عن الارتهان للتمويل المشروط أو استخدام الدعم المالي كأداة ضغط سياسي. ويشمل ذلك تفعيل مصادر تمويل سيادية داخلية غير مستغلة، مثل 5.7 مليار دولار مودعة في مصرف لبنان، مليار دولار لم تسددها شركات الإسمنت، إخضاع التعديات على الأملاك العامة البحرية للضريبة، وتعزيز التحصيل الضريبي عموماً.

غياب كامل لتوفير مقوّمات العودة والصمود

وبالتزامن مع عدم ترسيخ الاستجابة وإعادة الإعمار كأولوية في الإنفاق، يغيب بشكل تام أي ذكر لتمويل يختص بالتعويضات أو دعم العودة إلى المناطق المتضررة ودعم صمود الناس وتثبيتهم في أرضهم. فالموازنة تذكر فقط مخصصات لمساعدات وبدلات إيواء ودعم انشائي ولا تأتي على ذكر أي شكل من أشكال التعويض على من خسر منزله أو عمله أو محصوله ويستمرّ في استنزاف ما تبقى من مدّخراته إن وجدت. فالموازنة تتعامل مع التعويضات بصورة أساسية كجزء من الاستجابة والإغاثة، فيما لا يتّضح من الاعتمادات المرصودة تمويل إطار شامل لتعويض أصحاب المساكن والمنشآت والأراضي المتضرّرة يتناسب مع حجم الخسائر على الرغم من إقرار الحكومة للإطار المرجعي لاعادة الاعمار والذي يتطرّق لمسألة التعويضات مع الملاحظات الكثيرة التي فنّدناها في تعليق سابق. كما أن حصر التعويض بتقدير الضرر اللاحق بكل وحدة على حدة يغفل الأضرار التي لحقت بالنسيج العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي والثقافي، بما فيها الأسواق والمرافق والخدمات التي تشكّل مقومات الحياة اليومية. بغض النظر عن نواقصه، أين أصبح هذا الإطار وكيف يتم تطبيقه وأين ينعكس ذلك في موازنة ال2027؟ 

وبالتالي فالموضوع لا يتعلّق فقط بالاعتمادات المخصّصة للمتضررين، بل بوجوب وجود سياسة واضحة وقطاعية للتعويض، تربط بين تقييم الضرر، وحقوق المتضررين، وإعادة تأهيل المناطق التي يعيشون فيها لجعل العودة ممكنة وترجمة هذه السياسة كأولوية تمويلية في الموازنة. ففي غياب هذه الرؤية، قد تتحول التعويضات، إن رصدت، إلى استجابة مالية مجزّأة للأضرار، بدلاً من أن تكون جزءاً من مسار يضمن استعادة الحقوق والقدرة على التعافي.

إلغاء أعمال التحديد والتحرير: بروز إشكالية البلدات الحدودية

شهد مشروع الموازنة خطوة تقشفية تمثّلت في إلغاء اعتمادات الدفع لعام 2027 وما يليه من “قوانين البرامج” السابقة غير المنفّذة (مثل مشاريع الإدارات العامة، أبنية الجامعة اللبنانية، ومشاريع طرق ومرافئ)، وذلك نظراً لتدني قيمتها الفعليّة مقارنة بحجم التمويل المطلوب وعدم وجود حاجة تنفيذية ملحة، بحسب الأسباب الموجبة. تشمل هذه الإلغاءات اعتمادات الدفع البالغة ٥ مليار ل.ل. من قانون برنامج أعمال التحديد والتحرير والكيل والمسح ووضع الخرائط النهائية في جميع الأراضي اللبنانية.

علماً أنه في موازنة 2022 تم أيضاً تأجيل أعمال التحديد والتحرير عبر ترحيل اعتماد الدفع المقرّر لإنجاز هذه الأعمال إلى موازنة العام 2023، من أجل تخفيض مستوى العجز في الموازنة بالنسبة للناتج المحلي. وجرى ترحيله من موازنة إلى موازنة لأكثر من مرة في السنوات الأخيرة، ولم يستكمل العمل به حتى اليوم. 

عدم استكمال هذه العملية يعني أن عدداً كبيراً من العقارات في لبنان لا يزال خارج السجل العقاري، وأن عدداً من الملكيات الخاصة والعامة، والحدود، والمساحات، لا يزال غير محدّد بطريقة واضحة، ما يسبّب نزاعات كثيرة يصعب حتى على المحاكم حلّها، سواء أكانت نزاعات بين الأفراد، أو نزاعات تنشب بينهم والدولة. 

عدم إنجاز هذه العملية يسلّط الضوء اليوم على إشكالية كبيرة في ظل التدمير الشامل والمستمر للجنوب حيث يمحو الاحتلال الإسرائيلي المعالم ويجرف البيوت. فمن بين 50 منطقة عقارية جنوبية جُرفت بالكامل، استكمل 22 منها فقط أعمال التحديد والتحرير، وذلك وفقاً لرصد استديو أشغال عامة ومعطيات ميدانية من المهندس رياض الأسعد. في تلك غير الممسوحة، حيث اعتمد أصحاب الحقوق غالباً على مسوحات شخصية ترتبط بالمعالم المكانية، كيف سيُثبت الأهالي حقوقهم؟ 

على الدولة معالجة هذه الاشكالية عبر توفير آلية ورصد الموارد لتثبيت حقوق الأرض والملكيّة والسكن في هذه المناطق.

