حلّ تاريخ 28 شباط 2026، الموعد الذي انتهت فيه مهلة تمديد السنوات التسع لعقود الإيجارات السكنية القديمة، في أسوأ توقيت يمكنه أن يأتي خلاله: وسط حرب متواصلة منذ أكثر من عام، وقبل يوم من تصعيدٍ حادٍ لأعمال العدوان الإسرائيلي العسكري التي طالت عدّة مناطق وأضافت موجة جديدة من التهجير والنزوح إلى موجات سابقة بعضها كان لا يزال يبحث عن حلول مستدامة للسكن والمأوى.
وتبع ذلك تفاقماً للأزمة، وهو ما بات مألوفاً في كل وضع استثنائي تتعامل معه الدولة دون تخطيط وفي غياب إرادة سياسية.
في ظلّ هذا الواقع، تدفّق عشرات الآلاف من النازحين إلى المدن الأساسية، فارتفعت بدلات الإيجار ارتفاعاً حاداً وشحّت الوحدات السكنية ذات الأسعار المعقولة حتى كادت تنعدم.
وفي خضم هذا الواقع، وجد المستأجرون القدامى أنفسهم بمواجهة تهديد مزدوج: انتهاء الغطاء القانوني الذي كان يحمي سكنهم، وسط انسداد كامل للأفق لتأمين السكن البديل.
ووسط كل هذا، رصدنا ضمن عمل مرصد السكن في استديو أشغال عامّة، محاكم في بيروت وزحلة ارتأت في الأسابيع التي أعقبت التصعيد العسكري الواسع على الأراضي اللبنانية، إصدار قرارات الإخلاء بحق مستأجرين قدامى بحجّة انقضاء مهلة التمديد. وتكشف هذه الأحكام إنتهاكاً خطيراً لحق السكن من قبل بعض القضاة على مستويين: أولاً، تتجاهل هذه الأحكام سياق الحرب والأزمة السكنية التي تمرّ بها البلاد، وتعرّض أكثر الفئات هشاشة من كبار السن والمتقاعدين لخطر فقدان بيوتهم في أشد الأوقات قسوة؛ وثانياً، تقضي الأحكام بتطبيق مجتزأ لقانون اعتبر معلّق، في عدد من آراء لقضاة وفقهاء، وذلك لاستحالة تطبيقه دون اكتمال بنيته التنفيذية. فتسّرع بذلك إخلاءاً علّقه القانون نفسه فيما يخص المستفيدين من صندوق الدعم إلى حين دخوله حيّز التنفيذ، أو، على الأقل، أخّره لثلاث سنوات إضافية للفئة نفسها.
في هذا التقرير نعرض ثلاثة قرارات قضائية صدرت في اليوم ذاته، 10 آذار 2026، ونحلّل المنطق القانوني الذي استندت إليه في ضوء السياق الإنساني والتشريعي الأشمل.
ما هي الأحكام الثلاثة موضوع التعليق؟
صدرت الأحكام الثلاثة عن قضاة منفردين ناظرين في الإيجارات (2 منهم في بيروت والثالث في زحلة)، في دعاوى قديمة كانت قد رُفعت منذ عدّة سنوات واختُتمت فيها المحاكمة ليصدر القرار في 10 آذار 2026. وقد توصّل القضاة الثلاثة إلى الخلاصة ذاتها: يستوجب انقضاء مهلة السنوات التسع في 28 شباط 2026 تحرير الإيجار وإخلاء المأجور.
في المقابل، ورغم إثبات المستأجرين المدّعى عليهم تقدّمهم بطلبات للاستفادة من تقديمات الصندوق الخاص لدعم المستأجرين، رفض القضاة الإقرار بحقّهم في التمديد لثلاث سنوات إضافية وفق المادتين 15 و16 من قانون الإيجارات 2/2017. وخلصوا إلى أنّه لا يمكن افتراض استفادة المستأجر فعلياً من تقديمات الصندوق، ومن ثمّ من الحماية التي تكفلها المادتان المذكورتان، بمجرد تقديم الطلب، وذلك في ظل غياب اللجنة المختصة قانوناً مراجعة هذه الطلبات والبتّ فيها، والتي لم تُشكَّل حتى اليوم.
كما علًل بعضهم قراراتهم بمبرراتٍ إضافية، أبرزها أن المستأجر المدّعى عليه لم يجدّد طلبه في الصندوق سنوياً، أو أنه لم يُرسل كتاب حفظ حق قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مهلة التسع سنوات.
وفي حين قرر القاضيان في بيروت إرجاء تنفيذ الحكم لثلاثة أشهر مراعاةً لظروف الحرب، اشترط الحكم الصادر في زحلة الإخلاء الفوري مع تحميل المستأجر غرامات إكراهية عن كلّ يوم تأخير في التنفيذ.
