منذ عام 2018، أطلقت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني حملة واسعة لإزالة ما تصفه بـ “التعديات” على حوض ومجرى النهر، بهدف حماية الممتلكات العامة المحاذية للنهر وصون نوعية المياه من التلوث. غير أن هذه الحملة، التي اكتسبت زخماً جديداً خلال العام الحالي، على أهميّتها، ساهمت في تعزيز الصورة النمطية للاجئين السوريين كـمعتدين. وقد أدّت إلى تشريد مئات العائلات المقيمة في تجمّعات ومخيمات واقعة بمحاذاة النهر في سهل البقاع، من دون تأمين مساكن بديلة. جرى ذلك بعد أن وجّهت المصلحة إنذارات إخلاء خطية تستهدف 34 مخيماً كأولوية في خطتها للإزالة، في ظلّ تراجع دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في توفير البدائل أو الحماية.
يثير هذا الواقع تساؤلات جوهرية حول المقاربة المتّبعة: كيف دخل اللاجئون السوريون هذه الأراضي في بادئ الأمر ومن سمح بسكنهم فيها؟ وبالتالي هل تمثّل تجمعات اللاجئين تعدّيات؟ وهل يمكن تنفيذ إخلاءات وسحب ضمانات سكنية وافقت عليها جميع الأطراف المعنية من دون توفير البدائل؟
لا نسعى في هذا النص إلى التشكيك في صحة الهدف البيئي للحملة، بل نهدف إلى فهم الإطار المؤسسي والحقوقي الذي تُدار ضمنه، وتحديد مخاطر المعالجة الأحادية، خصوصاً عندما تؤثّر على فئات سكانية هشة.
وفي سياق محاولة الإجابة عن التساؤلات المطروحة وفهم خلفية القرارات الأخيرة، أجرينا مقابلةً مع رئيس مجلس إدارة ومدير عام المصلحة، د. سامي علويّة. ركّز الحديث على كيفية تعريف المصلحة لمفهوم “التعديات”، والأسس القانونية للتدخل، وآليات التعامل مع تجمعات اللاجئين. وتُعد هذه المقابلة مصدراً أساسياً لفهم منظور المصلحة وتكشف في الوقت ذاته غياب مقاربة سكنية متكاملة لدى الجهات الرسمية الأخرى.
تعريف التعدّيات وفق المصلحة: إطار واسع متعدّد الطبقات
اعتماداً على ما أوضحه سامي علويّة خلال مقابلة أجريناها معه بتاريخ 4 تشرين الثاني 2025 ، تتعامل مصلحة الليطاني مع التعديات ضمن أربعة مستويات متمايزة، تختلف وفق طبيعة الملكية وحدود الصلاحيات وآثار التعدّي.
المستوى الأول، وهو التعديات على استملاكات المصلحة، أي العقارات المستملكة بمراسيم رسمية لصالح المصلحة ومشاريع الرّيّ (كقناة ريّ القاسمية، بحيرة القرعون، مشروع ريّ صيدا–جزين، ومشروع ريّ البقاع الجنوبي). وقد أعلنت المصلحة إزالة ما يتجاوز 300 ألف متر مربع من هذه التعديات منذ 20181 العام الذي شهد تعيين السيد سامي علوية مديراً عاماً للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني.، منها 100 ألف متر مربع من إنشاءات باطونية تم تكسيرها، مشيرةً إلى أن نسبة الإزالة على قناة ري القاسمية (التي يبلغ طولها 50 كلم) بلغت 95%، وشملت مجمّعات ومحال تجارية وتجمّعات سكنية للسكان السوريين والفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء.
