تشرد

قانون شامل للحق في السكن في لبنان

أطلق استديو أشغال عامة سنة 2023 العمل على مشروع صياغة قانون شامل للحق في السكن للبنان كمقاربة جذرية لمعالجة الأزمة السكنية وتراكماتها طوال العقود السابقة، وكأداة قادرة على تأمين الاحتياجات المختلفة لمجموعة متنوعة من الفئات الاجتماعية. يعتمد المشروع نهجاً تشاركياً في مقاربة البحث عبر الانخراط في مشاورات مع السكان ومؤسسات في المجتمع المدني. كما يجمع عدداً من الأخصائيات والأخصائيين المحليين والدوليين في العمل على بلورة الطرح القانوني.

تعليق المهل دون حماية السكن: ثغرة تشريعية في زمن الحرب

كتابة: يارا عبد الخالق

يشكل تعليق المهل في زمن الحرب أداة أساسية لحماية الحقوق، إلا أن استثناء عقود الإيجار منه يفرغ هذه الحماية من مضمونها ويعرض المستأجرين لخطر الإخلاء والتشرد. ففي ظل النزوح الواسع وتدهور القدرة على الدفع، لا يمكن فصل الحق في السكن عن أي مقاربة تشريعية جدية للأزمة. إن شمول الإيجارات ضمن تعليق المهل ليس تفصيلا تقنيا، بل ضرورة ملحة لضمان الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية في ظروف استثنائية.

اقتراحان توأمان لتعزيز الحقّ بالسكن

تقدّمت النائبة حليمة القعقور مع عدد من النواب، يوم الأربعاء ٢٥ شباط ٢٠٢٦، باقتراحَي قانون إلى رئاسة مجلس النواب، الأول معجّل مكرّر لتعديل قانون الإيجارات السكنية القديمة والثاني لتنظيم عقود الإيجار، في خطوة طارئة بالتعاون مع «استديو أشغال عامة» و«المفكرة القانونية» تهدف إلى الحد من تفاقم الأزمة السكنية وضمان حدّ أدنى من الاستقرار للمستأجرين، في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، النزوح الداخلي لعشرات آلاف المواطنين بسبب العدوان الإسرائيلي، وفشل قوانين الإيجارات الحالية في تأمين التوازن بين المالك والمستأجر.
يأتي هذا التحرك في سياق غياب أي سياسة إسكانية عادلة في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث جرى التعامل مع قروض الإسكان كحل لأزمة السكن، رغم أنها لم تؤمّن إلا نحو 130 ألف مسكن على مدى عشرين عاماً حتى العام 2019، فيما تم تفكيك سياسة الإيجار التي كانت ولا تزال الوسيلة الأساسية للوصول إلى السكن في المدن.
ونتيجة هذا الإهمال المزمن، أصبح معظم السكان اليوم تحت خطر الإخلاء الدائم وانعدام الاستقرار السكني، وينفقون الجزء الأكبر من دخلهم على الإيجار والخدمات المرتبطة بالسكن، فيما يعتمد بعضهم على المساعدات لتأمين كلفة الإيجار.
يأتي هذا التحرّك كخطوة أولى ضمن مسار أشمل نحو قانون متكامل للحق في السكن.

لمَ الحاجة إلى قانون شامل للحق في السكن وما هي أهدافه؟

أزمة السكن في لبنان ناتجة عن عقود من المضاربات العقارية، السياسات المجتزأة، وتخلّي الدولة عن مسؤولياتها في مجال السكن. يستعرض استوديو أشغال عامة في موجز الطرح هذا ضرورة إقرار قانون شامل للحق في السكن للبنان فيما تنطلق مرحلة صياغة النص التشريعي مع الشركاء القانونيين من المفكرة القانونية. يرتكز التشريع المقترح على مبادئ العدالة الاجتماعية والعدالة المكانية، ويحدد مجموعة من التدابير تشمل دور الدولة في تنظيم السكن وفي توفير السكن الميسّر وتدابير حمائية من الإخلاء والتشرّد، و حماية سكان الأحياء غير الرسمية.

تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان: أزمة السكن تتفاقم وتدخل فصلاً جديدًا

يُحلّل التقرير السنوي لمرصد السكن لعام 2024 تأثير الحرب والتحوّلات السياسية على أزمة السكن في لبنان، مسلّطاً الضوء على التهجير الجماعي، رفع الإيجارات، وإقصاء غير اللبنانيين، وعمليات الإخلاء القسري باستخدام القوّة.

تحريض يسبق الجريمة: تهجير لسكان سوريين في العاقبية وحرق لمنازلهم

يتعرّض النازحون السوريون في حي طريق المسلخ في العاقبية لتهديدات واعتداءات متصاعدة، أدّت إلى تهجير قسري لعشرات العائلات. تتزايد المخاطر اليوم، وسط تصاعد حملات التحريض وصمت السلطات.

بلدية طرابلس تشترط الدعاية الإعلامية مقابل حماية أرواح السكان

في منطقة القبة بطرابلس، يواجه مبنى سكني متهالك يضم 21 عائلة، خطر الانهيار. ورغم التحذيرات العاجلة، ترفض البلدية التدخل، مشيرة إلى أنها لن تتخذ أي إجراء إلا إذا أصبحت القضية قضية رأي عام.

تجريم وضع اليد على المباني الشاغرة: كيف برّر القضاء الجزائي الإخلاء في وقت الحرب

من شأن النزوح الناتج عن النزاعات والحروب أن يؤدي حتماً إلى ظهور ترتيبات سكنية جديدة وغير تقليدية تنبع عن الحاجة الملحّة للإيواء والاحتماء من حالة انعدام الأمن، في ظل الافتقار إلى الخيارات السكنية …

قصة تحت القصف: ماذا عن غياب الرقابة على الجمعيات المعنية باللاجئين؟

عند اشتداد الغارات على جنوب لبنان، ترك وليد وعائلته النبطية ودخلوا في دوّامة من التشرّد. تُلقي قصتهم الضوء على بعض ما عاناه اللاجئات\ون السوريون في لبنان في الحرب، خاصة على مستوى العنصرية وغياب التعاطف والتضامن، من الجهات الرسمية المسؤولة عن تأمين احتياجاتهم.

الحق في المدينة والسكن خلال الحرب

من غير الممكن أن نتخيّل حرباً شاملة تُهجِّر خُمس السكان، تدمّر جنوب البلاد وشرقها وضاحيتها، وتستبيح الأراضي اللبنانية كاملةً، دون أن يكون لدينا مقاربة شاملة للإغاثة وتقديم المعونة وإيواء الناس، بالإضافة إلى خطة …

توزيع مراكز الإيواء يعكس الاعتبارات الدينية والطبقية والمناطقية

اعتمدت خطة الطوارئ الوطنية في معالجة التهجير القسري الواسع على توفير مراكز إيواء للنازحات/ين في مدارس واقعة في أماكن أكثر أماناً. إلّا أنه عند النظر إلى التوزيع الجغرافي لهذه المراكز، تبيّن أنّ هذا التوزيع غير المتكافئ على المناطق أدّى إلى ضغط غير متكافئ على البنى التحتية والخدمات، وعزز الانقسامات الاجتماعية/ المناطقية/ الدينية. كما أوضح الاكتظاظ في بعض المناطق والمراكز، ونقص الموارد، الحاجة الماسة لتوزيع بشكل أكثر عدلاً وفعالية.

لعبة تقاذف مسؤوليات الإيواء مسرحها موقف سيارات في صيدا

لأكثر من شهر، افترش حوالي 700 نازح سوري، فرّوا من قصف إسرائيل لجنوب لبنان، موقف سيارات في مدينة صيدا. ظلّوا عالقين فيه دون خيارات، وظلّ وضعهم معلّقاً حتى كان تدخّل صاحب العقار وتساؤلات حول حماية حقوق الملكية الفردية الدافع الوحيد أمام المسؤولين إلى اتخاذ إجراء – ليس لإيجاد حل، بل لإخلائهم، تاركين مصيرهم مجهولاً.