WEB-01-BITMAP

تأجيل الإنتخابات البلدية بات من الثوابت

تمّ تسجيل إقتراح القانون المعجّل المكرّر في 15/04/2024 وقد وضع على جدول أعمال جلسة الهيئة العامّة في 25/04/2024.

باختصار، ما هو القانون المقترح؟ 

يرمي إقتراح القانون المعجّل المكرّر إلى تمديد ولاية المجالس البلدية والإختيارية حتى تاريخ أقصاه 31 أيار 2025 ويأتي هذا القانون مع اقتراب الانتخابات البلدية والاختيارية والتي تمّ تحديد تواريخها من قبل وزير الداخلية والبلديات على مراحل خلال شهر أيار 2024 المقبل. ويعتبر هذا التمديد إذا تمّ إقراره، التمديد الثالث للانتخابات البلدية والاختيارية التي كان من المفترض إجراؤها في أيار 2022 وقد تم تأجيلها بفعل القانونين 285/2022 و 310/2023.

ما هي الأسباب الموجبة التي يذكرها القانون؟ 
  • موعد إنتهاء ولاية المجالس البلدية والإختيارية يحل بتاريخ 31 أيار 2024.
  • هذا الاستحقاق يأتي في ظرف أمني وعسكري وسياسي معقد نتيجة العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان والذي يطال معظم قرى محافظتي الجنوب والنبطية ومناطق بعلبك والهرمل والبقاع الغربي وبما يؤدي إلى إرباك في سير عمل المؤسسات في هذه المناطق ويؤثر على المناطق الأخرى وعلى قدرة المرشحين والناخبين في ممارسة حقهم ودورهم في الترشح والإقتراع.
  • من شأن ذلك أن يترك تداعيات تفقد هذه العملية أهميتها ودورها وديمقراطيتها فكما قال فافيرو ودومينيك روسو وكامبي “إن العملية الإنتخابية لا تكون ديمقراطية إلا في ظروف عادية وهي صلب وجوهر الديمقراطية في تداول السلطة.” 
  • إن تأجيل الإنتخابات لمدة سنة كحد أقصى يحول دون إمكانية حدوث فراغ عملي في هذه البلديات والمجالس الإختيارية بما يحفظ مصالح المواطنات\ين وانتظام عمل هذه الإدارات المحلية.
  • يتقدّم الإقتراح عملاً بمقتضيات المصلحة العامة وحفاظاً على سلامة ونزاهة العملية الإنتخابية. 
أيّ نواب اقترحوا القانون؟

جهاد الصمد

النوع

اقتراح قانون معجّل مكرّر

مناطق متأثرة

لبنان

فاعلون

نواب مختلف الكتل النيابية، الأحزاب والفعاليات، رؤساء وأعضاء المجالس البلدية الحالية، الجمعيات المعنية والمجتمع المدني.

“إن العملية الإنتخابية لا تكون ديمقراطية إلا في ظروف عادية وهي صلب وجوهر الديمقراطية في تداول السلطة.” بهذه الكلمات – وعبر استخدام اقتباس من القاضي الفرنسي دومينيك روسو – يشرح النائب جهاد الصمد الأسباب الموجبة لاقتراح قانون معجّل مكرّر لتمديد ولاية المجالس البلدية والإختيارية القائمة حتى أيار 2025. ويشرح النائب أنّ “هذا الاستحقاق يأتي في ظرف أمني وعسكري وسياسي معقّد نتيجة العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان، والذي يطال معظم قرى محافظتي الجنوب والنبطية ومناطق بعلبك والهرمل والبقاع الغربي ويؤدي إلى إرباك في سير عمل المؤسسات في هذه المناطق ويؤثر على المناطق الأخرى وعلى قدرة المرشحين والناخبين في ممارسة حقهم ودورهم في الترشح والاقتراع”.