إلا أنّ هذه الأحكام تحمل تناقضات عديدة، يمكن أن تكون أساساً للطعن فيها أمام محكمة الاستئناف، نفنّدها في الجزء التالي.
التناقضات القانونية في الأحكام الثلاث
انتقائية في احترام المهل الإجرائية: صدور أحكام لدعاوى رُفعت قبل موعد استحقاقها
يظهر في الأحكام موضوع التعليق تناقض إجرائي لافت. فالقضاة الثلاثة أجمعوا في بداية قراراتهم على أن مهلة السنوات التسع تبدأ من تاريخ نشر القانون 2/2017، أي في تاريخ 28/2/2017، وتنتهي بالتالي في 28/2/2026. أما الدعاوى التي نظروا فيها، فقد تمّ التقدّم بها قبل استحقاق هذا التاريخ (تتراوح تواريخ رفعها بين 7 سنوات و7 أشهر قبل حلول تاريخ انتهاء مهل ال9 سنوات). ما كان يستوجب اعتبار أن هذه الدعاوى قد رُفعت قبل أن يكتمل الأساس القانوني الذي يُجيز طلب الإخلاء، وبالتالي ردّها شكلاً لهذا السبب. لكن القضاة تجاوزوا هنا الخطأ الإجرائي الذي يشوب الدعاوى الثلاث بحجة أن المهلة كانت قد انقضت فعلياً بحلول وقت إصدار الحكم.
التعدي على إختصاص اللجان الناظرة عبر البتّ بطلبات الاستفادة من الصندوق
من جهة أخرى، إن رفض القضاة الثلاثة الإقرار بحق المدعى عليهم بتمديد عقود الإيجار لثلاث سنوات إضافية، عملاً بالمواد 15 و16 من قانون 2/2017، بحجة أنه لا يمكن افتراض أن المستأجر مستفيد فعلاً من تقديمات الصندوق في غياب قرار رسمي من اللجنة المختصة، يحمل تناقضاً في داخله: إذ أن رفض منح المستأجرين الحماية القانونية الممنوحة للمستفيدين من الصندوق، هو بمثابة قرار ضمني بأن هؤلاء المستأجرين لا يستوفون شروط الاستفادة من أحكام صندوق الدعم، في حين أنّه قرار يعود حصراً إلى اختصاص عمل اللجان القضائية التي حددها القانون1 المادة 7 من القانون 2/2017، لا إلى القضاء. وعند مراجعة الإجتهادات السابقة، تؤكد الأخيرة على أنّ إختصاص اللجان ذات الطابع القضائي في البتّ بهذه الطلبات صلاحية حصرية تقضي بردّ الدعاوى المقامة لدى القضاء العدلي فيما يخص البتّ بطلبات الحصول على مساهمة من الصندوق، لعدم الاختصاص2على صعيد محكمة الاستئناف اعتبرت الرئيسة المنتدبة جمانة خير الله في مخالفتها لقرار الغرفة التي ترأستها بالإنابة أنه “يقتضي الاستئخار إلى حين إنشاء الصندوق لأن إنشاءه له تأثير على التعويض الذي يخصص للمستأجر التي تتوفر فيه الشروط”. واستندت تحديداً إلى المادة 22 مقطع 3 من القانون.” من مقال للمفكرة القانونية :كيف طبّق القضاء قانون الإيجارات التعديلي رقم 2/2017؟ هكذا اختلّ التوازن بين حق الملكية والحق في السكن.
اجتزاء القانون: التمسّك بالمهل الإجرائية والتخلّي عن غاية القانون الإجتماعية
كما تقع هذه الأحكام في تناقض مع غاية القانون الذي تدّعي تطبيقه: فحين أعاد المشرّع النظر في قانون الإيجارات الأصلي عام 2014، كان يستجيب لخلل في التوازن بين حق الملكية وحق السكن. لذا أفضى التعديل لعام 2017 إلى تمييز فئة من المستأجرين رأى فيها المشرّع هشاشة اجتماعية تستوجب حماية خاصة، فأنشأ صندوق الدعم ووضع أحكاماً إضافية تهدف إلى مساعدة هؤلاء على تأمين السكن البديل اللائق. حتى أن المشرّع، وإدراكاً منه لاحتمال تعذّر تطبيق القانون، وضع المادة 58 التي تُعلّق صراحةً:
“تطبيق أحكام موادّ هذا القانون المتّصلة بحساب المساعدات والتقديمات، كما المراجعات القضائية في الأساس أو التنفيذ أو الأحكام التي سبق وأن صدرت والتي تؤدي إلى تحديد بدل إيجار أو إخلاء المستأجر المعني بتقديمات الصندوق المذكور إلى حين دخوله حيز التنفيذ”.
