يتتبّع هذا المقال العلاقة بين مخيم الإترنيت الذي أنشئ لإيواء ضحايا فيضان عام 1955 في طرابلس وبرنامج الإسكان الوطني في لبنان الذي صمّمه شركاء دوكسياديس. استنادًا إلى المصادر الموجودة في أرشيف كونستانتينوس أ. دوكسياديس في أثينا باليونان، يحدّد هذا المقال كيف تم تصوّر “الحي الجديد” في طرابلس وكيف انهار1الدعم البحثي كان أساسيًا في تنفيذ هذا المشروع، وأتوجه بالشكر إلى جهود ليا دبس (بيروت) وريموند فارس (طرابلس) ومؤسسة كونستانتينوس وإيما دوكسياديس. بتمويل من مجلس البحوث النرويجي (نورغلوبال) (288530) ومؤسسة ميلتزر (2021/05/م.م.ح)..
يقع مشروع الإسكان والحيّ غير الرسمي في المنكوبين على الحافة الشمالية الشرقية لطرابلس في شمال لبنان، وقد حظي المشروع بسمعة سيئة على الصعيدين الوطني والدولي بين عامي 2012 و2015 حينما تم تجنيد عدد كبير من شباب الحي للمشاركة بالقتال في سوريا2ريان ماجد، المنكوبين، 25 نوفمبر 2016، https://arij.net/investigation/المنكوبين/. في الوقت عينه، لفتت التقارير الإعلامية عن حي المنكوبين الانتباه إلى معاناة سكانه وسط المنازل المتهالكة ونيران الطهي بالحطب والشوارع البائسة وأسقف الصفيح والمجاري المفتوحة3 روعة الرفاعي، منطقة المنكوبين “منسية وأبنائها يأكلون القطط”، اللواء، https://aliwaa.com.lb/ أقسام-أخرى/مناطق/منطقة-المنكوبين-منسية-وأبنائها-يأكلون-القطط/..
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالحي – وزيادة المساعدات الإنمائية بعد عام 2015 – إلا أن مصادر قليلة تخبرنا عن العمليات التي جرت لإنشاء حي المنكوبين.
استناداً بشكل أساسي إلى المواد الموجودة في أرشيف كونستانتينوس أ. دوكسيادس، يشرح هذا المقال كيف تم تصوّر موقع الحي الجديد في طرابلس، المعروف اليوم باسم المنكوبين، ضمن البرنامج الوطني للإسكان في لبنان. كان البرنامج الإسكان الوطني مشروعاً طموحاً بدأ بتكليف من الحكومة اللبنانية في أيار 1957 لحل أزمة الإسكان في لبنان. في طرابلس، تداخل تنفيذ البرنامج الوطني للإسكان في لبنان مع استجابة الحكومة للدمار الذي لحق بالمدينة جراء فيضان نهر أبو علي عام 1955.
مِن صُنع الفيضان
يرتبط بناء حي المنكوبين بسياسة إعادة الإسكان التي اتبعتها الحكومة بعد فيضان 17 كانون الأول 1955، عندما ثار نهر أبو علي على ضفافه وأغرق مدينة طرابلس القديمة. كانت قناة البرنس\الأمير القديمة الواقعة حيث يتدفّق النهر إلى المدينة بين هضاب القبة وأبو سمرة قد سُدّت بالأنقاض التي خلقت سداً مؤقتاً4Bruce Abdulrahman Condé, ‘Tripoli’s ‘Aqueduct of the Prince’, The Daily Star, 15 January 1956, nr. 1111, p. 4.. عندما انهارت القناة، تدفّقت المياه إلى مدينة طرابلس القديمة ممّا أدى إلى انهيار الجسور الأربع الرئيسية وتدمير 40 مبنى. كما تضرّرت عشرات المنازل ومحتويات حوالي 500 متجر ومصفاة تكرير النفط في البداوي بشكل كبير، وتضرّرت شبكة الصرف الصحي في طرابلس. وعند انحسارها، تركت مياه الفيضان متراً من الطين والحطام المترسّب في الشوارع، وهو ما استغرق تنظيفه أسابيع. وتوفّي 128 شخصاً وفقاً لصحيفة الديار (30 كانون الأول 1955)، وأصيب 520 شخصاً آخر من السكان، وفقاً لصحيفة الدايلي ستار (21 كانون الأول 1955).
كانت آخر الفيضانات الكبيرة في طرابلس في عامي 1898 و 1842. ووفقاً لعالِم الأنثروبولوجيا الطرابلسي طلال منجد، كان نهر أبو علي يفيض على المدينة مرة كل 100 عام تقريباً5طلال منجد، مجتمع النهر في طرابلس. طرابلس، دار البلاد، ٢٠١٨، ص. ٦٧-٧١.. إلا أن حجم فيضان عام 1955 كان غير مسبوق، كما يتّضح من تدمير الجسور، وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ طرابلس6محمد كامل بابا، طرابلس في التأريخ. طرابلس، لبنان: جروس پرس، ١٩٩٥، ص. ١٠٥.
