اللاجئون/ات السوريون/ات في لبنان:
بين الهشاشات السكنية وحدود "طوعية" العودة
يبحث هذا التقرير في الهشاشات السكنية للاجئين/ات السوريين/ات في لبنان بين أيلول 2024 وحزيران 2026. ويُبيّن كيف تُسهم الهشاشات السكنية في إنتاج “العودة الطوعية” ضمن ظروف مُقيّدة، حيث تتقاطع الأوضاع المتدهورة في سوريا مع البيئة الطاردة، والسياسات التقييدية، والإخلاءات القسرية في لبنان. ويخلص التقرير إلى أن غياب سياسة لجوء وسياسة سكنية شاملة قائمة على الحقوق يُبقي حالة عدم الاستقرار قائمة.










اقتراحان توأمان لتعزيز الحقّ بالسكن
تقدّمت النائبة حليمة القعقور مع عدد من النواب، يوم الأربعاء ٢٥ شباط ٢٠٢٦، باقتراحَي قانون إلى رئاسة مجلس النواب، الأول معجّل مكرّر لتعديل قانون الإيجارات السكنية القديمة والثاني لتنظيم عقود الإيجار، في خطوة طارئة بالتعاون مع «استديو أشغال عامة» و«المفكرة القانونية» تهدف إلى الحد من تفاقم الأزمة السكنية وضمان حدّ أدنى من الاستقرار للمستأجرين، في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، النزوح الداخلي لعشرات آلاف المواطنين بسبب العدوان الإسرائيلي، وفشل قوانين الإيجارات الحالية في تأمين التوازن بين المالك والمستأجر.
يأتي هذا التحرك في سياق غياب أي سياسة إسكانية عادلة في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث جرى التعامل مع قروض الإسكان كحل لأزمة السكن، رغم أنها لم تؤمّن إلا نحو 130 ألف مسكن على مدى عشرين عاماً حتى العام 2019، فيما تم تفكيك سياسة الإيجار التي كانت ولا تزال الوسيلة الأساسية للوصول إلى السكن في المدن.
ونتيجة هذا الإهمال المزمن، أصبح معظم السكان اليوم تحت خطر الإخلاء الدائم وانعدام الاستقرار السكني، وينفقون الجزء الأكبر من دخلهم على الإيجار والخدمات المرتبطة بالسكن، فيما يعتمد بعضهم على المساعدات لتأمين كلفة الإيجار.
يأتي هذا التحرّك كخطوة أولى ضمن مسار أشمل نحو قانون متكامل للحق في السكن.