"صفر إخلاء": لحماية سكّان المناطق المتضرّرة من تفجير 4 آب وضمان عودتهم

02 August 2021

إن ما يعاني منه أهل المناطق المتضرّرة وسكّانها اليوم، ليس قدراً ولا نتيجة التفجير، بل هو نتيجة السياسات التي اتّبعت بعد التفجير، وهو أمرٌ يمكن تغييره ومسارٌ يمكن تصويبه. فمنذ حوالي السنة، ونتيجةً لتفجير المرفأ في 4 آب، بدأت عملية اقتطاع جزء كبير من أحياء بيروت، عمرانياً واجتماعياً واقتصادياً وحقوقياً عن

باقي المدينة. وبعد الأسابيع الأولى القليلة للتفجير، حلّ صمتٌ عميق حول هذه الأحياء، وكأن تفجير 4 آب قد انتهى. غابت السلطات العامة المعنيّة بشكل كامل عن مسرح الجريمة، على الرغم من أن سكّان هذه الأحياء لم يعودوا إلى حياتهم ويومياتهم بعد. 
منذ التفجير حتى الآن، يتمّ تغييب الناس عموماً وسكان الأحياء المتضرّرة خصوصاً، عن مواضيع عديدة تتعلّق بحياتهم. فهم مغيّبون عن النقاش حول إعادة تأهيل أحيائهم وإمكانيات ترميم بيوتهم، ويتم التعاطي معهم فردياً لا جماعياً في محاولة واضحة لتقسيمهم وتجزئة قضيّتهم. 
وصدر قانون "حماية المناطق المتضررة ودعم إعادة إعمارها"، في تشرين الأول 2020، بشكل جعله يفتقد إلى أي سياسة أو رؤية تستفيد من دروس الماضي، بل اعتمد مقاربة تخلو من الشقّين الاقتصادي والاجتماعي وتختزل العمران بالمباني والعقارات. لم يساهم القانون في وضع السكان في موقع القرار لجهة ترميم أبنيتهم المتضرّرة بشكل سريع، أو لناحية إيضاح مسار تسديد التعويضات، أو منح الأولوية للحق في السكن، أو وضع مسار لتأهيل الحيّز العام، أو إرساء سياساتٍ تحدّ من المضاربات العقارية.
بالنتيجة، وجد السكان أنفسهم مهدّدين أكثر من أي وقت مضى، بالتهجير الدائم نتيجة هشاشة سكنهم وضعف الإطار القانوني الذي يرعى وجودهم في المدينة. كما لم تقم السلطات المعنية بتأمين سكن بديل إلى حين إعادة بناء المنازل أو ترميمها، تاركةً السكان الذين فقدوا منازلهم، لا سيّما الفئات الأكثر هشاشة منهم - كذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنّين - عرضة للتشرّد، فأصبحوا ملزمين على تحمّل هذا العبء بأنفسهم.
تفاقمت حالات الإخلاء في المناطق المتضرّرة من التفجير لأسباب عدّة أبرزها عراقيل الترميم، عدم قدرة المستأجرين على دفع بدل الإيجار نتيجة لموجة زيادة الإيجارات التي ضربت الشقق المرمّمة في محاولة لاستغلال الوضع بعد التفجير بهدف طرد المستأجرين، والمضاربات العقارية التي اجتاحت المناطق المتضرّرة. 

لذا، ولتفادي استغلال حقوق الناس أكثر ممّا حصل منذ التفجير، جئنا نطالبكم، نحن الموقّعات\ون أدناه، بمعالجة أولويات من تشردوّا من بيوتهم، وحماية من استطاعوا العودة، وضمان تعويضات عادلة للجميع دون تمييز. 

مجلس النواب

  • تعديل بعض بنود القانون 194\2020، عبر:
  • إشراك ممثّلين عن المتضررين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة، في لجان التنسيق الرسمية،
  • تمديد عقود الإيجارات طيلة فترة إعادة التأهيل والترميم، بدلاً من سنة واحدة فقط (تعديل المادة الخامسة من قانون ١٩٤/٢٠٢٠)
  • منع تشييد أبنية جديدة في المناطق المتضررة، (تضمين القانون على بند في هذا الصدد)
  • إلغاء إمتيازات المستثمرين والشركات الكبرى وضبط قدرتها على التحكم بالأسعار، (تعديل المادة …)
  • إعطاء الحق للقاطنين - مالكين أو مستأجرين - للاستحصال على تراخيص الترميم للأبنية ذات أضرار إنشائية  وإزالة كافة العراقيل الإدارية والبيروقراطية (تضمين القانون على بند يجري استثناءً لكيفية الحصول على تراخيص لترميم الأبنية ذات أضرار إنشائية)
  • إقرار قوائم الأضرار وآلية التعويض وجدول زمني لتوزيعها وفقاً للقانون ١٩٤

 

بلدية بيروت

  • إعطاء الحق للقاطنين - مالكين أو مستأجرين - للاستحصال على تراخيص الترميم للأبنية ذات أضرار إنشائية وإزالة كافة العراقيل الإدارية والبيروقراطية 
  • أن تؤدي بلدية بيروت ومحافظها واجبهما في فرض الترميم أو أخذه على عاتقهما، كما تحدّد المادة 18 من قانون البناء،
  • تقديم ضمانات محددة لجهة السكن البديل أو التعويض عنه الى حين تأهيل المنزل غير القابل للسكن،
  • تأهيل المساحات العامة والشوارع والأرصفة والبنى التحتية (شبكات مياه، هاتف، كهرباء، وصرف صحيّ)، خاصة في منطقة عانت طويلاً من التلوّث السمعي وزحمة المرور والضغط على البنى التحتية الذي خلقته المطاعم، والمقاهي والحانات التي اجتاحت المنطقة وأقلقت راحة سكّانها بشكل غير قانوني،
  • إدراج المعايير الدامجة في القطاعات المتنوعة وفي إعادة تأهيل البيئة الخارجية بمعايير تضمن بيئة آمنة وخالية من العوائق لكل الناس، بما في ذلك المساحات العامة والأرصفة والطرق ومحطات النقل والحدائق العامة.

 
المديرية العامة للآثار في وزارة الثقافة

  • تجميع المعلومات المتعلّقة ببيانات عن السكان وكيفية إشغال هذه المباني، ومشاركتها، وبذلك تحديد أولويات ترميم الأبنية التراثية على أساسها. 
  • تسريع آلية عمل المديرية العامة للآثار في الكشف على المباني التراثية، اتباع معايير مرنة وقليلة الكلفة لحماية التراث