أعاد الفيضان تشكيل طرابلس وطريقة تفاعل السكان مع النهر بشكل جذري. وتنتشر حكايات النجاة والرعب والدسائس المتعلقة بالكارثة بين العائلات الطرابلسية من كل الأجيال.
أزمة السكن في طرابلس
كان من آثار فيضان عام 1955، تفاقم أزمة السكن في المدينة. ففي أعقاب النكبة الفلسطينية عام 1948، نقلت شركة النفط العراقية 1300 عامل وعائلاتهم عندما انتقل الإنتاج من حيفا إلى طرابلس. وفي الوقت نفسه، سكن معظم اللاجئين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى طرابلس والبالغ عددهم 10,000، في مناطق سكنية7R-LA 42, ‘LGHP 1 – Economic data for the ekistic program of Lebanon’, 10.1957, Lebanon V.4, p. 10.، في حين لم تبني الأونروا مخيم البداوي حتى عام 1955. وإجمالاً، أدّى تدفق اللاجئات\ين والهجرة من الريف إلى المدينة والانتقال إلى نمط الإنتاج الصناعي، إلى زيادة عدد سكان طرابلس إلى 125,000 نسمة في عام 1956 من 75,000 نسمة في عام 19468DOX-LB 12, ‘Appendix 1 LSPA-5 New Community Project in Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 2..
واستجابةً لضغوط السكن في جميع أنحاء البلاد، ازدهرت الأحياء غير الرسمية في كل المناطق. عام 1957، كان هناك 5807 ”كوخاً من الصفيح“ في طرابلس والميناء، منها 12% لا تحتوي على مراحيض ويعيش سكانها على 3-4 ليرات يومياً9DOX-LB 12, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 6.. وهذه الأحياء غير الرسمية واسعة النطاق هي أساس الأحياء الحضرية غير الرسمية التي تمدّدت في طرابلس اليوم10In the draft master plan of Tripoli from 2006, Eng. Diran Harmandiyan identified 11 areas. انظر Cathrine Thomas, Pauvreté et conditions socio‐économiques à Al‐Fayhâ’a: Diagnostic et éléments de stratégie, Paris and Tripoli, l’Agence française de Développement and the Fayhaa Union of Municipalities, December 2009.. تشير بيانات عام 1956 إلى أن طرابلس كانت تعاني من أعلى مستوى من الاكتظاظ الحضري مقارنة بأي مدينة في لبنان في ذلك الوقت، حيث كان عدد السكان في الغرفة الواحدة 2.2 نسمة خلال فصل الشتاء11DOX-LA 8, ‘Housing in Lebanon: problems – policies – programs, v.1’, May 1958, Lebanon V.15, p. 26.. وفي عام 1957، قُدّر أنه كان من الضروري بناء 17,630 غرفة إضافية لتلبية الاحتياجات السكنية في طرابلس وحدها12DOX-LA 8, May 1958, Lebanon V.15, p. 26..
من خلال خطة للتعامل مع أزمة السكن، شكّلت ثلاث وزارات – وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية ووزارة الأشغال العامة – شراكة مع بعثة الولايات المتحدة الأميركية إلى لبنان (USOM-L) في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي. وقد تم تكليف بعثة الولايات المتحدة للعمليات في لبنان بموجب برنامج النقطة الرابعة – وهي مبادرة تهدف إلى الحد من نفوذ الاشتراكية من خلال برامج التنمية الدولية. تم الإعلان عن النقطة الرابعة في عام 1949 واستندت إلى مفهوم خطة مارشال التي كانت تمثل بداية لاستخدام المساعدات الإنمائية كأداة للسياسة الخارجية الأمريكية.
وبتمويل من منظمة USOM-L، تعاقدت الحكومة اللبنانية مع شركة التخطيط العمراني اليونانية شركاء دوكسياديس Doxiadis Associates لإجراء دراسة إسكان على مستوى البلاد بين أيار 1957 وأيار 1958. أسّس الشركة كونستانتينوس أبوستولو دوكسياديس، وزير الإعمار اليوناني السابق الذي أعاد بناء جزء كبير من اليونان بعد الحرب العالمية الثانية. في هذه الشراكة، جاء تمويل المواد من USOM-L، وقدّمت الحكومة اللبنانية الأرض والدعم البيروقراطي، كما قدمت شركة دوكسياديس أسوسييتس الأساس المعرفي والمقترحات النهائية لمشاريع الإسكان الاجتماعي13DOX-LB 18, ‘Proposal for Low-Cost Housing Projects’, 23.02.1959, Lebanon, V.30 p. 1..
إيواء المشردين
ارتبط تطوير السكن الاجتماعي في لبنان ارتباطاً وثيقاً بمعالجة مشكلة النزوح الناجمة عن الكوارث الطبيعية بدءاً من فيضان عام 1955 في الشمال، وتفاقمها بعد زلزال الشوف عام 195614 Robert Forster, From Camp to Quarter: The contention of post-disaster social housing in al-Mankubin, North Lebanon, Journal of Refugee Studies, feae073, 2025, pp. 1-20.