خفض ضريبة أرباح التفرغ العقاري: هدية للمستثمرين

تشمل الموازنة تخفيضات ضريبية لمن يُفترض أنهم ميسورون، حيث انخفضت ضريبة أرباح التفرغ عن العقارات من 15% إلى 10% للأشخاص الطبيعيين غير الخاضعين لضريبة الدخل، ومنحت العقارات المملوكة قبل 1/7/2023 ضريبة استثنائية بنسبة 1% فقط. فما هي أرباح التفرّغات العقارية وما اشكالية تخفيضها؟

ربح التفرّغ هو فرق السعر بين تاريخ حيازة العقار وتاريخ بيعه. أدخلت الضريبة على أرباح التفرّغ بمعدل 15% بموجب القانون رقم 64 الصادر في 2017، واعتُبرت من الإصلاحات الضريبية المهمّة في حينها، كونها تعزّز العدالة الضريبية وتحارب مخطّطات التهرّب الضريبي الـذي يحـرم الخزينة من موارد هامّة.

ومن أجل احتساب ربح التفرّغ الخاضع للضريبة، «تنزل عن كل سنة كاملة تفصل بين تاريخ تملك العقار وتاريخ التفرغ عنه، نسبة 8% من قيمة ربح التفرغ»، وهو ما يعني عملياً إجراء تخفيض على المعدل الأساسي للضريبة. كما «يعفى من الضريبة ربح التفرغ عن العقار إذا كان المتفرغ قد استمر في حيازته لمدة تزيد عن 12 سنة كاملة وما فوق على أن يدفع الفرق في السنة التي يحصل في خلالها التفرّغ»، وفي حين أن العديد من المطوّرين والمالكين لا يبيعون عقاراتهم فوراً عند شرائها بل ينتظرون الصفقة الأنسب لهم، فإن الإعفاء من الضريبة بعد 12 عاماً ليس إلا مكافأة لهم. ونستنتج من ذلك أن الهدف الفعليّ من فرض هذه الضريبة لم يكن زيادة واردات الدولة وتغذية خزينتها، ولا الحدّ من المضاربات العقارية، فهذه الضرائب تفرض بطريقة عشوائية وتمعن بطريقةٍ أو بأخرى بتسليع الأرض أو العقار. 

أمّا اليوم، يأتي خفض هذه الضريبة (كما جرى في موازنات سابقة) ليساهم مجدداً بزيادة الأرباح المحقّقة في القطاع العقاري نتيجة تخفيف الأعباء على ملّاك العقارات والمطوّرين والمضاربين العقاريين الذين يتاجرون بالعقارات بطريقة غير رسمية ضمن الاقتصاد النقدي. يترافق كلّ ذلك مع تداعيات ملموسة على مدننا ومناطقنا، فخفض المعدّلات الضريبية يشجّع المضاربين على زيادة استثماراتهم في السوق العقارية، ويؤدّي إلى تقليل العرض المُتاح للمشترين الآخرين، ورفع أسعار العقارات بشكل مفرط، وزيادة المضاربات العقارية. وفي النهاية، تتأثّر قدرة الأفراد على الشراء أو الاستئجار والوصول إلى الأرض والسكن.

خفض ضريبة التحسين: أن تتنازل الدولة عن حق المجتمع

تم تخفيض نسب ضريبة التحسين التصاعدية (التي تصل حتى أعلى الشطور) من نطاق 10%-40% إلى 5%-20%، أي النصف تمامًا، وذلك بحجة تدني الحد الأدنى لرواتب القطاع العام (المحدد منذ عام 2017) رغم أن احتساب الضريبة مرتبط أصلاً بالقطاع الخاص.

ضريبة التحسين هي ضريبة مباشرة تفرض على الزيادة في قيمة العقارات الناتجة مباشرة عن تنفيذ مختلف الأشغال العامّة، وينشأ عنها امتياز لمصلحة الخزينة على العقار المحسّن (المادة 45 من قانون الاستملاك 1991). وتعدّ تحسيناً، الزيادة التي تطرأ على قيمة العقار أو الجزء من العقار من جرّاء قيام المشروع منذ تاريخ إعلانه من المنافع العامّة حتى تاريخ وضعه قيد الاستعمال وتحسب هذه الزيادة بالمقارنة مع قيمة العقارات التي لم يتناولها التحسين (المادة 46). تفرض ضريبة التحسين من قبل دائرة ضريبة التحسين في مديرية الواردات في وزارة المالية على مالك العقار المحسّن، بالاستناد إلى قرارات اللجان بتحديد قيمة التحسين. بالتالي، لا تطال ضريبة التحسين دخلاً عادياً، بل ارتفاع قيمة عقار نتيجة طريق أو مشروع موّلته الدولة أو استخدم مواردها.

