قانون الإيجارات الجديد: نص قائم بمفعول مُعلّق

بحث وكتابة: مايا سبع أعين
تحرير: جنى نخال

على مدى العقد الماضي، ظلّ موضوع آليات تطبيق قانون الايجارات الصادر في 2014 والمعدّل في عام 2017، في صلب نقاش حاد في الخطاب العام اللبناني، دون أن تُحسم الإشكاليات الجوهرية المرتبطة به. واليوم، مع اقتراب موعد نفاذه الفعلي، يعود هذا النقاش إلى الواجهة محملاً بإشكاليتين أساسيتين: أولاً، الإشكالية التقنية المرتبطة بعدم توفّر البنية اللازمة لتطبيق عدد من مواده، مما يُهدّد بخلل في مبدأ المشروعية والدستورية. وثانياً، الإشكالية الاجتماعية المتمثّلة بغياب البدائل السكنية الملائمة للمستأجرين القدامى، لا سيما كبار السن أو ذوي الدخل المحدود، اللواتي والذين سيواجهون خطر خسارة سكنهم دون أن تكون الدولة قد وفّرت لهم أي ضمانات أو بدائل.

في هذا المقال، نستعرض هذه الإشكاليات من مدخل قانوني ودستوري، ونوجّه دعوة صريحة للمشرّعين إلى إعادة النظر في هذا القانون، وربطه بإقرار قانون شامل يكرّس الحق في السكن، ويضع آليات واضحة لضبط العلاقة بين المالك القديم والمستأجر القديم، ضمن رؤية عادلة تنطلق من مبدأ العدالة الاجتماعية وصون الحقوق الأساسية.

عن عدم دستورية التطبيق المجتزأ للقانون

منذ تاريخ نفاذه في 2014، مروراً بصدور القانون التعديلي في 2017 وحتى اليوم، لا يزال قانون الإيجارات الجديد يواجه صعوبة بالغة في التطبيق، بسبب غياب البنية التنفيذية التي نصّ عليها القانون كشرط جوهري لتفعيله. فالقانون لم يُصمم ليُطبّق بشكل منفرد أو مجتزأ، بل أتى كجزء من تصوّر أوسع لحل أزمة الإيجارات القديمة. وكان من المفترض أن يُستتبع بإصدار سلسلة من الإجراءات والقوانين المكمِّلة، من ضمنها إنشاء صندوق دعم المستأجرين (مادة 3) الذي يُعنى بمساعدة المستأجرين الذين لا تتجاوز مداخيلهم خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور، عن طريق المساهمة في دفع الزيادة المقررة على بدلات الإيجار إن بصورة كلية أو بصورة جزئية.

واشترط تشكيل لجنة قضائية تكون المرجع الأساسي والوحيد للنظر في دقائق تطبيق الأحكام المتعلقة بتطبيق الزيادات على بدلات الإيجار، ما يشمل تحديد بدل المثل، الفصل في النزاعات، والبت في طلبات الاستفادة من دعم الصندوق (مادة 7).
كما تحدّث عن وجوب تفعيل آليات من شأنها تسهيل تأمين المساكن البديلة للمستأجرين، كالإيجار التملّكي وتسهيل القروض السكنية (مواد 37 و56 من القانون).
إلا أن هذه البنية لم تبصر النور يوماً، ما أفرغ القانون من مضمونه العملي وترك المستأجرين من دون أي حماية انتقالية فعلية.

من هنا، نستند إلى المبدأ القائل بعدم إمكانية فهم أو تنفيذ قانون الإيجارات على نحو مجتزأ، وهو ما أرسته محكمة التمييز المدنية منذ وقت طويل عندما اعتبرت أن “قانون الإيجارات هو وحدة متكاملة في أحكامه الموضوعية والإجرائية، غير قابل للتجزئة1قرار محكمة تمييز مدني الرئيس حدثي والمستشارين علاوي و غنطوس، تاريخ 30/12/93“. هذا يعني أن أي محاولة لتطبيق بعض مواد القانون الحالي دون استكمال البنية المطلوبة، كإنشاء اللجان المختصة وصندوق دعم المستأجرين وغيرهم، تُفقِد القانون توازنه الداخلي وتُخلّ بهدفه الأساسي، أي ضمان العدالة بين المالك والمستأجر من خلال آليات واضحة لحساب بدلات الإيجار والنظر في النزاعات. فصندوق دعم المستأجرين الذي كان يفترض إنشاؤه وتمويله خلال شهرين من نشر القانون، لم يُفعّل، بل أُفرغ من أي تمويل فعلي بموجب المرسوم رقم 8836 الصادر في 3/3/2022، ما يجعل أي إجراء متعلق به غير قابل للتطبيق.