في ظل غياب مساكن متوفّرة في طرابلس، ماذا كانت السلطات لتفعل بالمشردات\ين نتيجة فيضان 1955؟ على المدى القصير، تم نقل 1,800 مشرد\ة إلى حوالي 22 مدرسة في جميع أنحاء طرابلس، بينما أقام 2,200 آخرون حيثما وجدوا مأوى لهم15 العمل، ٦ يناير ١٩٥٦، ص. ٢; النهار، ١٤ يناير ١٩٥٦، عدد .٦١٦٢، ص. ٤..
وقد تفاقمت مشكلة التشرد الحاد بسبب المشروع الذي شرعت فيه السلطات الطرابلسية والوطنية لإعادة توجيه نهر أبو علي إلى قناة خرسانية للتخفيف من الفيضانات في المستقبل. ولإكمال هذا المشروع، كان من الضروري هدم الحي الذي كان يعيش على ضفاف النهر. في عام 1957، قُدّر عدد المنازل التي سيتم هدمها بـ 318 منزلاً، ممّا زاد عدد الأشخاص اللواتي والذين يحتاجون إلى إعادة إسكانهم من قبل الحكومة ليشمل ما لا يقل عن 2,500 شخص16DOX-LA 1, ‘First Draft of the Lebanon National Housing Program’, 27.09.1957, Lebanon V.2, p. 10; DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 8. ولذلك، من المرجح أن يكون عدد الأشخاص المتضررين من مشروع النهر أقرب إلى 3,250 شخصاً17Average family size in Tripoli in 1957 was 4.8 people. 1,530 people, roughly, were affected by the re-routing of the river, in addition to the 1,720 people displaced by the flood. وكانت معظم الأسر المتضرّرة فقيرة؛ فمن بين 168 منزلاً تم تحديدها في البداية للهدم، كانت 12 أسرة فقط تكسب ما يكفي من الدخل لإعالة نفسها18DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 7..
ما يسمّى بالحلول “المؤقّتة”
سيحدّد مخطط إعادة إسكان النازحين من الفيضانات في طرابلس النسيج الحضري للمدينة على مدى السنوات السبعين التالية. فقد تم إنشاء حيّين غير رسميّين: الأول في الخان المسمى بخان العسكر ويعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر، تم إسكان 70 عائلة فيه. وكان خان العسكر يؤوي اللاجئين الفلسطينيين19مقابلة مع سكان خان العسكر السابقون، ديسمبر ٢٠٢١ حتى شباط 1956، عندما أعيد اسكانهم في مخيم البداوي التابع للأونروا كجزء من الاستجابة للفيضانات.
كما تم إعادة إسكان مجموعة أخرى مكونة من 50 عائلة في ”الهنغارات“ في ”مخيم إترنيت“20R-LB 18, Anastasia Tzakou, ‘Visit to Saida, Tripoli, Zahle’, 7.6.1957, p. 5, Lebanon V.5, p. 74 واقع جنوب مخيم الأونروا في البداوي – المنطقة المعروفة الآن باسم المنكوبين. والإترنيت هو الإسم التجاري لإسمنت الأسبستوس المستخدم في بناء الوحدات المؤقتة التي تم توفيرها من خلال مبادرة مشتركة بين لجنة الإغاثة في طرابلس والشمال وشركة شكا للخرسانة21The number of temporary houses for the flood-displaced in Mankubin fluctuates according to the source. DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 9 notes 40. DOX-LA 1, 27.09.1957, Lebanon V.2, p. 10 notes 60. Arial photographs of the area by the Lebanese Army and topographical photos by Doxiadis Associates show the presence of 14 large Eternit ‘hangers’. انظر أيضا الحياة، ٢٤ يناير ١٩٥٦، عدد. ٢٩٨٤، ص. 5..
وتشير مصادر معاصرة إلى أن هذه المنازل من طراز إترنيت ”كان من المفترض أن يتم هدمها في وقت لاحق، واستخدام المنطقة بعد ذلك في مشروع الإسكان الجديد“ في طرابلس22DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, p. 11.. ذكرت شركة دوكسياديس أسوشيتس أنه كان هناك ما بين 40 إلى 60 من وحدات الإترنيت هذه. تُظهر الصور الجوية التي التقطت في ذلك الوقت والصور الفوتوغرافية التي التقطتها شركة دوكسيادس أسوشيتس 14 ”هنغار“ يقع أسفل مخيم الأونروا. كان الموقع وسط بساتين الزيتون لا يُنسى بالنسبة لسكانه الأوائل الذين يتذكرون ظلام الليل الحالك والخوف الذي شعروا به من البرية المحيطة23مقابلات مع سكان المنكوبين. أبريل – ديسمبر ٢٠٢١..
