بساتين-الوسطاني

القيمة الثقافية، الممارسات الزراعية، وأنماط السكن في بساتين الوسطاني، صيدا

كانون الأول 2015 – آب 2017

كجزء من دراسة أوسع تُقام لصالح بلدية صيدا للتطوير العمراني لمنطقة الوسطاني عبر مشروع الضم والفرز، تم تكليف “أشغال عامة” بدراسة الشق الاجتماعي والاقتصادي والسكني لبساتين الوسطاني من منظور جدواها العامة وأهميتها المشتركة والتاريخية لمدينة صيدا. انتجنا تقرير وخرائط تسلط الضوء على إشكالية مشروع الضم والفرز بمجرد النظر الى مكوّنات المكان الحاليّة.

فريق العمل

عبير سقسوق
نادين بكداش

بالتعاون مع أو بدعم من

مكتب حبيب دبس للاستشارات

الزراعة – القطاع الذي كان يُعتبر العامود الأساس في اقتصاد صيدا المحليّ – هو اليوم ضحية المضاربة العقارية، كما عدم قدرة المزارعين المحليين على تطوير وسائل جديدة لتصريف أو زيادة قيمة منتجاتهم. وقد برز عدد كبير من الاستثمارات الموّجهة نحو المحال التجارية ومراكز التسوق، مما ساهم في تعزيز الذهنية الريعية عند مالكي الأراضي وتركيز الاستثمارات على المكاسب الاقتصادية القصيرة المدى بدلاً من مستقبلاً مستداماً من الاقتصاد الزراعي.
ومع ذلك، لا تزال تُزرع المناطق الخضراء المحيطة بصيدا القديمة، تحديدا الوسطاني والدكرمان، ولكن دون المستوى المطلوب، وتحديداً في ظلّ التخطيط لمشروع “الضم والفرز” من قِبل بلدية صيدا.
في هذه الدراسة، قمنا بفهم أهمية هذه البساتين بالنسبة للمدينة ككل، وأيضاً بالنسبة للمزارعين الذين يشكلون الفئة المتضررة الأولى في حال قيام “الضم والفرز” الذي سوف يحوّل أراضي الوسطاني الى عقارات قابلة للبناء تربطها شبكة من الطرقات.
تاريخياً، الإهتمام بالبساتين كان أساسه “البستاني”. المالك بدوره كان يهتم بإدارة عمّال الزراعة في مواسم محددة. الإتفاق بين مالكي البساتين والبساتنة كان يقتضي بأن يوّفر البستاني جزءً من الإنتاج الزراعي للمالك. في حين لم تعد الزارعة مصدر رزق اساسي لمالكي البسايتن، الا إنها ما زالت تشكّْل دخلاً أساسياً للضمانين، فرص استثمار للمزارعين الصغار، وديمومة في العمل والسكن للبساتنية. كما يشمل العمل الزراعي في الوسطاني تربية النحل، والصناعات المتعلقة بالزراعة والمشاتل، والنساء العاملات في تجارة منتوجاتهم المنزلية.
ولكن لم يقتصر دور بساتين الوسطاني على العامل الإقتصادي. لها أيضا قيمة اجتماعية وثقافية تتمثل بالترفيه والإستجمام والتجمع بالنسبة لكامل المدينة، ونمط حياة متكامل لأهالي الوسطاني الذين يقطنون فيها منذ عقود عبر “البيوت البساتنية” أو الملك أو الإيجار.

 

عبير سقسوق

مديرة تنفيذية ومسؤولة الأبحاث

تخرجت عبير كمهندسة معمارية في العام 2005، ثم حصلت على ماجستير في التخطيط المديني. هي عضو مؤسس في استوديو أشغال عامة. يشمل تركيز بحثها العلاقة بين العمران والقانون، الملكية والمساحات المشتركة، والحق في المدينة للمجتمعات المهمشة. كما تعمل عبر شراكات متعدّدة على تطوير الطرق التي تحفّز دور الجماعات المحليّة في تخطيط مستقبل مساحاتهم ومُدنهم وصياغته. هي أيضاً عضو في المفكرة القانونية (منذ 2014) وعضو مؤسس في مجموعة الدكتافون (منذ 2009).

 

نادين بكداش

مديرة تنفيذية ومسؤولة قسم التواصل و التصميم

نادين مصمّمة بصريّة وباحثة مدينيّة، وعضو مؤسس في استديو أشغال عامة. تلجأ الى أساليب متعددة الإختصاصات لمقاربة عمليات إنتاج الفضاء المديني، مستخدمة أدوات تمثيلية وبحثية في آن، كالخرائط، المرئيات والفيديو. كجزء من بحثها المرتكز على الحقوق السكنية والتحوّلات المدينية، نشرت بحث «سيادة الإخلاء: مستأجري لبنان من مواطنين إلى عقبات»، وأخرجت أيضاً فيلم «رسم خريطة شارع بيهم». تدرّس التصميم والتواصل البصري في الجامعة اللبنانيّة.

إدارة الأراضي والتنظيم المدني الوسطاني قضاء صيدا لبنان محافظة جنوب لبنان