السكن

اقتراح لمعالجة انهيارات المباني: 

ملء الفراغ القانوني لا يعوّض عن غياب الدولة

لم تعد انهيارات المباني في لبنان أحداثاً فردية أو عابرة، بل هي نتيجة تراكم طويل من الإهمال وتراجع الدولة عن مسؤولياتها تجاه السلامة العامة. يأتي اقتراح القانون الأخير للنتائب إايهاب مطر ليضع آلية لمعالجة الأبنية المتصدعة عبر تنظيم الأدوار والاعتماد على الحوافز والتمويل الخاص بدل بلورة سياسة عامة شاملة. لكن حين تربط إعادة التأهيل بالجدوى الاقتصادية والفرص الاستثمارية، يظل السؤال مطروحاً حول شكل المدينة ومن يعاد إنتاجها من أجله.

ما هي حقوقي خلال عمليات الإخلاء الناجمة عن حالات المباني المهدّدة بالانهيار وبعدها؟

في خضم أزمة انهيار المباني في طرابلس، تأتي هذه المذكرة القانونية لإعلام السكان بما تكفله القوانين المحلية والدولية من حقوق لهم في مراحل الإخلاء كافة وما بعده، من حق الإنذار المسبق إلى السكن البديل اللائق والعودة المضمونة، وتدعوهم إلى المطالبة بها فردياً وجماعياً.

رسالة مشتركة إلى الجهات المعنية بأزمة النزوح: السكن حقّ لا يُؤجَّل

إن مشهد العائلات المهجّرة التي تفترش المساحات العامة أو تلك التي تجد نفسها مُجبَرة على التفاوض من أجل فتح أبواب المدارس كي لا تنام في العراء، في ظل تفاقم كلفة السكن وارتفاع بدلات …

قانون شامل للحق في السكن في لبنان

أطلق استديو أشغال عامة سنة 2023 العمل على مشروع صياغة قانون شامل للحق في السكن للبنان كمقاربة جذرية لمعالجة الأزمة السكنية وتراكماتها طوال العقود السابقة، وكأداة قادرة على تأمين الاحتياجات المختلفة لمجموعة متنوعة من الفئات الاجتماعية. يعتمد المشروع نهجاً تشاركياً في مقاربة البحث عبر الانخراط في مشاورات مع السكان ومؤسسات في المجتمع المدني. كما يجمع عدداً من الأخصائيات والأخصائيين المحليين والدوليين في العمل على بلورة الطرح القانوني.

مراكز الإيواء في طرابلس: استجابة تعمّق الفوارق الطبقية في المدينة

حتى صباح 17 نيسان، تم فتح 20 مركز إيواء في طرابلس. وقد أدى توزيعها غير المتكافئ إلى تركيز الضغط في الأحياء الأكثر هشاشة، ولا سيما تلك التي تضم مباني منهارة أو مهددة بالانهيار، في حين استُبعدت إلى حد كبير المناطق الأعلى دخلاً ارتفاع نسبة الشغور فيها، ما يعكس كيفية إعادة إنتاج الاستجابة للامساواة المكانية والطبقية القائمة في المدينة.

مراكز الإيواء في بيروت: ثلاث إشكاليات تزيد من اللامساواة في المدينة

في ظل استمرار العدوان وتصاعد موجات التهجير نحو العاصمة، ما زالت مراكز الإيواء في بيروت تعاني من ضغوط متزايدة. وتكشف مراجعة هذه المراكز عن ثلاث إشكاليات أساسية: محدودية القدرة الاستيعابية وتأخر توسيع رقعة المراكز، التوزيع الجغرافي غير المتكافئ داخل المدينة، والاعتماد المفرط على المؤسسات التربوية كمراكز إيواء. ويعكس ذلك اختلالات أعمق في الاستجابة للأزمة، تسهم في تعميق اللامساواة على مستوى المدينة.

ضمانات الحق في السكن والعودة: كتاب إلى المسؤولين حول أزمة الأبنية المهدّدة بالانهيار في طرابلس

مع تفاقم أزمة انهيار المباني في طرابلس، يدعو هذا الكتاب المسؤولين إلى ضمان عدم تحول إجراءات خطة الطوارئ الحكومية إلى أداة للتهجير، عبر توفير سكن بديل لائق وصون حق السكان في العودة.