استند مشروع “المدينة الجديدة” في طرابلس الذي اقترحه شركاء دوكسيادس على مقترحات لجنة إغاثة طرابلس والشمال التي قدمت في كانون الثاني/يناير 1956 لحل مشكلة النزوح جراء الفيضانات. تم الإعلان عن مرسوم إنشاء ”المدينة الجديدة“ التي شيدت من الإترنيت في طرابلس في 10 كانون الثاني/يناير 195624 العمل، ١١ يناير ١٩٥٦، ص. ٣.، وكلّفت اللجنة العامة للإغاثة بقيادة نظام عكاري بمتابعة المدينة الجديدة، غير أن المسؤولية انتقلت إلى المصلحة الوطنية للتعمير الذي أنشئ في 6 نيسان 1956 لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال آذار 1956 في الشوف25R-LA 1, ‘The Earthquake Reconstruction Program of Lebanon’, 05.11.1956, Lebanon V.3; R-LA 43, ‘LGHP 14 – Distribution of Houses of the National Reconstruction Board’, 22.10.1957, Lebanon V.4, p. 179.
الدمج بين مخيمات النزوح والإسكان الاجتماعي في البداوي
تشكّل الأهداف الشاملة لبرنامج الإسكان الوطني فرصة ضائعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في لبنان. ففي وقت إعداده، أشار المسح الذي أجرته مؤسسة USOM-L إلى وجود 185,847 مسكناً في جميع أنحاء لبنان، 30٪ منها فقط مزودة بالكهرباء و26٪ منها مزودة بالمياه الجارية26R-LA 42, ‘LGHP 1 – Economic data for the ekistic program of Lebanon’, 10.1957, Lebanon V.4, p. 62.. وقد قدم برنامج الإسكان الوطني خطة موجزة لبناء مابين 35,000 و40,000 مسكن إضافي على مستوى البلاد27DOX-LA 1, ‘First Outline of the Lebanon National Housing Program’, 27.09.1957, Lebanon V.5, p. 11.. كما تم تطوير قسم البداوي كخامس برنامج من ”برامج العمل الخاصة بلبنان“ (LSPA-5) مع 600 منزل.
وبحلول عام 1958، أصبحت منطقة البداوي الواقعة تحت جبل تربل منطقة مخيمات، تتألف من مخيم الأونروا ومخيم إترنيت والشقق التي بناها برنامج الإسكان الوطني. بين أواخر عام 1956 وصيف عام 1957، بدأ برنامج الإسكان الوطني ببناء 204 شقة سكنية نتج عنها بناء 30 مبنى (180 شقة) في الشمال الشرقي من مخيم إترنيت28OX-LA 1, ‘First Outline of the Lebanon National Housing Program’, 27.09.1957, Lebanon V.5, p. 11..
غير أن التدخل الأولي للبرنامج الوطني للإسكان بجوار مخيم الإترنيت ركّز على الإسكان فقط ولم يتطرّق إلى كيفية تمدّد هذا الحي. وبالفعل، أظهرت الخطط الأصلية التي أعدّها المجلس التزاماً محدوداً بتشييد عدد قليل من المباني السكنية، و”مركزاً مدنياً“ (يضم مسجداً ومركزاً للرعاية الاجتماعية ومدرسة)، وعدداً قليلاً من الطرق، وبنية تحتية أساسية للصرف الصحي والمياه29C-LB 566, ‘Plan of LSPA-5’, 29.01.1958, Lebanon V.28. Also see, C-LA 536, ‘LSPA-5 Tripoli Housing Project, Collection of Data for Community Facilities’, Lebanon V.23, 25.02.1958.
لذلك، خطط شركاء دوكسياديس أسوشيتس البرنامج الوطني للإسكان بناء على رؤية لدمج كل من ”المخيمات“ الثلاثة في ”حيّ جديد في طرابلس“ مكتفٍ ذاتياً. وكان يُنظر إلى وجود مباني ”الإترنيت“ على وجه الخصوص على أنها مشكلة في تطوير الحي؛ وتوقّع المخططون أن هذه ”المنازل المؤقتة“ يمكن أن تبقى لسنوات عديدة، وبالتالي فإن تنفيذ أي برنامج يجب أن يتم على مراحل ”وإلا لن يكون واقعياً30R-LA 46, ‘Tripoli Settlement’, 29.10.1957, Lebanon V.4, p. 2..“ وبهذا، نرى أن مصير مخيم الإترنيت للنازحين جراء الفيضانات في طرابلس لطالما كان غير مؤكد، ولطالما اعتُبر كحل مؤقت لهم.
الجمود بشأن برنامج الإسكان الوطني في لبنان
وبين المسائل الرئيسية الأخرى، كانت مسألة ما إذا كان البرنامج الوطني للإسكان سيستمر بعد الانتهاء من مرحلة التخطيط الأولية في أيار 1958. فقد قُدِّرت تكلفة البرنامج الوطني للإسكان في لبنان بمبلغ 750 مليون ليرة لبنانية، ولتمويله على نحو مستدام، اقترحت شركة دوكسياديس أسوشيتس ميزانية متوسطة قدرها 30 مليون ليرة لبنانية سنوياً لمدة 25 عاماً من 1958 حتى 1982. وقد اعتبر كل من دوكسياديس واتحاد النقابات العمالية اللبنانية أن هذه الخطة تقع ”ضمن الواقع اللبناني31R-LB 81-115, ‘Draft: A program of LL. 30 million per year, January/February 1958’, Lebanon V.23, pp. 1-2..“
إلا أنه بحلول يناير 1958، عكست الوثائق الداخلية شكوكاً متزايدة حول ما إذا كان برنامج الإسكان سيستمر بعد أيار 195832DOX-LA 4, ‘A Long Term Housing Program for Lebanon’, 14.01.1958, Lebanon V.14, p. 2.. وعلاوة على ذلك، فقد أعاد الأميركيون هيكلة شروط تمويل البعثة الأمريكية التي خصّصت بالأصل ميزانية لبرنامج الإسكان الوطني.
