كفركلا، جنوب لبنان: حكايات الأرض وأهلها في وجه الإبادة
بلدة كفركلا هي بلدة جنوبية حدودية تشتهر بأراضيها الخصبة وأشجار الزيتون، إضافةً إلى علاقاتها التاريخية مع القرى الفلسطينية المجاورة قبل فرض الحدود الاستعمارية الحديثة. واجهت البلدة والقرى الحدودية في جنوب لبنان اعتداءات إسرائيلية منتظمة منذ عام 1948. ومع بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان في 8 تشرين الأول 2023، تعرضت هذه القرى لإبادة بيئية ومكانية شملت القصف والتفجير والحرق واستخدام الفوسفور الأبيض، إضافةً إلى إعاقة العودة وإعادة الإعمار. ورغم غياب الدعم الرسمي، يبادر السكان عبر جهود جماعية ومبادرات محلية للحفاظ على صمودهم وعلاقتهم بالأرض واستمرارية الحياة فيها.










اقتراحان توأمان لتعزيز الحقّ بالسكن
تقدّمت النائبة حليمة القعقور مع عدد من النواب، يوم الأربعاء ٢٥ شباط ٢٠٢٦، باقتراحَي قانون إلى رئاسة مجلس النواب، الأول معجّل مكرّر لتعديل قانون الإيجارات السكنية القديمة والثاني لتنظيم عقود الإيجار، في خطوة طارئة بالتعاون مع «استديو أشغال عامة» و«المفكرة القانونية» تهدف إلى الحد من تفاقم الأزمة السكنية وضمان حدّ أدنى من الاستقرار للمستأجرين، في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، النزوح الداخلي لعشرات آلاف المواطنين بسبب العدوان الإسرائيلي، وفشل قوانين الإيجارات الحالية في تأمين التوازن بين المالك والمستأجر.
يأتي هذا التحرك في سياق غياب أي سياسة إسكانية عادلة في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث جرى التعامل مع قروض الإسكان كحل لأزمة السكن، رغم أنها لم تؤمّن إلا نحو 130 ألف مسكن على مدى عشرين عاماً حتى العام 2019، فيما تم تفكيك سياسة الإيجار التي كانت ولا تزال الوسيلة الأساسية للوصول إلى السكن في المدن.
ونتيجة هذا الإهمال المزمن، أصبح معظم السكان اليوم تحت خطر الإخلاء الدائم وانعدام الاستقرار السكني، وينفقون الجزء الأكبر من دخلهم على الإيجار والخدمات المرتبطة بالسكن، فيما يعتمد بعضهم على المساعدات لتأمين كلفة الإيجار.
يأتي هذا التحرّك كخطوة أولى ضمن مسار أشمل نحو قانون متكامل للحق في السكن.