أما اللجان الذي كان يفترض تشكيلها خلال أربعة أشهر من نفاذ القانون، فهي لم تُنشأ أصولاً، ولم تباشر أعمالها، ممّا حرم المستأجرين من اللجوء إليها لتحديد بدل المثل أو ممارسة حقوقهم المنصوص عليها في المواد 16 و27 وسواها2تُشكّل اللجنة المرجع الأساسي لتحديد أهلية المستأجرين للاستفادة من تقديمات الصندوق، سواء لتوقيع عقد إيجار جديد أو للحصول على مساهمة مالية مقابل الإخلاء، بعد التحقق من استيفاء الشروط القانونية والمستندات المطلوبة. وتبتّ اللجنة في كل حالة على حدة، وتُحدّد قيمة الأقساط الشهرية وتواريخ استحقاقها، مما يجعل دورها محورياً في تفعيل أحد المسارات الأساسية لإنهاء العلاقة الإيجارية بشكل طوعي وعادل، أو إعلان تحرير الإيجار إذا لم تتوافر الشروط.. وبقيت مواد أخرى تهدف إلى دعم المستأجرين حبراً على ورق، كالمادة 37 التي منحت أولوية للمستأجرين القدامى في الاستفادة من القروض السكنية، لكنها لم تُطبَّق بعد توقّف القروض المدعومة، والمادة 56 التي نصّت على أولوية في الاشتراك بنظام الإيجار التملّكي، وهو ما لم يُقرّ أساساً ولم تُصدر مراسيمه التطبيقية.

هذا المنطق القانوني الرافض للتجزئة يجد صداه في رأي آخر صادر عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل. فقد أكّدت الهيئة بوضوح أن المواد التي أبطلها المجلس الدستوري3قرار المجلس الدستوري رقم 6/2014 الصادر بتاريخ 6 آب 2014: https://www.cc.gov.lb/ar/node/2601 من قانون الإيجارات لعام 2014 – وهي المواد 7 و13 والفقرة ب-4 من المادة 18، المتعلقة بإنشاء اللجنة ومنحها صفة قضائية مع جعل قراراتها نهائية وغير قابلة للمراجعة، بالإضافة إلى صلاحياتها في تقدير بدل المثل – أصبحت معلّقة وغير سارية. وشدّدت الهيئة على أن المحاكم لا تملك صلاحية الحلول محلّ اللجان التي لم تُنشأ. كما رأت أن ارتباط المواد المتعلقة بإنشاء اللجنة بسائر أحكام القانون هو ارتباط عضوي لا يمكن فصله، وأن غياب هذه اللجان يُفقد القانون تماسكه الداخلي ويحول دون تطبيقه.

…ترتبط الأحكام التي ترعى إنشاء اللجنة ارتباطاً غير منفصل بباقي المواد التي ترعى عقود الإيجار السكنية القديمة، لا سيما استحالة ممارسة مهامها من قبل أي مرجع آخر، مما يفقد هذه الأحكام تناسقها الداخلي، ووحدتها وتبعاً، قابليتها للتطبيق..

قرار هيئة التشريع و الاستشارات في وزارة العدل رقم 762/2014، تاريخ 15/10/2014
إعداد القاضية ماري دنيز المعوشي بطلب من الوزير أشرف ريفي

وقد تكرّس هذا المنطق نفسه خارج الأطر الرسمية، حيث أعاد عدد من الخبراء القانونيين والمحامين التأكيد على استحالة تطبيق القانون بمعزل عن مقوّماته التنفيذية. ففي مقارباتهم المختلفة، شدّدوا على أن تطبيق القانون بطريقة مجتزأة ومن دون اللجان والصندوق، لا يعبّر فقط عن خلل في التوازن بين أطراف العلاقة التأجيرية، بل يمثّل أيضاً خروجاً عن مبدأ المشروعية ويشكّل انحرافاً عن روحية النص.

المطالبة من البعض القيام بإجراءين، الأول إبلاغ المالك بالرغبة في الاستفادة من التمديد، والثاني التقدّم بطلبات إلى الصندوق، رغم عدم تحديد بدل المثل رضائيًا أو قضائيًا، ورغم عدم تشكيل اللجان أصولًا وانقضاء المهل، هو أمر غير دقيق ومخالف للقانون.

المحامي أديب زخّور، رئيس تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الإيجارات، في بيان صحفي تاريخ 18/02/2025

قانون الإيجارات يطبّق من خلال التكسير بترابطه! وهذا التطبيق المجتزأ غير دستوري.