“الأموال التي خُصِّصت أصلاً لمشاريع الإسكان الوطني من قبل البعثة الأمريكية [USOM-L] تم الاحتفاظ بها لاحقًا في الاحتياطي… هذه الأموال تم ضمها الآن إلى إجمالي المساعدات التي تتلقاها حكومة لبنان من حكومة الولايات المتحدة. قرار استخدام هذه الأموال يقع الآن بالكامل في أيدي الحكومة اللبنانية33DOX-LB 18, ‘Proposal for Low-Cost Housing Projects’, 23.02.1959, Lebanon V.30, p. 2-3..”
قبل ثلاثة أشهر من انتهاء العقد في أيار 1958، استسلمت شركة دوكسياديس أسوشيتس لحقيقة أن برنامج الإسكان الوطني لن يتم على المدى القصير. وفي آذار 1958، لوحظ أن ”إمكانيات تمويل [هذه البرامج] قد انحسرت الآن بشكل مؤكد، واتخذت تدابير السحب التدريجي لموظفيننا بهدف إقفال مكتبنا في بيروت34MR-LA 11, ‘Monthly Report, March 1958’, 15.04.58, Lebanon V.14..“ ووفقاً لوزارة الشؤون الاجتماعية، لن يمضي برنامج الإسكان قُدُماً لأن الدراسات التي أجرتها شركة دوكسياديس أسوشيتس ”لم تكن كافية، في الوقت الراهن، لوضع برنامج الإنجازات الفورية35Le Jour, 11 April 1958. Translated newspaper clipping in WPB-LB 31, ‘Week ending April 13th, 1958’, 14 April 1958, Lebanon V.1., p. 3.“
تزامن انتهاء عقد شركة دوكسياديس أسوشيتس مع تصاعد الأحداث السياسية في لبنان. وبحلول 18 أيار 1958، كانت الاحتجاجات التي بدأت في 10 أيار 1958 في مدينة طرابلس القديمة قد تحوّلت إلى معارك ضارية في المينا وأماكن أخرى36 الحياة، ١٨ مايو ١٩٥٨، عدد .٣٦٩٧، ص.1 .. كما أن الصراع الأهلي بدأ يختمر، مرتبطاً بقضايا الخلافة السياسية التي صاغتها خصومات الحرب الباردة التي طالت لبنان. وأطلقت المعارضة اللبنانية تمرداً مسلحاً من معاقل السنة في لبنان بما في ذلك طرابلس، بعد أن حاول الرئيس كميل شمعون تمديد ولايته بشكل غير دستوري وأخذ لبنان عسكرياً إلى محور الغرب.
مسألة تمويل، لا مسألة نزاع
على الرغم من إعادة فتح شركة دوكسياديس أسوشيتس لمكاتبها في بيروت، لم يتم إعادة إحياء تنفيذ برنامج الإسكان الوطني اللبناني37Circular’, Lebanon V.29, January 1958 – November 1959, p. 4; A-LB 92, 18.08.1958, Lebanon V.29. وعلى الرغم من إلقاء اللوم في البداية على ”الوضع السياسي القائم38CA/kb, ‘Letter to Mr. R.S. Kasanjian’, 8.09.1958, Lebanon V.33،“ إلا أن الاضطرابات التي جرت عام 1958 لم تكن هي التي أنهت برنامج الإسكان في طرابلس، بل كان قراراً سياسياً من قِبَل الحكومة بعدم تخصيص الأموال اللازمة لاستكماله. في عام 1960، أي بعد عامين من انتهاء العقد، أفادت المراسلات الداخلية في شركة دوكسياديس أسوشيتس أن ”المشاريع [في لبنان] معلقة حالياً لأن الحكومة تعاني من نقص في الأموال39C-LB 1412, ‘Prospects of Projects in Lebanon’, 31.10.1960, Lebanon V.35.“
اعتُبرت مسألة التمويل عائق محتمل منذ بداية البرنامج. ففي آب 1957، ذكرت صحيفة النهار أن مسألة الضرائب فيما يتعلق بشركة النفط العراقية والتابلاين (Tapline) تمثّل عقبة أمام تنفيذ برنامج الإسكان الوطني:
”وهذا هو السر الذي يختبئ وراء إصرار رئيس الوزراء الصلح على اتخاذ مبلغاً مقدماً من التابلاين، على أن يتم خصمه مستقبلاً40النهار، ٤ أغسطس ١٩٥٧ في .(WPB-LB 1 (Ghorra), 12 August 1957, Lebanon V.1).“
غير أن المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وشركة النفط العراقية في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي كانت متوتّرة نتيجة عوامل عديدة تتضمّن تخريب محطات الضخ التي قلّلت من تدفّق النفط إلى محطة طرابلس في أوائل عام 1957، بالإضافة إلى الجمود حول مسألة الضرائب المتأخرة التي فرضتها الحكومة اللبنانية على الشركة والتي تعود إلى عام 195241The Daily Star, 30 June 1956, no. 1252, vol. 5, page 1 and 3; The Daily Star, 17 August 1956, no. 1292, vol. 5, page 1; The Daily Star, 2 February 1957, no. 1436, vol. 5, page 1 and 3.