غير أنّ القرارات الثلاثة طبّقت القانون بما يتعارض مع الغاية التي شُرّع من أجلها، حين انصرفت إلى تطبيق المهل الإجرائية وأسقطت في الوقت ذاته كل حماية مقرّرة للمستأجرين المتقدّمين بطلبات إلى الصندوق، متجاهلةً المادة 58 التي كان من شأنها تعليق كل الإجراءات القانونية، ومن ضمنها هذه الأحكام ذاتها أصلاً. ومتجاهلةً الإجتهادات السابقة التي اعتبرت في دعاوى مماثلة أنه يقتضي وقف المحاكمة لحين دخول الصندوق حيز التنفيذ، نظراً لإمكانية استفادة المستأجر من تقديماته3المقال نفسه للمفكرة القانونية.
في هذا السياق، يبرز إشكالية اجتهاد قاضية زحلة حين اعتبرت أن الغاية من الصندوق تقتصر على تسديد بدلات الإيجار للمالك، وأن عدم إمكانية المالك من تحصيل البدلات يُسقط مبرر التمديد. وهذا تفسير لهدف الصندوق يُفرّغه من جوهره، فيُحوّله من آلية حماية للمستأجرين الأكثر هشاشة إلى مجرد أداة لتسوية المدفوعات بين طرفين، متجاهلاً أن المشرّع أراده ركيزةً لتوفير الاستقرار السكني لا وسيلة لتيسير التحويلات المالية.
وهكذا، جاءت هذه الأحكام تطبيقاً مجتزأً للقانون، إذ تمسّكت بمهله الإجرائية وأغفلت حمايته الاجتماعية، فحمّلت المستأجرين تبعات قانون لم يستفيدوا من ضماناته.
قرارات إخلاء في ظل سياق أمني واجتماعي متأزّم
تطويع القانون لتسريع الإخلاء
جاءت هذه الأحكام انعكاساً لنهج قضائي يتعامل عادةَ مع أكثر القضايا تعقيداً عبر التطبيق الصارم والحَرفي للنص القانوني، في معزل تام عن السياق السياسي، والاجتماعي والأمني المحيط به. وعلى هذا النهج يتم مقاربة ملف الإيجارات القديمة، فتصدر الأحكام وفق قراءة قصيرة النظر للإجراءات القانونية منقوصة، ومعلّقة التطبيق، بما يتناقض مع حق السكن ويشرّع الإخلاء الجماعي للمستأجرين القدامى، دون أي اعتبار حقيقي للواقع الذي يعيشونه، من إنهيار اقتصادي، وحرب جارية، وما يتبعها من ضغوطات على قطاع سكني متأزّم.
فرغم الغموض والعقبات المتراكمة التي أحاطت بمسار انطلاق العمل بالصندوق، من غياب الإعلان الرسمي عن تاريخ بدء التقديم، وغياب التعليمات الواضحة للمستأجرين حول الجهات المختصة وآليات التقديم، إلى الإقفال المزمن للأقلام المختصة بقبول الطلبات، واستنسابيتها في العمل، وغيرها من العقبات العملية التي حالت دون إتمام الكثيرين لإجراءات تقديم طلباتهم، تمسّك القضاة ببعض الشروط الشكلية، كعدم تجديد الطلب سنوياً أو عدم إرسال كتاب حفظ الحق قبل ثلاثة أشهر من انتهاء المهلة، لتعليل قرارهم بحرمان المستأجرين من الاستفادة من الضمانات القانونية لصندوق الدعم. (حتى أنّ أجهزة القضائية كانت في حالة إضراب خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت انتهاء مهلة التسع سنوات، أي في الوقت الذي كان يُفترض فيه بالمستأجرين اتخاذ الخطوات الإجرائية التي يُلامون إغفالها اليوم).
قرارات بالإخلاء القسري تنتهك حقوق المحكوم عليهم وسلامتهم
أما الأكثر إثارةً للقلق، فهو تجاهل القضاة للوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد، بحيث يُطلب من المستأجرين الإخلاء وهم يرزحون تحت وطأة حرب قائمة.
ولعل أوضح تجلٍّ لهذا النهج ما أقدمت عليه قاضية زحلة، التي أصدرت حكم إخلاء مقروناً بآليات تنفيذ فورية، في وقت تتعرّض فيه منطقة البقاع لقصف يومي متواصل، وتعاني أزمة إيواء حادة جراء موجات النزوح المتتالية، دون أي إشارة في الحكم إلى هذا الواقع ودون أي اعتبار لتداعياته على المستأجر المُخلى.
لا يمثّل هذا التجاهل إغفالاً للسياق وحسب، بل يرقى إلى انتهاك قانوني صريح. فالقانون الدولي لحقوق الإنسان يحظر تنفيذ أحكام الإخلاء خلال النزاعات المسلّحة. وبالتالي، لم تكتفِ هذه الأحكام بتجاهل هذا الحظر، بل زادت على أزمة السكن القائمة فئةً جديدة من المهدّدين بفقدان مأواهم، وهم من بين أكثر المستأجرين هشاشةً أصلاً.