د. ميريام مهنا، خبيرة قانونية، في مداخلة خلال ندوة «نحو حلّ شامل لأزمة السكن في لبنان» التي نظّمها معهد السياسات البديلة (البديل) بالتعاون مع استديو أشغال عامّة في 20/05/2025

تعذُّر تفعيل البنية التنفيذية يفرّغ القانون من روحيته

1- تعليق نفاذ قانون الإيجارات بفعل تغييب صندوق دعم المستأجرين

يُشكّل “صندوق دعم المستأجرين” حجر الأساس في تطبيق قانون الإيجارات الجديد، إذ نصّت المادة 3 على إنشائه خلال أربعة أشهر من نشر القانون عام 2014، كحساب تابع لوزارة المالية يهدف إلى مساعدة المستأجرين الذين لا يتجاوز مدخولهم الشهري خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور، عبر المساهمة كلياً أو جزئياً في تغطية الزيادات الطارئة على بدلات الإيجار.

ورغم أهمية هذا الصندوق كأداة تضمن استمرارية السكن للشرائح غير الميسورة من المستأجرين القدامى، إلا أنه لم يُفعَّل منذ أكثر من تسع سنوات، ما حال دون تمكين آلاف العائلات من ممارسة حقوقها كما نصّ عليها القانون.
بل قامت الحكومة بإفراغ حساب صندوق مساعدة المستأجرين من أي تمويل رمزي من 2017 إلى 2022 بموجب المرسوم رقم 88364المرسوم رقم 8836  ألغى المادة 14 من المرسوم رقم 5700 تاريخ 1/10/2019، المتعلق بالنظام المالي لحساب صندوق مساعدة المستأجرين، التي تنص على أن: «تدور حكما الى موازنة السنة اللاحقة الاعتمادات المعقودة وغير المعقودة المرصدة في بند المساهمات المخصصة لصندوق المساعدات» وذلك لمخالفتها نصت المادة 60 من القانون رقم 66 تاريخ 3/11/2017 (قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017) التي نصت على أن تلغى اعتمادات الجزء الاول من الموازنة التي لم تعقد حتى 31 كانون الأول من سنة 2022، ولم تجز بالتالي تدوير اعتمادات الجزء الاول من الموازنة العامة ومن بينها الاعتمادات المخصصة لصندوق مساعدات المستأجرين. الصدر بتاريخ 3 آذار 2022.

على أثر المماطلة في إنشاء وتفعيل صندوق مساعدة المستأجرين، عادت اللجان المعنية بشؤون المستأجرين القدامى وصرّحت بتعليق تطبيق القانون، على فئة المستأجرين المستفيدين من حسابات الصندوق إلى حين دخوله حيّز التنفيذ:

…للمستأجرين ذوي الدخل المحدود اي شريحة المستفيدين من الصندوق، أعطاهم القانون مهلة 12 سنة، تبدأ من تاريخ دخول الصندوق (الحساب) حيز التنفيذ، الا انه يبدو للاسف ان الصندوق لم يدخل بعد حيز التنفيذ. وبالتالي، فالقانون لا يزال معلقاً بموجب المادة 58 منه على هذه الشريحة، اذ ان الصندوق لم يدخل بعد حيّز التنفيذ، فصدرت فقط بتاريخ 4/10/2019 مراسيمه التطبيقية واندلعت ثورة تشرين بعد بضعة أيام من إقراره، وأعلنت كل من المصارف والدولة توقفهما عن الدفع

للجنة الأهلية للمستأجرين في لبنان في بيان صحفي تاريخ 04/07/2024

2- عدم إنشاء اللجنة حرم المستأجرين من خياراتهم القانونية

كان من المفترض أن تلعب اللجنة دوراً أساسياً في تطبيق قانون الإيجارات، فهي بحسب نص القانون تعنى بدراسة طلبات المستأجرين لتحديد من يحق له الاستفادة من تقديمات الصندوق، سواء لتحرير عقد إيجار جديد بعد انتهاء المهلة التمديدية أو للحصول على مساهمة مالية مقابل الإخلاء، وتقرّر في هذه الحالات قيمة المساهمة وشروطها. كما تتولى اللجنة تحديد بدل المثل الذي تُبنى عليه الزيادات القانونية في الإيجار، والنظر في النزاعات بين المالك والمستأجر.

فقد منح القانون اللجنة صلاحية الحكم المطلق في قضايا الإيجار القديم بحيث لا يعتد بأي إجراء دون صدور قرار عنها يُثبت أهلية المستأجر للاستفادة من هذه التقديمات. كما تضطلع اللجنة بتحديد قيمة المساهمة وأقساطها الشهرية وتاريخ استحقاقها، وترسل قراراتها إلى الدائرة المالية المختصة لتحريك آلية الدفع.

لكن غياب هذه اللجنة منذ إقرار القانون يعني أن هذه الخيارات بقيت حبراً على ورق. فقد وجد المستأجرون، الذين كان يُفترض أن يتوجّهوا إلى اللجنة للحصول على دعم مالي أو لتثبيت حقوقهم قبل انتهاء مهل التمديد، أنفسهم أمام طريق مسدود. لا جهة تقرّر إذا كانوا مؤهلين للدعم، ولا مرجعية تحسم الخلافات حول قيمة الإيجار، ولا آلية تصدر عنها قرارات تُحرّك أي تمويل من الدولة.

