في منزلها في البيسارية، استقبلتنا آمال في 28 شباط 2019. كانت هي المتحدّثة، وكنّا نحن من يسأل، عن الجنوب، عن أهله وعن مشاكله.
في 22 نيسان 2026، وهي تقوم بالشيء نفسه، تخبر الناس عن الجنوب وتقف في وجه محو الذاكرة والأرض، استشهدت آمال بقصف اسرائيلي استهدفها عدّة مرّات.
ضمن مشروع بحثي حول السهل الزراعي في منطقة الزهراني، كنّا قد رصدنا تغييرات على مستوى الملكية في السهل، وأردنا فهم واقع الملكيات وتغييرها.
ننشر اليوم هذه المقابلة، عربون شكر لآمال، لما قدّمته لهذه المنطقة بتشكيلها مرجعاً لتاريخها وللمعرفة حولها وحول موروثها الثقافي البيئي الحضَري والاجتماعي، وأخيراً بوقوفها أمام ماكينة الحرب والقتل الإسرائيلية.
فيما يلي كلام الصحفية الشهيدة آمال خليل، حول سهل الزهراني.
اقتراح لمعالجة انهيارات المباني:
ملء الفراغ القانوني لا يعوّض عن غياب الدولة
لم تعد انهيارات المباني في لبنان أحداثاً فردية أو عابرة، بل هي نتيجة تراكم طويل من الإهمال وتراجع الدولة عن مسؤولياتها تجاه السلامة العامة. يأتي اقتراح القانون الأخير للنتائب إايهاب مطر ليضع آلية لمعالجة الأبنية المتصدعة عبر تنظيم الأدوار والاعتماد على الحوافز والتمويل الخاص بدل بلورة سياسة عامة شاملة. لكن حين تربط إعادة التأهيل بالجدوى الاقتصادية والفرص الاستثمارية، يظل السؤال مطروحاً حول شكل المدينة ومن يعاد إنتاجها من أجله.