أما في بيروت، فقد صدرت الأحكام بحق مستأجرين قدامى يسكنون في أحياء المزرعة وعين المريسة، وهي من أكثر المناطق اكتظاظاً بالنازحين اليوم، ممّا يجعل فرص إيجاد هؤلاء المستأجرين لسكن بديل في محيطهم شبه معدومة.
وقد أرجأ القاضيان في بيروت تنفيذ الإخلاء ثلاثة أشهر مراعاةً لظروف الحرب، غير أن هذا الإرجاء يبقى رهين تفاؤل لا تسنده الوقائع. وإن كانت تجربة حرب 2024 تُعلّمنا شيئاً، فهو أن توقف العمليات العسكرية لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة السكنية. فحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار حينها، استمرّت أزمة السكن والإيواء بالتفاقم نتيجة استمرار الأعمال العدائية في الجنوب التي حالت دون عودة النازحين، فيما لا يزال حتى اليوم الدمار الهائل الذي طال المخزون السكني، دون إعادة بناء. والحرب اليوم أشد وطأة، وتداعياتها على السكن ستكون على الأرجح أوسع. ما يعني أنه حتى لو انتهى العدوان خلال الأشهر الثلاثة القادمة، سيظل تنفيذ هذه الأحكام إخلاءً في خضم أزمة سكن لم تُحلّ.
مسؤولية القضاء والمشرّع في التدخل لتفادي الكارثة السكنية
لا تصدر الأحكام القضائية في فراغ، ولا يتحمل القضاة مسؤولية قانونية وحسب، بل مسؤولية مدنية وإنسانية تجاه المجتمع الذي يخدمونه. وفي ظروف استثنائية كالتي يعيشها لبنان اليوم، تقتضي هذه المسؤولية وقف إصدار أحكام الإخلاء، وعلى الأخص بحق المستأجرين القدامى، إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية وانحسار أزمة السكن، لا الاحتماء بتفسيرات حرفية لنصوص قانونية مجتزأة في مواجهة واقع إجتماعي يفوق ما تستطيع هذه النصوص استيعابه.
غير أن القضاء وحده لا يتحمل هذا العبء. فثمة إخفاق تشريعي وتنفيذي متراكم أفضى إلى هذا المشهد: قانون أُسيء تفسيره وتجزئته، وصندوق دعم لم يُفعَّل، ولجان لم تُشكَّل، وسوق إيجارات بلا ضوابط يزداد اشتعالاً مع كل موجة نزوح جديدة.
وفي ظل هذا الواقع، لم يعد التدخل التشريعي العاجل خياراً بل ضرورة. فالمستأجر القديم الذي يُخلى من منزله اليوم يجد نفسه أمام سوق إيجار تضاعفت أسعاره، في مناطق تعاني أصلاً شُحاً في الوحدات المتاحة، دون مدخول ثابت يُمكّنه من الصمود. وهذه ليست مجرد إشكالية فردية بل تهديد للاستقرار الاجتماعي في بلد لا يحتمل مزيداً من الهشاشة.
لذلك، أصبح اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي تقدّمت به النائبة حليمة قعقور وعدد من زملائها النواب في شباط 2026 استجابةً تشريعية لا يمكن تأجيلها. وعلى المجلس النيابي أن يضعه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية مقبلة، إذ لا تحتمل الكارثة السكنية التي بدأت ملامحها تتضح مزيداً من الانتظار.
المراجع:
- 1المادة 7 من القانون 2/2017
- 2على صعيد محكمة الاستئناف اعتبرت الرئيسة المنتدبة جمانة خير الله في مخالفتها لقرار الغرفة التي ترأستها بالإنابة أنه “يقتضي الاستئخار إلى حين إنشاء الصندوق لأن إنشاءه له تأثير على التعويض الذي يخصص للمستأجر التي تتوفر فيه الشروط”. واستندت تحديداً إلى المادة 22 مقطع 3 من القانون.” من مقال للمفكرة القانونية :كيف طبّق القضاء قانون الإيجارات التعديلي رقم 2/2017؟ هكذا اختلّ التوازن بين حق الملكية والحق في السكن
- 3المقال نفسه للمفكرة القانونية
تعليق المهل دون حماية السكن: ثغرة تشريعية في زمن الحرب
كتابة: يارا عبد الخالق
يشكل تعليق المهل في زمن الحرب أداة أساسية لحماية الحقوق، إلا أن استثناء عقود الإيجار منه يفرغ هذه الحماية من مضمونها ويعرض المستأجرين لخطر الإخلاء والتشرد. ففي ظل النزوح الواسع وتدهور القدرة على ...