اليوم، وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على إقرار القانون، أصبحت الخيارات التي كان يمكن أن توفّرها اللجنة بلا معنى. فالمهَل تقترب من نهايتها، وصندوق الدعم لم يُفعَّل، وآلاف المستأجرين يُواجهون خطر الإخلاء من دون أي حماية فعلية. غياب اللجنة لم يُعطّل فقط بنوداً في القانون، بل سحب البساط من تحت ما تبقّى من شبكة الأمان السكني.

…يُفترض أن تكون اللجان والصندوق قد أنشئت وبدأت عملها، وفقا للأصول من 2014 او2017 من دون انقطاع، وهذا لم يحصل حتى تاريخه … وتبعا لها لا امكانية لتقديم الطلبات خلال شهرين من تحديد بدل المثل تحت طائلة سقوطها ولا امكانية لممارسة الخيارات المعطاة للمستأجر للتقدم بها أمام اللجان كل عام من 2017، حيث مر عليها الزمن لعدم إمكانية إنشاء الصندوق وتشكيل اللجان، ولعدم امكانية تقديمها بمفعول رجعي، فيعمد المستأجرون الى تقديم طلباتهم من دون أي توجيهات من الدولة ولعدم وجود نصوص تحلّ هذه الإشكاليات وغيرها

المحامي أديب زخّور، رئيس تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الإيجارات في بيان صحفي تاريخ 18/02/2025 

القانون 2/2017 حلّ محل القانون 5/2014، لا مفعول رجعي

صدر القانون رقم 2/2017 في أعقاب إبطال المجلس الدستوري جزئياً لقانون الإيجارات الصادر عام 2014. إلا أنه لا يمكن اعتبار القانون الجديد مجرد تعديل شكلي على ما سبقه، إذ أعاد تنظيم الأحكام المتعلقة بالإيجارات القديمة من خلال إدخال آليات تنفيذية أساسية لم تكن متوفرة سابقاً، وعلى رأسها إنشاء الصندوق ولجان النظر في النزاعات، ما يجعل تطبيق أحكامه مشروطاً بتفعيل هذه الآليات. وهو يكرّس في هذه الحالة أيضاً، تدخّلاً إضافياً للدولة في تنظيم القانون، أكبر ممّا كان تفرض على نفسها سابقاً. والمستغرب هنا هو إقدامها على هذا في غياب القدرات أو النية السياسية ربّما للانخراط على هذا المستوى.

ويتّجه الرأي القانوني الغالب إلى اعتبار القانون رقم 2/2017 قانوناً جديداً قائماً بذاته، يتمتع ببنية متكاملة ومختلفة عن قانون 2014. وقد كرّست المحاكم هذا الفهم، مؤكدة أن قانون الإيجارات هو قانون خاص واستثنائي يُطبّق كوحدة مترابطة لا يجوز تجزئتها، وبالتالي لا يمكن احتساب المهل الزمنية المنصوص عليها فيه بشكل مستقل عن تفعيل أدواته التنفيذية.

وفي هذا السياق، صدرت مجموعة من القرارات القضائية والإدارية التي تكرّس هذا المبدأ وتُبطل أي محاولة لاحتساب المهل اعتباراً من عام 2014. من أبرزها الرأي الاستشاري الصادر عن مجلس شورى الدولة بتاريخ 17/2/2015 برئاسة القاضي شكري صادر، والذي أوصى وزارة المالية بالتريث عن اتخاذ أي إجراءات تطبيقية استناداً إلى قانون 2014 بعد إبطاله جزئياً، مشيراً إلى أن إبطال المواد المتعلقة بتخمين المأجور وبدل المثل يعني عملياً استحالة تطبيق أحكامه إلى حين صدور قانون جديد متكامل.

أحكام المادة 20 من هذا القانون تحدّد قيمة بدل المثل، رضاءً أو قضاءً، وفقاً لما هو منصوص عليه في المادة 18، وبما أن المادة 18 من هذا القانون قد تم إبطالها من قبل المجلس الدستوري، إضافة الى مواد أخرى، وبما أن سلامة التشريع تفترض عدم صدور أي نظام بصورة استباقية لصدور القانون وفي الحالة الحاضرة قانون الإيجارات خاصة (..)

رأي استشاري لمجلس شورى الدولة صادر تحت الرقم 107/2014-2015

ثم أصدر وزير المالية قراراً5قرار وزير المالية رقم 1503/1 تاريخ 22/12/2017 بعد استشارة مجلس الشورى، اعتبر فيه أن الزيادات المنصوص عليها في قانون الإيجارات تسري وتنفّذ مع بدء المهل (9 سنوات و12 سنة) من تاريخ نشر قانون الايجارات رقم 2/2017 في 28/2/2017. هذا القرار اعتُبر تأكيداً لسريان التمديد من عام 2017، نتيجة عدم إمكانية تنفيذ القانون رقم 5/2014، وتصريحاً ضمنياً عن عدم وجود مفعول رجعي لقانون الايجارات رقم 2/2017.

