في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، ستُجري سويسرا استفتاءً وطنيًا حول “مبادرة الأعمال المسؤولة”. التصويت لصالح المبادرة سيجعل الشركات السويسرية متعددة الجنسيات مسؤولة قانونيًا عن انتهاكاتها البيئية وحقوق الإنسان في الخارج. ويشمل ذلك الانتهاكات التي ارتكبتها شركة لافارج هولسيم، الشركة السويسرية التي تُشغّل مصانع ومحاجر الإسمنت في لبنان.

لافارج هولسيم هي واحدة من ثلاث شركات تُهيمن على صناعة الإسمنت في لبنان. تتصرف هذه الشركات ككارتل نموذجي ذي علاقات سياسية قوية مع قوى سياسية كبرى استغلالية، مستغلةً ضعف الحوكمة العامة.

منذ أن بدأت عملها في لبنان، توسعت عمليات لافارج هولسيم دون أي رقابة، متجاهلةً المعايير الصحية والبيئية. في عام ٢٠١٥، سيطرت شركة لافارج هولسيم على ٣٨٪ من القطاع. واليوم، تُجري الشركة حفريات في مقلع يمتد بشكل غير قانوني على مساحة ١.٤ مليون متر مربع من الأراضي المُخصصة للسكن، رغم اعتراضات البلديات والنشطاء البيئيين والمحامين وخبراء التخطيط العمراني.

ولذا، يُدعى المواطنون السويسريون وصناع القرار إلى محاسبة لافارج هولسيم على عملياتها غير القانونية والمدمرة للبيئة في لبنان. ونأمل أن يدفع التصويت لصالح “مبادرة الأعمال المسؤولة” جميع الشركات السويسرية متعددة الجنسيات إلى الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والبيئة.