تشكّل ضريبة التحسين عنصراً في أيّ سياسة عقارية. وفي المبدأ، يجب أن تذهب ضريبة التحسين نحو المشاريع ذات المنفعة العامّة، كتلك الإسكانية أو غيرها. إنّ تخفيض هذه الضريبة إلى النصف يعني أنّ الدولة تتنازل عن جزء من حق المجتمع في الربح الذي أنتجه المستثمر العقاري.

 

يارا عبد الخالق

باحثة ومنسّقة المناصرة

يارا مهندسة معماريّة وباحثة حضريّة حاصلة على ماجستير في الهندسة المعماريّة من الجامعة اللبنانيّة عام 2017، و على ماجستير في التخطيط المديني عام 2023. يارا مهتمّة بعملية التنظيم المديني وكيف يشكّل التنظيم المحلّي المدينة. تركّز حالياً في عملها على التمدّن وعلاقته بالقانون والدولة من منظور انتهاك الحق في المدينة مع الاهتمام بالتواصل ومشاركة المعرفة بشأن القضايا المدينيّة.

 

كريستينا أبو روفايل

باحثة

كريستينا، معماريّة وباحثة حضريّة، حاصلة على ماجستير في الهندسة المعمارية (2015) وفي التخطيط المديني (2017) من الجامعة اللبنانية، كلية العمارة والفنون الجميلة. تعمل حالياً على مشاريع بحثية متنوعة مرتبطة بالقضايا العمرانية، الأملاك العامة وغيرها من المواضيع المتعلّقة بالحقّ في المدينة.

 

عبير سقسوق

مديرة تنفيذية ومسؤولة الأبحاث

تخرجت عبير كمهندسة معمارية في العام 2005، ثم حصلت على ماجستير في التخطيط المديني. هي عضو مؤسس في استوديو أشغال عامة. يشمل تركيز بحثها العلاقة بين العمران والقانون، الملكية والمساحات المشتركة، والحق في المدينة للمجتمعات المهمشة. كما تعمل عبر شراكات متعدّدة على تطوير الطرق التي تحفّز دور الجماعات المحليّة في تخطيط مستقبل مساحاتهم ومُدنهم وصياغته. هي أيضاً عضو في المفكرة القانونية (منذ 2014) وعضو مؤسس في مجموعة الدكتافون (منذ 2009).

 

مايا سبع أعين

باحثة قانونية ومتابعة لحالات الإخلاء

حازت مايا على شهادتها في القانون من الفرع الفرنسي لكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية. وبدأت مسيرتها مع استديو أشغال عامة كمتطوّعة في مشروع مرصد السكن، حيث كانت تساعد في البحث القانوني. وهي اليوم تشغل موقع باحثة قانونية، ويركّز بحثها على دراسة القوانين اللبنانية المرتبطة بالسكن للتأكّد من توافق الإطار القانوني المحلي مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، أو تعارضه معه. تلعب مايا أيضاً دور صلة الوصل بين مرصد السكن ولجنة المحامين للدفاع عن الحق بالسكن، بحيث تتولّى الإحالات القانونية، وتهتمّ بمتابعة المداخلات القانونية وتوثيقها ونتائجها.

إدارة الأراضي والتنظيم المدنيإعادة الإعمار والتعافيالأملاك العامةالبنى التحتيةالحوكمة الحضريةالسكنالموارد الطبيعيةقطاع البناءممارسات مكانية وحراك اجتماعيلبنان
 
 
 

إلغاء إعفاء الشغور في مسودة موازنة 2027: 

خطوة أولى نحو الحدّ من المضاربة العقارية

تقترح مسودة مشروع موازنة 2027 إلغاء إعفاء الشقق الشاغرة من ضريبة الأملاك المبنية، بما قد يساهم في الحدّ من الشغور والمضاربات العقارية. إلا أنّه في ظلّ ارتفاع معدلات الشغور في لبنان، تبرز أيضاً ...

موازنة 2024:

مكافأة الملّاك والمضاربين

تكتفي الموازنة العامة لعام 2024، كما سابقاتها، بتوفير الغطاء القانوني للنفقات التي تتكبّدها الدولة، من دون البحث في تغيير السياسات القائمة، لا سيّما تلك المتعلّقة بتسليع الأرض واستغلالها لجني الأرباح. تتّسم الموازنة بغياب …

مشروع الموازنة العامة 2022

اللاعدالة في قضايا الأرض والسكن

ناقشت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني في جلستَي الخميس والجمعة 15 و16 أيلول مشروع الموازنة لعام 2022. وكان وزير المال يوسف الخليل قد أعدّ مسودة مشروع الموازنة وأرسلها في 21/1/2022 للحكومة التي أدخلت …

 كيف تكون ضرائب الأرض والملكية في لبنان عادلة؟

يعدّ النظام الضريبي عنصراً أساسياً في العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع، حيث يوافق الناس على دفع الضرائب مقابل التزام الدولة بضمان حسن سير عمل المجتمع. في دولة الرعاية، يرتكز العقد الاجتماعي على مبدأ …