المستوى الثاني يتعلّق بالتعديات على الأملاك العامة النهرية المرتبطة بنهر الليطاني، وهي أملاك دولة عمومية خاضعة لوصاية وزارة الطاقة والمياه. ويستند تدخّل المصلحة في إزالتها إلى تفويض وزاري سابق (من الوزير سيزار أبي خليل)، إضافة إلى تكريس غير مباشر عبر قانون المياه الذي يمنحها صلاحية حماية نوعية المياه وكميتها. وقد أشارت المصلحة إلى إزالة ما يقارب مليوني متر مربع من هذه التعديات منذ 2018، حيث شملت منشآت تجارية واستراحات سياحية، ومساحات زراعية، وتجمّعات اللاجئين السوريين، ومنشآت صناعية، بالإضافة إلى تعدّيات تمارسها بلديات تؤجّر الأملاك العامة النهرية خلافاً للقانون. وقد تركّزت الإزالات في الحوض الأدنى ضمن مناطق البقاع الغربي والنبطية وصور ومرجعيون، وهو ما يتمّ وفق معيار التراجع بـ 10 إلى 12 متراً عن حافة النهر.
أمّا المستوى الثالث فيشمل المنشآت المؤثّرة على نوعية المياه وكمّيتها، وهو أي مشروع أو منشأة، سواء على الملك العام أو الخاص، يؤدّي إلى تلوّث المياه أو سحبها بما يخلّ بالتوازن المائي. وتتعامل المصلحة مع هذه المنشآت بوصفها مهدِّدة بشكل مباشر لوظيفة النهر ومشاريع الري.وأخيراً، يرتبط المستوى الرابع بالبناء ضمن التراجعات المفروضة على الأملاك الخاصة القريبة من النهر. وينبع هذا التدخّل من مشكلة بنيوية تتعلّق بعدم صدور مرسوم نهائي يحدّد حدود الأملاك النهرية بدقّة، ما أدّى إلى تفاوت وتلاعب في تحديد حدود النهر بالنسبة لعقارات خاصة محاذية، خصوصاً في المناطق غير الخاضعة للتحديد والتحرير في جنوب لبنان. ولهذا تعتمد المصلحة تراجع 10 أمتار عند ضفاف الأنهار كما يفرضه قانون البناء، وتراجع 25 مترًا حول بحيرة القرعون كما يفرضه قرار صادر عن المجلس الأعلى للتنظيم المدني. ويبرز هنا مثال بلدية كفرصير، حيث تدخّلت المصلحة بعد قيام رئيس البلدية بشراء كامل العقار المواجه للنهر ومنع الوصول العام إليه، من باب انتهاك التراجعات رغم وقوع العقار ضمن ملكية خاصة.
موقف المصلحة من تجمّعات اللاجئين وتحديد الأولوية للإزالة
ترى مصلحة الليطاني أنّ التجمّعات السكنية للسوريين على ضفاف النهر ليست تعديات بالمعنى الحرفي والقانوني، بل هي نتيجة تراكمية لفشل الدولة اللبنانية في مجال التخطيط والإسكان وإدارة أزمة اللجوء، في ظلّ ظروف إقليمية وداخلية قسرية. بالفعل، لم يكن وصول اللاجئين إلى الأراضي في البقاع عبر مواجهة أو خلافاً لإرادة السلطات، بل من خلال موافقة غير معلنة أو ضمنية تمثّلت في استئجار قطع من الأراضي الزراعية من مالكيها بترتيبات فردية أُقِرّت ضمناً من السلطة المحلية، وشُيّدت الخيم بمبادرات السكان أو بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) كـ”تجمّعات خيم غير رسمية” (Informal Tented Settlements) يتفاوت بعضها بين تجّمعات سكّان وتجمّعات عمال زراعيين تستفيد السلطة المحلية وأصحاب الأراضي منها اقتصادياً. انطلاقاً من هنا، تُشير المصلحة إلى أن السلطة هي التي أسكنت هؤلاء السكان في مواقع غير آمنة وفي مساكن لا تؤمّن عيشة كريمة، على النهر مباشرة، ما يعرّض صحتهم للخطر ويجعلهم ضحايا لسوء الإدارة بقدر ما هم طرف في مشكلة التلوث، مؤكّدة أنهم ليسوا السبب الرئيسي للتلوّث بل أحد الأسباب. وتؤكّد المصلحة أنها لا تستهدف وجود اللاجئين بحد ذاته، بل ترى المشكلة الحقيقية في فشل إدارة الصرف الصحي والأنشطة الإضافية. فبعد أن كانت السلطة التي تسهّل وصولهم وسكنهم تمدّ قسطل الصرف الصحي مباشرة إلى النهر، استمرت المشكلة حتى مع تدخل المفوضية لإنشاء الجور الصحية، حيث أصبحت الصهاريج تلقي محتوى الخزانات على النهر أيضاً بسبب غياب البدائل ووصول محطات التكرير في المنطقة إلى طاقتها القصوى.