بالفعل، لبنان في حالة حرب، وليت الحكومة تتعامل معها على أنها كذلك. تتوسّع رقعة الضربات الاسرائيلية وتتزايد الخسائر وأعداد النازحين يوماً بعد يوم، ونرى تخبّطاً واضحاً وخللاً في استجابة الدولة ومؤسّساتها لهكذا أزمة. فحتى اليوم لم تعترف الدولة أننا في حالة حرب حقيقية ولم تستنفر جهودها ومواردها لاستباق هذه الخسائر والتخفيف منها وتأمين الحد الأدنى من متطلّبات الصمود. إلّا أنه من الصعب استذكار متى كان لبنان في ظروف عادية.

فمن السهل علينا اليوم أن نشعر بغياب البلديات ودورها التنموي بشكل ملموس وواضح خاصة على مستوى المناطق، لا سيما تلك الواقعة خارج نطاق بيروت الكبرى والمدن الساحلية المحيطة بها، والتي تم تهميشها على مدى عقود من الزمن من قبل القوى المركزية للنظام السياسي والاقتصادي اللبناني. وتحديداً في ظل إلغاء وزارة «الشؤون البلديّة والقرويّة»، في مبادرة لإنهاء أيّ حديثٍ رسميّ حول الإنماء المتوازن.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية، تجهد البلديات لتأمين حاجات النازحين، من مسكن ومساعدات طبية وأغذية وغيرها. إلّا أن كبر حجم الأزمة وتوسّعها وطول المرحلة، بالإضافة إلى غياب دور الدولة المركزي، من وزارات ومؤسسات عامة، يجعل المسؤولية أكبر من أن تستطيع البلديات حمله وحدها، وهو يشير إلى واقع مغاير لما تحاول السلطة أن تطرحه. فبينما يتحجّج النواب بأن التأجيل هو بسبب الحرب القائمة في الجنوب والبقاع، فإن هذه الحرب بالذات وما تتطلّبه من وجود للدولة ومؤسساتها، خاصة البلديات، عبر تجديدها ودعمها بالإمكانيات الضرورية ودفعها إلى ممارسة دورها بشكل فاعل، هو السبب الأساسي لضرورة إجراء الإنتخابات البلدية باسرع وقت ممكن.

لذا، نقدّم قراءة زمنية لمسيرة الانتخابات البلدية، في زمن الحرب والسلم، لنفهم أسباب تكرار ظاهرة عرقلة إجراء الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها.

فقد تم إجراء 6 انتخابات بلدية فقط منذ استقلال لبنان، أي خلال مائة سنة، وذلك في سنة 1952، 1963، 1998، 2004، 2010 وآخرها في أيار 2016. وما بين الاستحقاق والاستحقاق ثابتٌ متوارثٌ هو التمديد.

التأجيل كسياسة

يظهر تأجيل الاستحقاقات بشكل واضح ومتكرّر حتى منذ ما قبل الحرب الأهلية، الفترة التي تخلّلها 7 تمديداتٍ متتاليةٍ. وقد تكون حرب ال1967 لعبت دوراً في التأجيل في هذه الفترة ولكن الحجة الأساسية كانت حينها أنّ قانون البلديات سيء، ولا يجوز إجراء الانتخابات على أساسه1إيلي الفرزلي. (2024). الانتخابات البلدية نحو التأجيل الثالث: السلطة تضرب الدستور مجدداً؟. المفكرة القانونية..

ومن ثمّ عصفت الحرب الأهلية بالمنطقة، وتفاقمت معها ظاهرة استسهال الاستثناء ليشهد لبنان سلسلةً طويلةً من التمديدات، استمرت طيلة سنوات الحرب ولم تتوقف بانتهائها. فالاستحقاق الذي كان من المفترض أن يتم إجراؤه في كانون الأول سنة 1992، تم تأجيله مجدداً 5 مرات متتالية، سقط على إثرها بفعل الطعن آخر قانون تمديد القانون 654 الصادر بتاريخ 31/07/1997، بالتزامن مع الضغط الذي تمّت ممارسته عبر حملات مدنيّة مثل حملة “بلدي بلدتي بلديتي” التي أطلقت في العام 1996 لإجراء الانتخابات البلدية2حنين شبشول. (2016). بلديات لبنان: من “التنظيمات” العثمانية إلى التعديلات “الفظيعة”. جريدة المدن.. وقد أجريت هذه الانتخابات في أيار 1998 بعد انقطاع دام أكثر من 35 سنة. ومن الملفت أن هذه الانتخابات تم إجراؤها مع استثناء قرى ما يُعرف بالشريط الحدودي المحتل وبعض القرى المهجّرة، والتي تمّ إجراء هذه الانتخابات فيها في ال2001 بعد التحرير، ما ضمن سيرورة العمل البلدي وقتها. وهو وضعٌ يذكّرنا بحال الحرب التي تشهدها بعض المناطق والقرى اللبنانية اليوم.