وبالفعل، ترسّخ هذا المنطق في اجتهادات الأكثرية الساحقة من المحاكم خلال السنوات التي تلت صدور القانون:

…وحيث إن قانون 2/2017 يعتبر نافـذاً مـن تـاريخ صدوره دون أي مفعول رجعي له، فـي ضـوء عـدم تضمنه أي نص يفيد ذلك، ولا سيما في ظلّ التعديلات المهمة والجوهرية التي أحدثها والتي تنفي عنه صفة القانون التعديلي ذي المفعول الرجعي…

محكمة الاستئناف في بيروت، الرئيس أيمن عويدات والمستشارين حسام عطا االله وكارلا معماري، قرار رقم 294 تاريخ 6/4/2020

…إن القانون 2/2017 لم يتضمن أي أيّة إشارة أو نص على أنه يعمل بأحكامه بمفعول رجعي فيكون بالتالي نافذاً بتاريخ نشره وتسري أحكامه من هذا التاريخ و يستبعد من جهة أي مفعول رجعي به، ومن جهة أخرى، وسنداً لأحكام المادة 59 تُلغى جميع الأحكام المخالفة له أو الغير متفقة ومضمونه، كما أنّ التمديد لإجارة الأماكن السكنية تبدأ من تاريخ نفاذه سنداً لأحكام المادة 15 منه المذكورة…

محكمة الاستئناف في بيروت، الرئيس أيمن عويدات والمستشارين حسام عطا االله وكارلا معماري،القرار رقم 318، تاريخ 23/06/2021

القانون 2/2017 بدوره معطل التطبيق

رغم أن القانون رقم 2/2017 أُقرّ لمعالجة ثغرات قانون 2014، إلا أن غياب آليات تنفيذه جعله بدوره معطّلاً عن التطبيق. بحيث أنّ اتجاه المحاكم لاعتماد قانون 2017 المُعدِّل كنقطة بداية لسريان التمديد القانوني، لا يعني اعتبارها القانون قابلاً للتطبيق فعلياً، بل يمكن تفسيره كمحاولة لتجنّب الوقوع في فراغ تشريعي قد يترك عقود الإيجار القديمة بلا إطار قانوني منظم. فالمحاكم تُقرّ، في متون قراراتها، بأن اللجان والصندوق يشكّلان شرطاً جوهرياً لنفاذ القانون المعدَّل كما الأصلي، وأن غيابهما ما زال يحول دون التطبيق الكامل والعادل لأحكامه. إلا أن تبنّي قانون 2017 يُمثّل، في نظر هذه الهيئات القضائية، مخرجاً اضطرارياً يُحدّد الإطار القانوني الناظم لعقود الإيجار القديمة، في غياب أي مسار إصلاحي فعلي يُعيد إحياء البنية المؤسساتية التي نصّ عليها التشريع نفسه.

…فإن كل ذلك يأتي بالفعل للقول باستنتاج وحيد يتعلق بعدم تصور إمكان حتى الخلوص لنقطة الاحتساب أو تاريخ بدء الاحتساب بوقت لم يصدر أي أحكام خاصة تتعلق باللجان المولجة باحتساب البدلات ومع ذلك فإن أردنا التوسع بالشرح فإنه وفي ما خصّ التوصل لاتفاق تعاقدي بين الخصوم وعلى فرض اعتبرنا أن التوافق سيّد الأحكام في ما خص الوصول لبدلات واضحة …لا بد بالنتيجة من عدم إمكانية القول بتاتاً بتجاهل القانون الأخير (2/2017) فيكون وعلى أقل التقدير…هو نقطة الإنطلاق…فإن حصل أي خلاف، لا بد من انتظار اللجان المختصة…إضافة إلى انتظار الصندوق

محكمة الاستئناف جبل لبنان، الدكتور ريما شبارو رئيسة والمستشارين خليل غصن وراني صفير تاريخ 28/4/2025

فصدور النص المعدل لم يُفعّل آلياته التنفيذية كون القانون رقم 2017 لم يُرفق بالخطوات التنفيذية اللازمة، كإنشاء اللجان والصندوق، ما يدلّ على أن المشرّع لم يضمن قابليته للتطبيق. الأمر الذي لم يحلّ بدوره الارتباك لدى القضاء المختص حول كيفية النظر للقانون وتفسيره، ويمكن التماس ذلك من خلال بعض الأحكام التي اعتبرت أن القانون المعدّل ليس حلاً فعلياً بل تدبيراً مؤقتاً لتفادي غياب قانون ناظم، دون معالجة جوهر المشكلة. كما اعتبرت تحليلات عدة أن التعديل كان شكلياً، ولم يؤدّ إلى أي تغيير فعلي في إمكانية تطبيق القانون.