خريطة إنذارات الإخلاء
بالتالي، وبناءً على التداعيات المباشرة لوجود هذه التجمّعات غير الرسمية على مجرى النهر وعلى نوعية المياه، تُدرج مصلحة الليطاني هذه التجمعات ضمن نطاق “التعديات”. وفي هذا الإطار، رصدت المصلحة وجود نحو 200 تجمعاً على طول النهر، إلا أن السلطات الأمنية (وزارة الداخلية) وبالتنسيق مع المصلحة، حددت 34 مخيمًا أولوية للإزالة، اعتمادًا على تأثيرها البيئي المباشر وخطر الفيضانات.
تتمركز هذه المخيمات ضمن تسع بلدات تقع على امتداد نهر الليطاني أو أحد روافده، حيث تتوزّع على الشكل التالي: 9 مخيمات في بلدة المرج، 8 في بر الياس، 5 في منطقة العمرية التابعة لنطاق بلدة سعدنايل، 4 في أراضي المعلقة زحلة، 3 في بلدة الروضة، مخيّمان في بلدة غزة، ومخيّم واحد في كل من بلدات المنصورة وجب جنين وقب الياس (انظر/ي إلى توزّع البلدات على الخريطة أدناه). الجدير بالذكر أن معظم هذه البلدات تتصدّر قائمة البلدات التي تضم أكبر أعداد من اللاجئين السوريين على صعيد البقاع الأوسط بل وعلى صعيد لبنان ككل؛ وتؤكد إحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (حتى نهاية 2022) هذه الكثافة، حيث تضم بر الياس وحدها 27220 نازحاً سورياً، وهو الرقم الذي أكسبها لقب “عاصمة اللجوء السوري” في الأوساط الإعلامية، كما تتجاوز أعداد اللاجئين حاجز العشرة آلاف لاجئ في بلدات سعدنايل (16552) والمرج (12786) وغزة (10878).
إن هذه المخيمات إذاً ليست الوحيدة القائمة في هذه البلدات، كما أن غالبية المخيمات الباقية ليست جميعها موجودة في النطاق المباشر للنهر بل موزعة بين الأراضي الزراعية كما تظهر الصور الجوية؛ ممّا يعني أن وجود المخيمات بالقرب من النهر لم يكن مُوجهاً أو نابعاً عن حاجة للارتباط به، بل كان مرتبطاً بسياق مفاوضات الوصول إلى الأرض بين السكان عبر “الشاويش” (علماً أن كل مخيم لديه شاويش) ومالكي الأراضي كما ذكرنا أعلاه، حيث قام المالك الذي أراد تأجير أرضه و/أو الاستفادة من العمالة السورية بتأجيرها، وقد صادف أن بعض هذه الأراضي قريبة من النهر.

تفاصيل إنذارات الإخلاء وتنفيذها
بعد تحديد الأولوية للمخيمات الـ 34، أصدرت مصلحة الليطاني إنذارات إخلاء خطية لكل منها، مع إرسال نسخة عنها لكل بلدية معنية، وحددت مهلة سماح تبلغ 15 يومًا. الهدف المعلن من إعطاء المهلة وتوجيه الإنذار كان توفير فرصة للمعنيين لتفكيك المخيمات طواعية أو معالجة المخالفات البيئية، قبل اللجوء إلى اتخاذ الإجراءات القانونية. وقد حصل التفكيك بالفعل في بعض المخيمات، منها مخيّم رقم 004 في بلدة غزّة، على سبيل المثال.