وقد شهد لبنان نوعاً من الانتظام في مواعيد إجراء الانتخابات البلدية في الفترة ما بين 1998 و2016، بحيث أُجريت ثلاثة استحقاقاتٍ انتخابيةٍ بلديةٍ في مواعيدها عام 2004، 2010 و2016 وهو ما لم يكن الحال السائد بالضرورة، بما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الفترة ذاتها3وسام اللحام ونيقولا غصين. (2024). نظام التمديد يتهدّد المجالس البلدية مجدّدا: حين تتحكم السلطة بالدولة. المفكرة القانونية..

جدول زمني لتمديدات انتخابات المجالس البلدية والاختيارية في لبنان

إعادة تكريس التمديد المتكرّر للاستحقاقات الإنتخابية

ومع اقتراب إستحقاق سنة 2022 بدأ التلويح براية التأجيل في عام 2020، عبر اقتراح قانون قدّمه في حينها النائب ميشال الضاهر وقد تذرّع هذا الاقتراح في أسبابه الموجبة بأنّ “تزامن الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية يولّد حالة استثنائية لم يسبق للبنان أن شهد مثيلاً لها” مفنّداً صعوبات لوجستية وتضارب بين الاستحقاقين وتداخل. غير أنّ هذا الاقتراح لم يحَل

إلى اللجان في ذلك الوقت وبالتالي لم تتم دراسته. وقد تكرّرت أسبابه الموجبة في مشروع قانون أحيل من حكومة نجيب ميقاتي في 18/03/2022 إلى الهيئة العامة لمجلس النواب مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وقتها والذي كان محدّداً في أيار 2022. وقد أضاف مشروع القانون هذا، أسباب موجبة عدّة من ضمنها “تجنّب التزامن المستقبلي للانتخابات البلدية والنيابية” والتذرّع ب”مناقشة قانون عصري للبلديات في اللجان النيابية، يلبّي طموحات الشعب اللبناني في مجال الإنماء المتوازن ويراعي أعلى المعايير الدولية المعترف بها في إطار اللامركزية الإدارية، ويرجح إقراره هذا العام.”

وقد أقر هذا القانون في 22/03/2022 وتمّ بموجبه تأجيل الاستحقاق الانتخابي حتى آخر أيار 2023. ومن الملفت إقراره بعد حذف إحدى أسبابه الموجبة القائلة بأن “الاستحقاق النيابي يحظى باهتمام ومتابعة المجتمع الدولي والدول الذي يعتبره شرطا أساسياً لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومع الجهات المانحة لاسيما في ظل استفحال الازمة في لبنان على كافة الاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنقدية والامنية مما يحتم ايلاء الانتخابات النيابية الاهمية القصوى.” وهو إن دلّ على شيء كسبب قدّمته الحكومة آنذاك، فهو يدلّ على الارتباط الوثيق بين التشريع وإجراء بعض الاستحقاقات في موعدها بما تفرضه فرص التمويل والمنح والمفاوضات، وليس بما تقتضيه المصلحة العامة واحترام الدستور والقوانين.