تعليق المهل دون حماية السكن: ثغرة تشريعية في زمن الحرب

كتابة: يارا عبد الخالق

يشكل تعليق المهل في زمن الحرب أداة أساسية لحماية الحقوق، إلا أن استثناء عقود الإيجار منه يفرغ هذه الحماية من مضمونها ويعرض المستأجرين لخطر الإخلاء والتشرد. ففي ظل النزوح الواسع وتدهور القدرة على الدفع، لا يمكن فصل الحق في السكن عن أي مقاربة تشريعية جدية للأزمة. إن شمول الإيجارات ضمن تعليق المهل ليس تفصيلا تقنيا، بل ضرورة ملحة لضمان الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية في ظروف استثنائية.

إخلاء في زمن الحرب: قراءة في أحكام إخلاء مساكن إيجار قديم

يحلل هذا المقال كيف طبّق عدد من المحاكم في بيروت وزحلة، بشكل مجتزأً، قانوناً معلّق المفعول، لتسريع إخلاء كان يمكن تمديده قانونياً، متجاهلةً تداعيات قراراتها على المستأجرين القدامى في بلد تعصف به الحرب وأزمة النزوح.

تهديد القوى الأمنية للنازحين في الأماكن العامة: بعيد عن العين، بعيد عن القلب

يوم الإثنين 9 آذار، انتشر خبر إبلاغ القوى الأمنية النازحات\ين في كورنيش الرملة البيضا بضرورة إخلاء الأرصفة وإزالة خيامهم قبل الساعة 4 من فجر 10 آذار. مع انتشار الخبر، أصدرت قوى الأمن الداخلي …

افتحوا المباني الشاغرة – العامة منها والخاصة – واضبطوا الإيجارات

10 تدابير ملحّة لتأمين حق السكن خلال الحرب

تنام آلاف العائلات النازحة على أرصفة الكورنيش ورمال البحر وفي الساحات العامة وتُترك دون مأوى. هذا المشهد هو نتيجة مباشرة لقصور الحكومة في خطتها لإيواء النازحين الذين يتزايد عددهم في ظل أوامر إسرائيل بإخلاء أكثر من 80 بلدة في الجنوب وبيروت الجنوبية بأكملها.
نحثّ الحكومة ألّا تعيد أخطاء خطة الطوارئ لـ 2024، التي جاءت متأخرة والتي كنا قد استعرضنا بشكل شامل إخفاقاتها. إنطلاقاً من ذلك، جئنا لنذّكر بالخيارات التالية لنستجيب بشكل فاعل لأزمة النزوح المتفاقمة، على ضوء تطوّر الأوضاع الأمنية، وانطلاقاً من ضرورة ضمان الحق في السكن الذي يُنتهك بشكل غير مسبوق خلال الحروب.

اقتراحان توأمان لتعزيز الحقّ بالسكن

تقدّمت النائبة حليمة القعقور مع عدد من النواب، يوم الأربعاء ٢٥ شباط ٢٠٢٦، باقتراحَي قانون إلى رئاسة مجلس النواب، الأول معجّل مكرّر لتعديل قانون الإيجارات السكنية القديمة والثاني لتنظيم عقود الإيجار، في خطوة طارئة بالتعاون مع «استديو أشغال عامة» و«المفكرة القانونية» تهدف إلى الحد من تفاقم الأزمة السكنية وضمان حدّ أدنى من الاستقرار للمستأجرين، في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، النزوح الداخلي لعشرات آلاف المواطنين بسبب العدوان الإسرائيلي، وفشل قوانين الإيجارات الحالية في تأمين التوازن بين المالك والمستأجر.
يأتي هذا التحرك في سياق غياب أي سياسة إسكانية عادلة في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث جرى التعامل مع قروض الإسكان كحل لأزمة السكن، رغم أنها لم تؤمّن إلا نحو 130 ألف مسكن على مدى عشرين عاماً حتى العام 2019، فيما تم تفكيك سياسة الإيجار التي كانت ولا تزال الوسيلة الأساسية للوصول إلى السكن في المدن.
ونتيجة هذا الإهمال المزمن، أصبح معظم السكان اليوم تحت خطر الإخلاء الدائم وانعدام الاستقرار السكني، وينفقون الجزء الأكبر من دخلهم على الإيجار والخدمات المرتبطة بالسكن، فيما يعتمد بعضهم على المساعدات لتأمين كلفة الإيجار.
يأتي هذا التحرّك كخطوة أولى ضمن مسار أشمل نحو قانون متكامل للحق في السكن.