توضح المصلحة أن بعض البلديات حاولت تمديد المهلة لأسباب مختلفة، ولكن المصلحة بقيت على موقفها و انتقلت إلى الخطوة الثانية التي حدّدتها في الإنذارات، ألا وهي تقديم دعاوى جزائية ضد أصحاب الأرض أو الشاويش المسؤول، بدل استخدام الجرافات مباشرة، لأن نهجها -كما يشير علوية- قائم على تجنب المواجهة المباشرة مع السكان.
تُشير المعلومات التي شاركها علويّة إلى أن 99% من البلديات لم تتعاون أو عارضت الإزالة، كون استمرار هذه التجمعات يوفر لها فوائد مادية أو يسهّل تأمين اليد العاملة للأراضي الزراعية في نطاقها. لهذا، أعدّت المصلحة منظومة إنذارات وكتب رسمية موجّهة للبلديات لضمان تطبيق التزاماتها القانونية وتفادي أن تكون البلديات في موقع “المتخلف عن التنفيذ”.
أما فيما يخص تجمعات اللاجئين أو العمال الواقعة على الأملاك العامة النهرية، فتعامل المصلحة معها ضمن العمل “المعتاد” لإزالة التعديات، مع توجيه إنذارات شفهية وتنسيق مباشر مع الشاويش، مع التأكيد على أن المصلحة ليست الجهة المنفذة للتفكيك المادي للمخيمات، بل هي جهة مشرفة على العملية.
من وجهة نظر السكان، حملت مهلة الإخلاء وما رافقها من إنذارات شعورًا عامًا بالخوف وغياب الخيارات. ففي الحالات التي وُثِّقت ميدانيًا، مثل مخيم 026 في قب الياس، أكدت العائلات أن القرار بدا غير قابل للنقاش، وأن التهديد الضمني باستخدام الجرافات كان كافيًا لدفعهم إلى المغادرة تدريجيًا رغم عدم تسجيل أي عنف مباشر. حاول بعض السكان إثبات التزامهم عبر تنظيف ضفة النهر أو طلب تمديد المهلة، لكن دون جدوى، فيما لم تحضر أي جهة تقدّم دعماً إنسانياً خلال عملية التفكيك رغم عمل العديد منها سابقاً داخل المخيم. وبعد الإخلاء، وجد معظم السكان أنفسهم بلا بدائل، فاضطرت عائلات إلى استئجار شقق غير مجهّزة ضمن البلدات أو تقاسم السكن، كما رُفضت بعض العائلات بسبب عدد الأطفال أو أوضاعها القانونية. وتعكس الشهادات شعورًا عامًا بالخذلان والضغط، إذ مثّل الإخلاء بالنسبة للسكان فقدانًا مفاجئًا لمساحة عيش استقرّوا فيها لسنوات، دون أن يرافق ذلك أي دعم أو متابعة لاحقة.
غياب البدائل ودور المفوضية العليا للاجئين
رغم أن عمليات الإزالة تستند إلى إطار قانوني وتقني واضح، إلا أن غياب البدائل السكنية بعد التفكيك يجعل هذه الإجراءات قسرية بالمعنى العملي. تؤكد المصلحة أنها ليست مسؤولة عن تأمين بدائل للمخيمات، وأن دورها يقتصر على الإشراف على تفكيكها والتأكد من إزالة التعديات، مع تفادي التصعيد على المستوى الاجتماعي.