وإستمرّ مسلسل التأجيل مع تكرّر السيناريو للمرة الثانية في ال2023، بحيث تم تقديم إقتراحي قانون معجلين مكررين في 12/04/2023 أوّلهما من النائب إلياس أبو صعب لتأجيل الاستحقاق 4 أشهر إضافية حتى أيلول 2023، وثانيهما من النائبين جهاد الصمد وسجيع عطية لتأجيل الاستحقاق سنة كاملة حتى آخر أيار 2024. وقد أقرّ الاقتراح الأخير في الهيئة العامة في جلسة 18/04/2023 لأسبابٍ موجبةٍ توصّف “العواقب اللوجستية والمالية والنقص في الامكانات والعتاد والعديد البشري خاصة مع استمرار إضراب موظفي القطاع العام وعدم جهوزية الأساتذة والموظفين للمشاركة في مراقبة هذه العملية.” وتشير الأسباب الموجبة ذاتها إلى أنّه “تم تحديد موعد الجولة الأولى دون أن يكون هناك تقدير للقدرة على قبول طلبات الترشيح وتأمين مستنداتها ممّا يدل على عدم جدية من قبلها في إنجاز سليم لهذا الاستحقاق، وهذا ما بيّنه فقدان الجهوزية في كل من الشمال وعكار.” وهو دليل حسّي على تقاعس السلطات في التحضير للاستحقاقات الانتخابية وأخذ الإجراءات التمهيدية المناسبة التي تحتّم إجراؤها في مواعيدها بدل تأجيلها في كلّ مرة. وقد تمّ تقديم ثلاثة طعون في هذا القانون، بما مجموعه 39 نائباً، غير أنّ المجلس الدستوري ردّ الطعن مع اعترافه بالمخالفة الدستورية معلّلاً بأنه “حيث إن دخول البلاد في وضع شاذ وغير مألوف، كما هو الحال في الوقت الحاضر، يملي على المجلس الدستوري أن يوازي بين الضرر الناجم عن المخالفة الدستورية وبين الضرر الناجم عن الإبطال الذي يمس مبدأ استمرارية المرفق العام ذي القيمة الدستورية، حفاظاً على مصلحة البلاد العليا التي وضع الدستور من أجلها”. وأضاف في ردّه “أن انقضاء مدة ولاية المجالس البلدية والاختيارية في 31 أيار 2023 أي بعد يوم واحد من صدور قرار المجلس الدستوري واستحالة اجتماع مجلس النواب لإقرار تشريع بديل، وحفاظاً على الانتظام العام ومنعاً لتفاقم الفراغات، ولأجل تأمين استمرارية عمل المرافق العامة لا بد من رد الطعن والقبول بالتمديد رغم مخالفته للدستور.”4وسام اللحام. (2023). الدستوري يرضخ لابتِزاز صنّاع الفراغ:”تمديد المجالس البلدية” يعبر المطهر. المفكرة القانونية.

تأجيل مرتقب للمرة الثالثة

وها نحن اليوم نقترب من استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية بعد تحديد وزير الداخلية والبلديات مواعيد إجراء الانتخابات البلدية بدءً من 12 أيار في جبل لبنان، وفي 19 أيار في شمالي لبنان وعكار، ويوم 26 أيار القادم في بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل5الوكالة الوطنية للاعلام. (2024). الوكالة الوطنية للإعلام – وزير الداخلية يحدد موعد الانتخابات البلدية في جبل لبنان في١٢ ايار (nna-leb.gov.lb)، الوكالة الوطنية للإعلام – وزير الداخلية يحدد موعد الانتخابات البلدية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار في ١٩ ايار المقبل (nna-leb.gov.lb)، الوكالة الوطنية للإعلام – وزير الداخلية يحدد موعد الانتخابات البلدية في محافظة بيروت ومحافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل في ٢٦ ايار المقبل (nna-leb.gov.lb). وعلى الرغم من شروع الوزير بتحديد التواريخ غير أنّ النائب ذاته، جهاد الصمد، تقدّم هذه المرة منفرداً في 15/04/2024 باقتراح قانون معجّل مكرّر لتأجيل الاستحقاق البلدي للمرّة الثالثة وقد أدرج هذا البند على جدول أعمال جلسة الخميس 25 نيسان 2024 بمحاولة جديدة لتعطيل إجراء الانتخابات.