…يبقى قانون الإيجارات الجديد رغم الصيغة التعديلية للعام 2017 معطلاً لدى عدد كبير من المحاكم في بيروت وجبل لبنان، مما يبيّن فشل المشرّع التام في المهمّة التي رسمها لنفسه عبر إستصدار قانون 2017 الذي أراد منه منح أرضية ثابتة للمحاكم ومعها المالكين والمستأجرين لتطبيق قانون الإيجارات الجديد وتخطي الإشكاليات والغموض في نصوصه. ويبدو أن الأمر لن يتغيّر مع تشكيل اللجان ذات الطابع القضائي في أيار الماضي، إذ تبقى إشكالية عدم دخول الصندوق حيز التنفيذ قائمة.

ضمن مقال للمفكرة بعنوان “كيف طبّق القضاء قانون الإيجارات التعديلي رقم 2/2017؟” هكذا اختلّ التوازن بين حق الملكية والحق في السكن”، نشر تاريخ 05/07/2019، كتابة ميريم مهنّا وجلا نجار

نص جامد لا يواكب واقعاً متغيّراً

على الرغم من ضخامة التحولات التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة، لا يزال قانون الإيجارات الجديد محكوماً بروحية تعود إلى زمن سابق للأزمة، ولم تُجرَ عليه أي تعديلات تتيح التفاعل مع ما نتج عن الانهيار المالي، وتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية، والتلاعب في قيمة العقارات وما لحقه من ارتفاع في أسعار الإيجارات، وتغيّر البنية الديموغرافية والاجتماعية للمدن.

وتظهر أبرز نقطة في عدم إجازة القانون إعادة التخمين في الحالات التي جرى فيها التوافق على بدل المثل، ولا يمنح آليات للاعتراض بعد اتمام المعاملة. فبهذا المنطق يُلزم القانون المستأجرين القدامى الذين أجروا عمليات التخمين ما بين 2014 و2018 بدفع بدلات إيجار تستند إلى سعر صرف 1515 ل.ل. للدولار الواحد، بينما السعر الرسمي اليوم يتجاوز الـ89,500 ل.ل.، والسوق يتعامل بأسعار مضاعفة بالدولار النقدي، ما يجعل المستأجر ملزماً ببدلات إيجار مجحفة، لا تعكس الواقع، ولا تراعي القدرة الفعلية على الدفع، وهو ما يُعرّضه لخطر الإخلاء.

بالإضافة إلى ذلك، لا نستطيع أن نعرف ماهية دور اللجان المنصوص عليها في القانون لعبه في هذه الحالة لتصحيح الخلل الناتج عن تغيرات السوق. فكان من المفترض أن تكون هذه اللجان صمام أمان لضبط تطبيق القانون بما يتلاءم مع التغييرات الحاصلة، لكنها لم تُفعّل، ما كشف ثغرة بنيوية في القانون نفسه، وحرم المستأجرين من إمكانية الدفاع عن حقوقهم، وترك آلاف العائلات عرضة للإخلاء دون إمكانية لتأمين البديل .

ويُضاف إلى ذلك ما نتج عن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب اللبناني ومناطق أخرى، حيث دُمّرت مئات الوحدات السكنية وأصبحت غير صالحة للسكن. كثير من المتضررين هم من المستأجرين القدامى، الذين وجدوا أنفسهم اليوم محرومين من أي حماية أو خطة تعويض عادلة. فحتى اليوم، لم تُصدر الدولة اللبنانية أي آلية رسمية للإغاثة وإعادة الإعمار، ولم تُنشأ صناديق أو لجان تعترف بحق المستأجر على المأجور المتضرر، بل تُرك الملف في عهدة الجمعيات والجهات الخاصة التي وضعت معاييرها الخاصة لتحديد المستفيدين، غالبًا بناءً على الملكية، لا على الإشغال، ما يُقصي المستأجرين من التعويض، ويُسقط حقهم بالعودة، ويفتح الباب أمام المالكين لاستخدام الضرر كذريعة للإخلاء التعسفي.

إن حماية الحق في العودة إلى المسكن المتضرر، والحق في إعادة الإعمار، والحق في التمديد القانوني لعقد الإيجار، هي حقوق مترابطة تُشكّل الحد الأدنى من الضمانات الاجتماعية بعد الكارثة. وما لم تُقرّ الدولة بوجود علاقة تأجيرية يقتضي حمايتها خلال فترة إعادة الإعمار، وتسهيل استئنافها بأسرع وقت، فإنها تكون قد ساهمت فعلياً في تهجير المستأجرين تحت ذريعة الحرب.