في هذا السياق، تعتبر المصلحة أن الجهات التي سهّلت وصول اللاجئين إلى هذه المواقع، وعلى رأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هي من يجب أن يتحمل مسؤولية تأمين البدائل للسكان. وتعمل المصلحة على الضغط على المفوضية منذ عام 2018 لنقل مواقع التجمعات المؤثّرة على النهر، أو تعديل بنيتها التحتية بما يخفّف الضرر البيئي. وقد وعدت المفوضية بذلك، لكنها ما لبثت أن تخلّت عن متابعة التزاماتها السابقة، إذ لم تنفّذ سوى 20% من التعهدات، وهو ما يبرز إخفاقاً في معالجة المشكلة الأساسية: تصريف مياه الصرف الصحي في النهر، الأمر الذي يفاقم الوضع البيئي ويزيد من حدة التوتر مع السكان والسلطات، مع غياب وضوح في المسؤوليات المباشرة عن كيفية إدارة هذه المخلفات، خصوصاً أن المفوضية صرّحت إعلامياً في فترات سابقة أنها ليست الجهة المسؤولة عن إنشاء هذه التجمعات غير الرسمية.
ورغم توجيه المصلحة كتباً للمفوضية حالياً، إلا أن التجاوب غائب والتواصل منقطع كلياً، ما يجعل دور المفوضية اليوم بحسب علوية غير واضح وملتبس وغير مفهوم، وهو ما يضع السكان وحدهم في مواجهة مباشرة مع الإخلاء دون حماية أو بدائل، ويبرز فجوة واضحة بين الإدارة التقنية للموارد المائية وبين الاحتياجات الإنسانية للسكان.
خاتمة
يتلقى نهر الليطاني سنوياً ما يقارب 75 مليون متراً مكعباً من المياه المبتذلة وغير المعالجة من مصادر متعددة2 بحسب دراسة اعدتها منصة مناطق، وهو الأكثر استخداماً لري الأراضي الزراعية في البقاع والجنوب. من هنا، فإن معالجة تلوث الليطاني ليست مسألة بيئية فحسب، بل هي قضية وطنية ذات أبعاد صحية واقتصادية واجتماعية تتطلب تدخلاً شاملاً.
تركّز الحملة الحالية لمصلحة الليطاني التي يقودها علوية على حماية الموارد المائية للنهر، من خلال إزالة “التعديات” بمستوياتها الأربع المختلفة المذكورة في سياق النص. إلا أن التركيز على إزالة التعديات، خصوصاً السكنية منها، من دون خطط بديلة يعكس إدارة تقنية لمشكلة متعددة الأبعاد، حيث يصبح السكان، ولا سيما اللاجئين السوريين، عرضة للإخلاء القسري. هذا الإخلاء القسري يتنافى مع واقع أن التجمعات، كما ذُكر سابقاً، ليست جميعها تعديات بمفهومها القانوني، بل هي تجمعات أُقيمت بموافقة ضمنية وغير مُعلنة من السلطة المركزية والمحلية وأصحاب الأراضي بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وبناءً عليه، تُحمّل مسؤولية تلوث النهر وسوء الإدارة للجهات التي سهّلت الإقامة، وعلى رأسها المفوضية، التي تقع على عاتقها مسؤولية أساسية في تأمين حق السكن اللاجئ وتأمين وضع صحي مناسب في المخيمات القائمة.
إن الحل المستدام يتطلب إقراراً بهذه المسؤوليات، ووضع خطة انتقالية سكنية آمنة وملائمة قبل أي تنفيذ ميداني للإخلاءات، مع مشاركة السكان المحليين واللاجئين في صياغة الحلول وتنفيذها.
من دون هذه المقاربة، تبقى عمليات الإزالة مجرد أداة إدارية لضبط مجرى النهر أكثر منها معالجة متكاملة للمخاطر البيئية والاجتماعية، التي تتطلب استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع ملف السكن واللجوء قائمة على توازن بين حماية المياه وحقوق الإنسان.
المراجع:
- 1العام الذي شهد تعيين السيد سامي علوية مديراً عاماً للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني.
- 2