قطاع البناء

كواليس شرعنة المقالع المخالفة: كيف طوّعت الحكومة وشركات الإسمنت أُطر التنظيم المدني في الكورة؟

يتناول هذا التعليق مقاربةً مكانيّةً في تفكيك قرارَي الحكومة اللبنانية الإشكاليين رقم ١٦ ورقم ٥٩ (المقرَّين في نيسان ٢٠٢٦)، كاشفاً عنهما بوصفهما امتداداً لمسارٍ طويل من التواطؤ الممتد لعقود بين السلطة و’كارتيل’ الإسمنت، بما في ذلك الشركتين الكبريين العاملتين في الكورة: ‘هولسيم’ و’الترابة الوطنية’.

اقتراح لمعالجة انهيارات المباني: 

ملء الفراغ القانوني لا يعوّض عن غياب الدولة

لم تعد انهيارات المباني في لبنان أحداثاً فردية أو عابرة، بل هي نتيجة تراكم طويل من الإهمال وتراجع الدولة عن مسؤولياتها تجاه السلامة العامة. يأتي اقتراح القانون الأخير للنتائب إايهاب مطر ليضع آلية لمعالجة الأبنية المتصدعة عبر تنظيم الأدوار والاعتماد على الحوافز والتمويل الخاص بدل بلورة سياسة عامة شاملة. لكن حين تربط إعادة التأهيل بالجدوى الاقتصادية والفرص الاستثمارية، يظل السؤال مطروحاً حول شكل المدينة ومن يعاد إنتاجها من أجله.

مراكز الإيواء في طرابلس: استجابة تعمّق الفوارق الطبقية في المدينة

حتى صباح 17 نيسان، تم فتح 20 مركز إيواء في طرابلس. وقد أدى توزيعها غير المتكافئ إلى تركيز الضغط في الأحياء الأكثر هشاشة، ولا سيما تلك التي تضم مباني منهارة أو مهددة بالانهيار، في حين استُبعدت إلى حد كبير المناطق الأعلى دخلاً ارتفاع نسبة الشغور فيها، ما يعكس كيفية إعادة إنتاج الاستجابة للامساواة المكانية والطبقية القائمة في المدينة.

طرابلس، أو المدينة التي تسقط بالتقسيط

تتهالك المباني في طرابلس، ليس بشكل عشوائي، بل كنتيجة منطقية لسياسات المدينة تجاه المباني القديمة. تقدم هذه المقالة تحليل استديو أشغال عامّة للأسباب الكامنة وراء ذلك، وتقترح خطوات لإدارة الوضع بشكل أفضل وأكثر عدلاً.

ضوء أخضر لتدمير مسرح بيروت:

وزارة الثقافة تزيل الحماية تحت ضغط شورى الدولة وتهديد المالك

قامت وزارة الثقافة بسحب العقار رقم 243 من منطقة عين المريسة العقارية (بيروت) من لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية. ولأن محتوى العقار لم يُذكر في نص القرار، بحثنا عنه ليتبين أنه موقع “مسرح بيروت”.
في هذا النص، نستعرض تفاصيل العقار ومحاولات حمايته السابقة، ونكشف عن التزامن الخطير بين سحب المسرح من لائحة الجرد وتصاعد تهديدات الإخلاء الجماعي في المباني الملحقة به، ونحلّل تبعاتها.

طرابلس تحت الخطر: تقرير حول تدهور البيئة المبنية ومسار التحركات من أجل الحق في السكن

مقدّمة السياق التاريخي: جذور تدهور البيئة المبنية في طرابلسخريطة الخطر: ٣٧ حالة، وعائلات على حافة الانهيارعن غياب الإجراءات الرسمية لحماية السكانلجنة الحق في السكن في طرابلس: مسار نضالي في وجه الانهيارالواقع والممكن مقدّمة “انزِلوا …

قانون الإعفاءات وإعادة إعمار المباني: لا بديل عن خطة وطنية شاملة

بعد مرور أكثر من 7 أشهر على وقف إطلاق النار في لبنان، أقرّ مجلس النواب في جلسته في 30/6/2025 أوّل تشريع متعلّق بإعادة الإعمار على إثر الحرب الإسرائيلية على لبنان. رغم التطوّر الذي يحمله القانون الجديد، إلا أنه لا يُقدّم مقاربة شاملة لإعادة الإعمار والتعافي.