بعد الحرب الأهلية عام 1958، بدأت محاولات إعادة إحياء البرنامج الوطني للإسكان مع حكومة الرئيس فؤاد شهاب42 النهار، ١٠ ديسمبر ١٩٦٠ في
.(C-LB 1440, Long Term Housing in Lebanon Newspapers Reports, 13.12.1960, Lebanon V.35. وكانت نقطة الانطلاق هي دراسة البحوث والمقترحات الخاصة بالبرنامج الوطني للإسكان التي قدّمتها شركة دوكسياديس أسوشيتس في أيار 1958 إلى الوزارات الحكومية الثلاث في شكل سبعة مجلدات بلغ مجموع صفحاتها حوالي 1600 صفحة.
غير أن المراسلات الداخلية لشركة دوكسياديس أسوشيتس تبرز أن الدراسة حول برنامج الإسكان لم تنتقل من حكومة شمعون (1952-1958) إلى حكومة شهاب (1958-1964). فبعد طلبات متعددة من رئيس المكتب الفني في المصلحة الوطنية للتعمير للاطلاع على الدراسة، وتواصل متكرر مع المدير العام في وزارة التخطيط بين عامي 1960 و1961، أعرب ممثل الشركة م.سي. انتاشوبولوس:
”3- إنه من غير المعقول إطلاقاً أن جميع الوزارات التي تلقّت نسخاً من تقريرنا المكون من سبعة مجلدات حول برنامج الإسكان، لا تستطيع الآن أن تتعقب مكان وجود هذه النسخ.
4. يُخشى أن يكون بعض هذه النسخ قد تم تحويلها إلى الاستخدام الخاص من قبل بعض المسؤولين في هذه الوزارات، إذ لا نجد أي تفسير آخر.“
وعلى الرغم من ازدياد الحاجة إلى المساكن الاجتماعية في لبنان مع بداية الستينيات، إلا أن الحكومة اللبنانية القادمة غيّرت موقفها من برنامج الإسكان.
ففي عام 1960، ذكر الوزير الجديد المسؤول عن الإسكان الاجتماعي في عهد شهاب للصحافة أن هناك ”30 مليون ليرة لبنانية فقط“ متوفّرة لتنفيذ برنامج الإسكان الاجتماعي، وهو مبلغ “بالكاد يكفي لتغطية نفقات بناء 1000 منزل [بسعر 30,000 ليرة لبنانية لكل منزل].” وقد انحرفت تقديرات الحكومة الجديدة بشكل كبير عن تقديرات شركاء دوكسياديس، حيث ضاعفت تكاليف بناء ”المساكن الراقية“ التي قدرت في البداية بـ 16,000 ليرة لبنانية للوحدة الواحدة، وضاعفت خمس مرات تكلفة ”المساكن المنخفضة“ التي قدرت في البداية بـ 6,000 ليرة لبنانية للوحدة الواحدة43 النهار، ١٠ ديسمبر ١٩٦٠ في .(C-LB 1440, Lebanon V.35).
وفي نفس الخطاب، كشف الوزير عن التحول في موقف الحكومة الجديدة تجاه الإسكان الاجتماعي الذي كان مدعوماً بتصوّر مفاده أن ”الحكومة بشكل عام، هي تاجرٌ سيئ في إدارة المشاريع ذات الطابع التجاري44 النهار، ١٠ ديسمبر ١٩٦٠ في .(C-LB 1440, Lebanon V.35).“
من ”حي جديد في طرابلس“ إلى حي المنكوبين
باستثناء المباني التي شيّدها المصلحة الوطنية للتعمير كجزء من التدخل الأولي للحكومة اللبنانية في خمسينيات القرن الماضي، لم يتم بناء أي مساكن اجتماعية على قطعة أرض البداوي. في الواقع، يشير التاريخ الشفوي لسكان المنكوبين إلى أن منازل البرنامج الوطني للإسكان لم ينتهي بناؤها أصلاً.