ويشير الاقتراح إلى تعذّر إجراء الاستحقاق “في ظرف أمني وعسكري وسياسي معقد نتيجة العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان والذي يطال معظم قرى محافظتي الجنوب والنبطية ومناطق بعلبك والهرمل والبقاع الغربي وبما يؤدي إلى إرباك في سير عمل المؤسسات في هذه المناطق ويؤثر على المناطق الأخرى وعلى قدرة المرشحين والناخبين في ممارسة حقهم ودورهم في الترشح والإقتراع.” ويستشهد النائب ب فافيرو ودومينيك روسو وكامبي “إن العملية الإنتخابية لا تكون ديمقراطية إلا في ظروف عادية وهي صلب وجوهر الديمقراطية في تداول السلطة”، ليقنعنا بأن إجراء أي إستحقاق في ظروف “غير عادية” من شأنه أن يترك تداعيات تفقد هذه العملية أهميتها ودورها. وعلى هذا المنوال، لا يمكن توقع إجراء أي استحقاق في موعده في بلد الأزمات المحكوم بدوامة الظروف الاستثنائية الدائمة.

أفق إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية

صحيحٌ أنّ لبنان في ظروف حربٍ، وأنّ قرى محافظتي الجنوب والنبطية في حالة من التأهّب الدائم وعدم الاستقرار بفعل الاعتداءات الاسرائيلية القائمة، ولكن بالنظر إلى تاريخ هذا الاستحقاق، فإنّ الظروف الاستثنائية ليست بسابقة ظرفيّة كما يصوّر لنا من خلال هكذا اقتراحات قوانين. وها هي اليوم دولة الفراغ مجدداً تهرع إلى التأجيل الشامل دون النظر في حلول أخرى من شأنها أن تؤمّن استمرار العمل البلدي وتجديده في معظم مدن وقرى لبنان. فلماذا لا نرى اقتراحات قوانين لإجراء الانتخابات ضمن مبادرة لتسهيل الاقتراع في أماكن النزوح؟

هذا ويبدو واضحاً اليوم أن وضع البلديات في المنطقة الحدودية صعب وهش، بالإضافة إلى أنّه ضروري لاستمرار الحياة والصمود الآن، وللتعافي وعودة النازحين، مستقبلاً. بما يعني أن تأمين قدرات البلديات الاجتماعية المادية والاقتصادية ودعمها اليوم هي من أولويات الدولة، وبالتالي، تشكّل الإنتخابات الخطوة الأولى لإعادة تشكيل البلديات ودعمها وتطويرها. يوجد في لبنان 1064 بلدية بحسب وزارة الداخلية والبلديات وبعد الانتخابات البلدية الأخيرة عام 2016، أصبحت 134 منها منحلة، أي أكثر من 12% من عموم البلديات6فدى مكداشي. (2024). لبنان… الانتخابات البلدية 2024 إلى التأجيل در. Independant Arabia.. للبلديات اليوم دورٌ فاعلٌ وأساسيٌ في الاستجابة لأي ظروف طارئة أو متوقعة، وهي في الخطوط الأولى لتنظيم هكذا استجابة، كما يحصل حالياً في قرى الجنوب والنبطية. ولذلك من الواجب تفعيل دور هذه البلديات وتجديد العلاقة بينها وبين المجتمعات المحلية في كل استحقاق، ضماناً لاستمرار الحياة الديمقراطية وتجديد الأطر التي من شأنها أن تدفع المجالس البلدية المنتخبة إلى المبادرة وممارسة صلاحياتها الواسعة، بما يكفل الاستجابة الفاعلة للأزمات التي تسيطر على الوضع الحالي، وعبر سعيها الدائم لتحقيق إنماء متوازن متكامل وشامل. نحن بأمس الحاجة لبلديات فعلية متجدّدة، بعيداً عن التمسك بتوقيت الاستحقاقات بما يناسب مصلحة الأحزاب المهيمنة في احتكارها لكلّ فرص التمثيل بما يخدم أجنداتها الانتخابية المتشابكة بعيداً عن همّ المصلحة العامة وتطوير العمل البلدي المحلي.

المراجع:

إدارة الأراضي والتنظيم المدني لبنان