تجديد دوري لرخص الإشغال الجديدة: إغفال لتدهور النسيج العمراني القائم
إنّ الاقتراح المقدّم لتحديد مدة رخصة الإشغال الجديدة بعشر سنوات تجدَّد بعدها كل خمس سنوات بهدف التأكد من صلاحية الأبنية والحفاظ على السلامة العامة، وإن حمل نوايا حسنة ظاهرياً، فإنه يقدّم مقاربة مجتزأة تتجاهل واقعاً عمرانياً متهالكاً وآلاف المباني المهددة بالانهيار اليوم، ويتغاضى عن الأسباب والعوامل الجذرية والبنيوية والمسبّبات الكامنة في الأطر القانونية المرعية الإجراء التي ساهمت في تدهور البيئة العمرانية في لبنان.











اقتراح لمعالجة انهيارات المباني:
ملء الفراغ القانوني لا يعوّض عن غياب الدولة
لم تعد انهيارات المباني في لبنان أحداثاً فردية أو عابرة، بل هي نتيجة تراكم طويل من الإهمال وتراجع الدولة عن مسؤولياتها تجاه السلامة العامة. يأتي اقتراح القانون الأخير للنتائب إايهاب مطر ليضع آلية لمعالجة الأبنية المتصدعة عبر تنظيم الأدوار والاعتماد على الحوافز والتمويل الخاص بدل بلورة سياسة عامة شاملة. لكن حين تربط إعادة التأهيل بالجدوى الاقتصادية والفرص الاستثمارية، يظل السؤال مطروحاً حول شكل المدينة ومن يعاد إنتاجها من أجله.