أما تاريخ سكن الحي لأول مرة، فإن السجل التاريخي غير واضح. يعتبر البعض أن المنازل في المنكوبين لم تُسكن أبداً من قبل نازحي الفيضانات على الرغم من أن السكان لا يوافقون على هذه الافتراضية45مقابلات مع سكان المنكوبين، أبريل – ديسمبر ٢٠٢١.. ومع انعدام الحول لسكان مخيم الإترنيت، تؤكّد الروايات التاريخية الشفوية أن بعض النازحين من الفيضانات قد سكنوا مباني المصلحة الوطنية للتعمير:
”اعتبر البعض أن هذه المباني [شيدتها الدولة] للأشخاص [الذين يعيشون في مخيم الإترنيت] كبديل عن منازلهم المدمرة. وقال آخرون إن [الشقق] بُنيت لضباط الجيش. وفي ذلك الوقت، كان يطلق على المنطقة اسم ”النقطة الرابعة46 مقابلة مع قائد مجتمعي، المنكوبين، أبريل ٢٠٢١..“
وقيل إن احتلال موقع النقطة الرابعة إلى الشمال من مخيم الإترنيت تم بموافقة رئيس الوزراء والراعي السياسي لطرابلس: ”أعطى رشيد كرامي هذه المنازل للأهالي بقبول من الدولة.“ وأشار أحد سكان المنكوبين إلى عملية وضع اليد قائلاً: ”خرج الناس من طرابلس وفتحوها واحتلّوها وأكملوا بناءها47مقابلات مع سكان المنكوبين، أبريل – ديسمبر ٢٠٢١..“
ومع ذلك، فإن قبول كرامي للسكن في شقق مجلس الإعمار التي كانت تضم خليطاً من العائلات النازحة بسبب الفيضانات وعائلات أخرى دعمته، لم يتم قوننته رسمياً، ممّا ترك السكان الحاليين في مأزق48 مقابلة مع قائد مجتمعي، المنكوبين، مايو ٢٠٢٢.. على غرار عملية الاعتماد على الرعاة السياسيين التي شوهدت في أمثلة الزبائنية السكنية في أماكن أخرى في لبنان، يعتمد سكان منطقة منكوبين اليوم على الرعاة المعاصرين لتأمين حيازتهم السكنية في مواجهة التدخل المحتمل من الدولة، في عقد اجتماعي أطلقت عليه الصحفية سعدى علوه49سعدى علوه. “زعماء” يكرسون سياسة العوز وسكان يستثمرون في العشوائية.. هنا طرابلس… هنا المنكوبين: سكن غير لائق لحياة غير لائقة، المفكرة القانونية، ٢٨ يونيو ٢٠١٩، اسم “سياسة العوز.”
المراجع:
- 1الدعم البحثي كان أساسيًا في تنفيذ هذا المشروع، وأتوجه بالشكر إلى جهود ليا دبس (بيروت) وريموند فارس (طرابلس) ومؤسسة كونستانتينوس وإيما دوكسياديس. بتمويل من مجلس البحوث النرويجي (نورغلوبال) (288530) ومؤسسة ميلتزر (2021/05/م.م.ح).
- 2ريان ماجد، المنكوبين، 25 نوفمبر 2016، https://arij.net/investigation/المنكوبين/
- 3روعة الرفاعي، منطقة المنكوبين “منسية وأبنائها يأكلون القطط”، اللواء، https://aliwaa.com.lb/ أقسام-أخرى/مناطق/منطقة-المنكوبين-منسية-وأبنائها-يأكلون-القطط/.
- 4Bruce Abdulrahman Condé, ‘Tripoli’s ‘Aqueduct of the Prince’, The Daily Star, 15 January 1956, nr. 1111, p. 4.
- 5طلال منجد، مجتمع النهر في طرابلس. طرابلس، دار البلاد، ٢٠١٨، ص. ٦٧-٧١.
- 6محمد كامل بابا، طرابلس في التأريخ. طرابلس، لبنان: جروس پرس، ١٩٩٥، ص. ١٠٥
- 7R-LA 42, ‘LGHP 1 – Economic data for the ekistic program of Lebanon’, 10.1957, Lebanon V.4, p. 10.
- 8DOX-LB 12, ‘Appendix 1 LSPA-5 New Community Project in Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 2.
- 9DOX-LB 12, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 6.
- 10In the draft master plan of Tripoli from 2006, Eng. Diran Harmandiyan identified 11 areas. انظر Cathrine Thomas, Pauvreté et conditions socio‐économiques à Al‐Fayhâ’a: Diagnostic et éléments de stratégie, Paris and Tripoli, l’Agence française de Développement and the Fayhaa Union of Municipalities, December 2009.
- 11DOX-LA 8, ‘Housing in Lebanon: problems – policies – programs, v.1’, May 1958, Lebanon V.15, p. 26.
- 12DOX-LA 8, May 1958, Lebanon V.15, p. 26.
- 13DOX-LB 18, ‘Proposal for Low-Cost Housing Projects’, 23.02.1959, Lebanon, V.30 p. 1.
- 14Robert Forster, From Camp to Quarter: The contention of post-disaster social housing in al-Mankubin, North Lebanon, Journal of Refugee Studies, feae073, 2025, pp. 1-20
- 15العمل، ٦ يناير ١٩٥٦، ص. ٢; النهار، ١٤ يناير ١٩٥٦، عدد .٦١٦٢، ص. ٤.
- 16DOX-LA 1, ‘First Draft of the Lebanon National Housing Program’, 27.09.1957, Lebanon V.2, p. 10; DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 8
- 17Average family size in Tripoli in 1957 was 4.8 people. 1,530 people, roughly, were affected by the re-routing of the river, in addition to the 1,720 people displaced by the flood
- 18DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 7.
