مقالات

راس النبع في زمن كورونا

من يتكلّم باسم الحيّ؟

يوم 16 أيار، استيقظنا في حيّ راس النبع على مشهد تطويق مبنيَين سكنيَين لم أكن أعرف شيئًا عنهما سوى تفاعلي مع الأولاد الذين كانوا يلعبون دومًا على الرصيف المقابِل لهما. يومها، سألتُ سكان الشارع عمّا يحدث…

جهاد العرب يسرق ساحل الناعمة والأهالي يواجهون:

الثورة كانت فرصة

يوم ٢٣ تشرين الثاني – وفي ظلّ الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت مع انتفاضة ١٧ تشرين – تظاهر عددٌ كبيرٌ من الناشطات والناشطين في بلدة الناعمة الواقعة على ساحل الشوف، احتجاجًا على إقامة مشروعٍ …

الأرض لنا جميعًا، فلنستعِدها

كيف نستعيد الأرض من فكّ الملكيّة الخاصة؟

هل يعتبرُ قاطنو المدينة أن المشاريع التنمويّة والسياسات المدينيّة التي تضعُها الدولة في صالحهم؟ هل يعتبرون أنهم يملكون حقّ البقاء في مكان سكنهم، وحقّ الاستخدام الحرّ لمساحات مدينتهم، وحقّ وجود المدارس والحدائق والمستوصفات …

مركزية بيروت وإقصاء المناطق

تخطيط ساحل الزهراني نموذجًا

في ظلّ الحديث القائم اليوم عن لامركزية الانتفاضة اللبنانية وأهمية ذلك في مجابهة التهميش التاريخي الذي تعرّضت له المناطق، لا بد من معالجة مسألة الرؤية السائدة للتنمية الاقتصادية ومدى تأثير نمط الريع العقاري …

تبدُّل الخريطة الزراعية في ساحل الزهراني

السيناريو المتكرّر في غياب سياسةٍ وطنيةٍ زراعية

لا يُمكن لقاصد الجنوب اللبناني عبر الطريق الساحلية أو الأوتوستراد تجاهل المشهد الملحميّ للسهل الزراعي الشاسع في ساحل الزهراني، حيث تُجاور بساتين الموز والحمضيات الخضراء رمالَ البحر. هذا السهل المترابط والمُمتدّ بين مدينتَي …

مصرف لبنان يسخّر الإسكان لزيادة أرباح المصارف

التوجّه العام في الحكم منذ التسعينيات اختذل الحاجة الماسة لسياسة سكنية تعالج أزمة سكنية لها أشكالاً متعددة وحاجات متنوعّة بتوجّه أحادي وهو الإقراض السكني للتملّك. حتى اليوم، نرى في ظل الأزمة لافتات لمصارف تدعو للتملّك بهدف الاستثمار والربح، معتبرة الأرض والمنازل التي تحويها فرصة لتوظيف الأموال بغض النظر عن الحاجة للسكن. ولكن الأنكى أن الحل المنحصر بالقروض السكنية، على إجحافه، لا يُطبَّق بصدق، إذ كل خطوة يقوم بها مصرف لبنان، وبما فيها خطواته المرتبطة بالقروض السكنية، مجيَّرة لمصلحة المصارف التجارية.

انهيار المبنى السكني في الميناء يستدعي ثورة على التنظيم المدني

إنّ حادثة انهيار مبنى الفوّال في الميناء في طرابلس على رأس قاطنيه ومقتل عبد الرحمن كاخية (٢١ عامًا) وشقيقته راما (١٨ عامًا)، هو شهادةٌ وإثباتٌ إضافيّان لما نعرفه ونعيه جيدًا: أن السكان محدودي الدخل يعيشون على نحوٍ متزايدٍ في ظروفٍ هشةٍ ومليئةٍ بالمخاطر. لكن كي لا تمر هذه الحادثة من دون التعمّق في الأسباب الجذرية التي أدت إليها، يناقش هذا المقال أحد المداخل المتاحة للتحقيق فيما حصل، وهو التنظيم المدني.

إخلاء أم يمنى السبعينية

ضواحي بيروت وجهة لأضعف فئات المدينة

ام يمنى كانت بعمر الرابعة عشر عندما انتقلت من البقاع للعيش في بيروت. كانت قد تزوّجت من شاب برجاوي يعمل في إحدى شركات المدينة واقاما في بيت من بيوت راس النبع الصغيرة. كان …

كيف استطاعت شركة عقارية ترميم مبنى فوق رؤوس ساكنيه

لا نحتاج كمستأجرين جدد إلى كثير من الوقت في بيت جديد ليكون لنا ما نخسره حين نغادر، سواء مضطرين أو مكرهين أو لأنّ طريق الحياة تأخذنا بعيداً. لا نحتاج إلى أكثر من أشهر قليلة لنبني علاقة معه ومع محيطه، لتصبح عاداتنا مرتبطة به وبموقعه ولتصير الوجوه في الحي مألوفة، ولنعرف كل الطرق التي تؤدي إليه، المختصرة والطويلة، ولنعاين كلّ مصادر حاجياتنا اليومية، ولنعرف البائع “الغلوجي” من البائع الآدمي. وكلّما تركنا بيتاً وانتقلنا إلى بيت آخر نعيد كل شيء من البداية كي نخسره مجدداً في رحيل جديد.

عن الحلقة الأضعف في معادلة بيع عقارات الملكية المشترك

ناديا وحياة نموذجاً

تضحك ناديا كثيراً وهي تقفز من موضوع إلى آخر. تسخر من أمراضها، من الفقر، من الزحمة، من المساعدات التي لا تأتي إلا في رمضان وقبل الانتخابات. تضحك بعد كل تعليق حتى ليشعر الجالس معها أنها تفتعل ذلك كي توحي بأنّها على ما يرام. تفتح كل أنواع الأحاديث، تغوص في الذكريات وتنبش، تحكي عن الطقس والجيران وشقيقاتها، تعدّ القهوة وتأتي بالماء؛ كلّ ذلك كي تتفادى هدف زيارتنا: الحديث عن إمكانية بيع المبنى الذي تعيش فيه في حي صبرا الشعبي. فقد جاء شارٍ قبل فترة وطرح شراء المبنى على أصحاب الملك وهم أشقّاء زوجها المتوفّي وشقيقته إضافة إليها وإلى أرملة شقيق متوفٍّ آخر تدعى حياة.

المدينة، من يرسم مستقبلها؟

على مدى عقود عديدة، شهد لبنان تدهوراً في الحقوق السكنيّة، وإقفالاً لشواطئه أمام العموم، وغياباً لخطةٍ شاملة في النقل العام، ناهيك عن حدودٍ وحواجز متزايدة بين المناطق وحول الأحياء، واختفاء المساحات المفتوحة والخضراء …

سدٌّ في الجنّة

رغم التحذير من الهزّات الأرضيّة والتسرّبات وتدمير المحيط البيئيّ، تبني السلطات اللبنانيّة مشروعاً مائياً بارتفاع ثلاثمئة قدمٍ في واحدةٍ من أكثر المناطق تعدديّةً من الناحية البيولوجيّة في الشرق الأوسط.