وفي ظل قانون جامد لا يستجيب للواقع، ودولة غائبة عن أداء وظائفها كضامن للحقوق، وفي إطار انهيار اجتماعي واقتصادي غير مسبوق، أي حديث عن مهل زمنية لتطبيق القانون أو لتحرير الإيجارات دون التأكد من جاهزية الدولة لتأمين البدائل السكنية والحماية الاجتماعية، هو حديث مجتزأ، وغير واقعي، وخطير. فكيف يُمكن تطبيق قانون أُعدّ قبل الانهيار، واستُند في تخميناته إلى عملة انهارت قيمتها، في ظل غياب كامل للبنى التنفيذية التي يُفترض أن تواكبه؟

الحاجة لإقرار قانون سكن شامل وعادل

بالنظر إلى ما تقدّم، يتّضح أن قانون الإيجارات الجديد، بصيغتيه، الأصلية لعام 2014 والمعدّلة لعام 2017، لا يزال قانوناً قائماً بمفعولٍ مُعلّق، طالما أنّ اللجان القضائية المختصة وصندوق دعم المستأجرين لم تُفعّل بشكل جدّي ومستدام حتى تاريخه. ومن خلال العيّنة من الآراء القانونية التي استعرضها هذا المقال، سواء تلك الصادرة عن مجلس شورى الدولة وهيئة التشريع والاستشارات أو عن عدد من القضاة والخبراء القانونيين، يتّضح وجود تمحيص حقيقي وشكوك جدية بشأن قابلية تطبيق نص القانون بصيغته الحالية. حيث خلصت هذه الآراء إلى أن أي محاولة لتطبيق القانون بشكل جزئي تُعدّ مخالفة لمبدأ المشروعية وتُفضي إلى خلل جوهري في العلاقة بين المالك والمستأجر.

أما الإصرار على تحديد مهَل أو فرض إجراءات على المستأجرين بمعزل عن هذه البنية، فلا يرتكز إلى أساس قانوني متماسك، بل يشكّل عبئاً إضافياً على الفئات الأكثر استضعافاً، ويكرّس فوضى تشريعية وتنفيذية تقوّض مبدأ الأمن القانوني. وفي حين تُظهر بعض المحاكم ميلاً لاعتماد قانون 2017 كنقطة مرجعية، إلا أن هذا الخيار غالباً ما يُتَّخذ كحل اضطراري لتفادي الفراغ القانوني، لا كإقرار بإمكانية التطبيق الفعلي، او بقانونيته.

من هنا، فإن إعادة النظر في القانون وفي آلية تطبيقه، باتت ضرورة ملحّة لا تحتمل المزيد من التأجيل، ذلك أن استمرار العمل بنصوص غير قابلة للتنفيذ لا يخدم أيًّا من أطراف العلاقة التأجيرية، ويُبقي الحق في السكن رهينة التشريعات غير المكتملة.

ما نحتاجه اليوم لا تحدّه مراجعة تقنية للقانون، بل هو إعادة صياغة جذرية لأولويات الدولة في قطاع الإسكان. المطلوب قانون شامل، منصف، ومرن، يتفاعل مع الأزمات لا يتجاهلها، يعترف بحق المستأجرين في الأمان السكني، ويعيد تعريف دور الدولة كضامن وحامي لا كمتفرج. في غياب ذلك، لن يكون تطبيق القانون سوى وسيلة طرد جماعي مُقنّنة، تمسّ بالحق في السكن، وتفاقم الانهيار بدل معالجته.

المراجع:

  • 1
    قرار محكمة تمييز مدني الرئيس حدثي والمستشارين علاوي و غنطوس، تاريخ 30/12/93
  • 2
    تُشكّل اللجنة المرجع الأساسي لتحديد أهلية المستأجرين للاستفادة من تقديمات الصندوق، سواء لتوقيع عقد إيجار جديد أو للحصول على مساهمة مالية مقابل الإخلاء، بعد التحقق من استيفاء الشروط القانونية والمستندات المطلوبة. وتبتّ اللجنة في كل حالة على حدة، وتُحدّد قيمة الأقساط الشهرية وتواريخ استحقاقها، مما يجعل دورها محورياً في تفعيل أحد المسارات الأساسية لإنهاء العلاقة الإيجارية بشكل طوعي وعادل، أو إعلان تحرير الإيجار إذا لم تتوافر الشروط.
  • 3
    قرار المجلس الدستوري رقم 6/2014 الصادر بتاريخ 6 آب 2014: https://www.cc.gov.lb/ar/node/2601
  • 4
    المرسوم رقم 8836  ألغى المادة 14 من المرسوم رقم 5700 تاريخ 1/10/2019، المتعلق بالنظام المالي لحساب صندوق مساعدة المستأجرين، التي تنص على أن: «تدور حكما الى موازنة السنة اللاحقة الاعتمادات المعقودة وغير المعقودة المرصدة في بند المساهمات المخصصة لصندوق المساعدات» وذلك لمخالفتها نصت المادة 60 من القانون رقم 66 تاريخ 3/11/2017 (قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017) التي نصت على أن تلغى اعتمادات الجزء الاول من الموازنة التي لم تعقد حتى 31 كانون الأول من سنة 2022، ولم تجز بالتالي تدوير اعتمادات الجزء الاول من الموازنة العامة ومن بينها الاعتمادات المخصصة لصندوق مساعدات المستأجرين.
  • 5
    قرار وزير المالية رقم 1503/1 تاريخ 22/12/2017
 

