في 18 أيار، وصل عدد كبير من قوات الأمن إلى بيال، وبدؤوا بنقل العائلات النازحة التي استقرت هناك لعدم وجود بدائل آمنة، إلى منطقة محدودة داخل نفس الموقع. وهذا ويُقدّر أن البلدية ستقدّم ما بين 200 و300 خيمة، بينما تسكن المنطقة اليوم حوالي 600 عائلة على الأقل، دون أي وضوح حول مصير العائلات التي لن تحظى بخيمة. في غضون ذلك، هرب العديد من النازحين السوريين من المنطقة خوفًا من تصرفات قوات الأمن.
تزامن هذا الحدث مع تصاعد الخطاب الذي يدّعي أن النازحين يرفضون الانتقال إلى الملاجئ، وبالتالي “يحتلّون” وسط بيروت، مما يعيق السياحة.
في هذا البيان، نوضح بعض النقاط المتعلقة بحقوق المجتمعات النازحة في مساحات النزوح الآمنة التي يختارونها ويطوّعونها، وضرورة دعم الدولة بشكل يُعطي الأولوية لسلامة هذه المجتمعات وأمنها ورفاهيتها.
تعليق المهل دون حماية السكن: ثغرة تشريعية في زمن الحرب
كتابة: يارا عبد الخالق
يشكل تعليق المهل في زمن الحرب أداة أساسية لحماية الحقوق، إلا أن استثناء عقود الإيجار منه يفرغ هذه الحماية من مضمونها ويعرض المستأجرين لخطر الإخلاء والتشرد. ففي ظل النزوح الواسع وتدهور القدرة على الدفع، لا يمكن فصل الحق في السكن عن أي مقاربة تشريعية جدية للأزمة. إن شمول الإيجارات ضمن تعليق المهل ليس تفصيلا تقنيا، بل ضرورة ملحة لضمان الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية في ظروف استثنائية.