- 19مقابلة مع سكان خان العسكر السابقون، ديسمبر ٢٠٢١
- 20R-LB 18, Anastasia Tzakou, ‘Visit to Saida, Tripoli, Zahle’, 7.6.1957, p. 5, Lebanon V.5, p. 74
- 21The number of temporary houses for the flood-displaced in Mankubin fluctuates according to the source. DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, Lebanon V.2, p. 9 notes 40. DOX-LA 1, 27.09.1957, Lebanon V.2, p. 10 notes 60. Arial photographs of the area by the Lebanese Army and topographical photos by Doxiadis Associates show the presence of 14 large Eternit ‘hangers’. انظر أيضا الحياة، ٢٤ يناير ١٩٥٦، عدد. ٢٩٨٤، ص. 5.
- 22DOX-LB 12, ‘New Community of Tripoli’, 04.10.1957, p. 11.
- 23مقابلات مع سكان المنكوبين. أبريل – ديسمبر ٢٠٢١.
- 24العمل، ١١ يناير ١٩٥٦، ص. ٣.
- 25R-LA 1, ‘The Earthquake Reconstruction Program of Lebanon’, 05.11.1956, Lebanon V.3; R-LA 43, ‘LGHP 14 – Distribution of Houses of the National Reconstruction Board’, 22.10.1957, Lebanon V.4, p. 179
- 26R-LA 42, ‘LGHP 1 – Economic data for the ekistic program of Lebanon’, 10.1957, Lebanon V.4, p. 62.
- 27DOX-LA 1, ‘First Outline of the Lebanon National Housing Program’, 27.09.1957, Lebanon V.5, p. 11.
- 28OX-LA 1, ‘First Outline of the Lebanon National Housing Program’, 27.09.1957, Lebanon V.5, p. 11.
- 29C-LB 566, ‘Plan of LSPA-5’, 29.01.1958, Lebanon V.28. Also see, C-LA 536, ‘LSPA-5 Tripoli Housing Project, Collection of Data for Community Facilities’, Lebanon V.23, 25.02.1958
- 30R-LA 46, ‘Tripoli Settlement’, 29.10.1957, Lebanon V.4, p. 2.
- 31R-LB 81-115, ‘Draft: A program of LL. 30 million per year, January/February 1958’, Lebanon V.23, pp. 1-2.
- 32DOX-LA 4, ‘A Long Term Housing Program for Lebanon’, 14.01.1958, Lebanon V.14, p. 2.
- 33DOX-LB 18, ‘Proposal for Low-Cost Housing Projects’, 23.02.1959, Lebanon V.30, p. 2-3.
- 34MR-LA 11, ‘Monthly Report, March 1958’, 15.04.58, Lebanon V.14.
- 35Le Jour, 11 April 1958. Translated newspaper clipping in WPB-LB 31, ‘Week ending April 13th, 1958’, 14 April 1958, Lebanon V.1., p. 3
- 36الحياة، ١٨ مايو ١٩٥٨، عدد .٣٦٩٧، ص.1 .
- 37Circular’, Lebanon V.29, January 1958 – November 1959, p. 4; A-LB 92, 18.08.1958, Lebanon V.29
- 38CA/kb, ‘Letter to Mr. R.S. Kasanjian’, 8.09.1958, Lebanon V.33
- 39C-LB 1412, ‘Prospects of Projects in Lebanon’, 31.10.1960, Lebanon V.35
- 40النهار، ٤ أغسطس ١٩٥٧ في .(WPB-LB 1 (Ghorra), 12 August 1957, Lebanon V.1)
- 41The Daily Star, 30 June 1956, no. 1252, vol. 5, page 1 and 3; The Daily Star, 17 August 1956, no. 1292, vol. 5, page 1; The Daily Star, 2 February 1957, no. 1436, vol. 5, page 1 and 3
- 42النهار، ١٠ ديسمبر ١٩٦٠ في
.(C-LB 1440, Long Term Housing in Lebanon Newspapers Reports, 13.12.1960, Lebanon V.35 - 43النهار، ١٠ ديسمبر ١٩٦٠ في .(C-LB 1440, Lebanon V.35)
- 44النهار، ١٠ ديسمبر ١٩٦٠ في .(C-LB 1440, Lebanon V.35)
- 45مقابلات مع سكان المنكوبين، أبريل – ديسمبر ٢٠٢١.
- 46مقابلة مع قائد مجتمعي، المنكوبين، أبريل ٢٠٢١.
- 47مقابلات مع سكان المنكوبين، أبريل – ديسمبر ٢٠٢١.
- 48مقابلة مع قائد مجتمعي، المنكوبين، مايو ٢٠٢٢.
- 49سعدى علوه. “زعماء” يكرسون سياسة العوز وسكان يستثمرون في العشوائية.. هنا طرابلس… هنا المنكوبين: سكن غير لائق لحياة غير لائقة، المفكرة القانونية، ٢٨ يونيو ٢٠١٩،