تجديد دوري لرخص الإشغال الجديدة: إغفال لتدهور النسيج العمراني القائم

إنّ الاقتراح المقدّم لتحديد مدة رخصة الإشغال الجديدة بعشر سنوات تجدَّد بعدها كل خمس سنوات بهدف التأكد من صلاحية الأبنية والحفاظ على السلامة العامة، وإن حمل نوايا حسنة ظاهرياً، فإنه يقدّم مقاربة مجتزأة تتجاهل واقعاً عمرانياً متهالكاً وآلاف المباني المهددة بالانهيار اليوم، ويتغاضى عن الأسباب والعوامل الجذرية والبنيوية والمسبّبات الكامنة في الأطر القانونية المرعية الإجراء التي ساهمت في تدهور البيئة العمرانية في لبنان.

بلدية طرابلس تشترط الدعاية الإعلامية مقابل حماية أرواح السكان

في منطقة القبة بطرابلس، يواجه مبنى سكني متهالك يضم 21 عائلة، خطر الانهيار. ورغم التحذيرات العاجلة، ترفض البلدية التدخل، مشيرة إلى أنها لن تتخذ أي إجراء إلا إذا أصبحت القضية قضية رأي عام.

 إعادة الإعمار بين القانون، والملكية والعودة

بعد مرور حوالي أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، أوقفت قوى الأمن الداخلي إعادة بناء بعض المنازل في عدة قرى حدودية إلى حين الاستحصال على التراخيص اللازمة للبناء، مما أثار المخاوف بشأن مصير المنازل المدمرة، سواء أكانت مرخّصة أم مخالفة، أو مشيّدة على الأملاك العامة. وبالنظر إلى الأهمية السياسية لإعادة البناء في هذه المناطق، يجب على الدولة تسهيل عملية إعادة الإعمار وتنظيمها، بما يحفظ حق الناس بالسكن وحاجاتهن\م والخصوصية العمرانية للمناطق، في إطار مقاومة الاحتلال.

مشروع قانون إعادة الإعمار يكرر إخفاقات الماضي: 

ليس بإعمار المباني فقط نحيي بلدات مدمّرة

بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني، عقدت حكومة تصريف الأعمال جلسةً وزاريّة في 7 كانون الأوّل استثنائياً في مدينة صور، وأقرّت “مشروع قانون يرمي إلى إعادة إعمار الأبنية المتهدمة بفعل العدوان الإسرائيلي على لبنان” كما كانت. بغض النظر عن إشكاليته المباشرة من حيث المضمون، يبدو أنّ مشروع القانون لا يعالج التحديات والإشكاليات السابقة والمستجدة التي نواجهها، ويبدو أيضاً أنّ التوّجه إلى حد الآن هو نحو تكرار تجارب إعادة الإعمار السابقة مع كلّ إخفاقاتها.

 في بئر حسن، إخلاء بعد النزوح، تحت ضغط التطوير العقاري، بحجّة حماية سلامة السكان 

في 13 كانون الأول، تمّ إخلاء سكان أحد المباني السكنية في بئر حسن قسراً. أتى قرار الإخلاء بحجة أنّ المبنى مهدّد بالانهيار، في حين كانت الجهة المالكة قد هدّدت السكان بالإخلاء عدّة مرات، آخرها عام 2023، بحجّة أنهم “غير شرعيين”. نفصّل في هذا النص قصة المبنى وحيّثيات الإخلاء.