مايا سبع أعين

باحثة قانونية ومتابعة لحالات الإخلاء

حازت مايا على شهادتها في القانون من الفرع الفرنسي لكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية. وبدأت مسيرتها مع استديو أشغال عامة كمتطوّعة في مشروع مرصد السكن، حيث كانت تساعد في البحث القانوني. وهي اليوم تشغل موقع باحثة قانونية، ويركّز بحثها على دراسة القوانين اللبنانية المرتبطة بالسكن للتأكّد من توافق الإطار القانوني المحلي مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، أو تعارضه معه. تلعب مايا أيضاً دور صلة الوصل بين مرصد السكن ولجنة المحامين للدفاع عن الحق بالسكن، بحيث تتولّى الإحالات القانونية، وتهتمّ بمتابعة المداخلات القانونية وتوثيقها ونتائجها.

 

جنى نخال

مديرة تحرير مجلة أشغال عامة (متعاونة)

جنى هي باحثة ومخطِّطة حضرية. كتبت في العديد من الصحف والمجلات اللبنانية والإقليمية حول القضايا الحضرية والنسوية. كأداة لجعل القضايا الحضرية شاغلاً يومياً للناس، وتنظيم الجماعات المحلية حولها. تكتب جنى عن السكن، المساحات العامة، التراث والثقافة من منظور نسوي يُسائل علاقة الجماعات المهمّشة بالمكان والتأثير المتبادل بينهما. كما تهتمّ بمفاهيم النسوية المادية البيئية، العمل الرعائي والإيكولوجيا الزراعية. هي أيضاً عضو في مجلس تحرير مجلة “واتش” Watch التابعة لمؤسسة FIAN للحق في الوصول إلى الأرض والغذاء. جنى أيضاً طالبة دكتوراه في جامعة ليوبليانا، وتحلم أن تصبح ساحرة يوماً ما

السكنلبنان
 
 
 

لمَ الحاجة إلى قانون شامل للحق في السكن وما هي أهدافه؟

أزمة السكن في لبنان ناتجة عن عقود من المضاربات العقارية، السياسات المجتزأة، وتخلّي الدولة عن مسؤولياتها في مجال السكن. يستعرض استوديو أشغال عامة في موجز الطرح هذا ضرورة إقرار قانون شامل للحق في ...

عماد الحوت يعتمد مقاربة حسابية ضيّقة لمعالجة الإشكالية الاجتماعية المرتبطة الإيجارات القديمة

اقتراح القانون المعجّل المكرر الرامي إلى توضيح النص القانوني للمادة /15/ من قانون الإيجارات التعديلي 2/2017. قدّمه النائب عماد الحوت بتاريخ 8 أيلول 2022. وُضع كبند على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي عُقدت ...

وينه الصندوق؟!

عن معاناة المستأجرين القدامى في التقدّم إلى صندوق الدعم

اعتماداً على رصد ميداني لعدد من أقلام المحاكم، اكتشفنا كيف أدّت المعلومات المغلوطة والممارسات الاستنسابية داخل الإدارات العامة إلى عرقلة تقدّم المستأجرين القدامى بطلبات الاستفادة من صندوق دعم المستأجرين وحرمانهم من حماية حقوقهم ...

كيف يُهجَّر المستأجرون من أحيائهم التاريخية؟

تقرير يرصد آليات الإخلاء في مساكن الإيجار القديم، ويطرح بدائل الحماية

أزمة الإيجارات القديمة في لبنان ليست صراعًا بين مستأجرين ومالكين، بل علاقة استغلالية أتت نتيجة عقود من غياب السياسات السكنية. مع انقضاء السنوات ال9 التمديدية التي طرحها القانون 2/2017، دون تفعيل أي من ...

تابع احكام الإيجارات القديمة:

حكم منفرد يعيد الإعتبار للمعنيين بالصندوق في ظل قراءات مجتزأة لقانون معطّل

منذ انتهاء مهلة التمديد التسعية في 28 شباط 2026، باتت المحاكم اللبنانية أمام معضلة تطبيق قانون إيجارات يستند تطبيقه على صندوق دعم بلا تمويل ولجان لم تباشر عملها. يرصد مرصد السكن خمس أحكام ...