"حوار - مدينة - ناس"

سلسلة ندوات تُقام كل شهرين من تنظيم أشغال عامة والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى

09 September 2022

الندوة الأولى: مؤسسات ما قبل الحرب وإعادة تخيّل الدولة

نقاش حول دور المؤسسات وشكلها خلال مرحلة ما قبل الحرب الأهلية، تحديداً فيما يتعلق بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية في العمران. سنتحدّث في هذا الإطار عن وزارة التصميم الملغاة والتي كانت فاعلة بين عامي 1954 و1977، ودورها في التنمية والتخطيط العمراني، لا سيّما في قطاعي الزراعة والسكن؛ وعن صعود دور المؤسسات الدينية في تلك الحقبة، بهدف إيواء الفئات المهمشة في ظل عدم تنفيذ المشاريع السكنية المخططة للدولة، وأخيراً عن شكل الدولة التي نريد، في مساءلةٍ لامتلاكنا القدرة على إعادة تخيّلها، باعتبار الخيال والأمل النابع منه، عملاً سياسياً.
يتعاون استديو أشغال عامّة مع المعهد الفرنسي للشرق الأدنى- IFPO لخلق مساحةٍ تهدف إلى بناء نقاشٍ مفتوحٍ حول العدالة المكانية والحق في المدينة والتطوير العمراني في لبنان والمنطقة.

التاريخ: الأربعاء 13 تموز الساعة 6:00 مساءً
المكان: منشن زقاق البلاط، بيروت

المداخلات

تخطيط الوحدة الوطنية: عن الحداثة والإنماء ١٩٥٨-١٩٧٠
زياد ياغي، طالب دكتوراه

بين الواحة والسراب: المساكن الشعبية الأرمنية في الفنار
فارتان أفاكيان، فنان

تعقيب وإدارة الحوار بترا سماحة، باحثة وطالبة دكتوراه 

للاستماع إلى مداخلة زياد ياغي

للاستماع إلى مداخلة فارتان أفاكيان

لمشاهدة البث المباشر على الفايسبوك

عن حوار مدينة وناس

من خلال سلسلة ندوات عامة نقوم بتنظيمها كل شهرين - بالتعاون مع «مَنشن» حيث سوف تقام - نعمل على الربط ما بين البحوث والمشاريع التطبيقية والنشاطات العملية والانخراط السياسي الجماعي، والتفاعل بشكل مباشر مع القضايا الآنية وتقاطعاتها.

لعقود عديدة، شهد لبنان تدهوراً في الحقوق السكنيّة، وغياباً للنقل العام، وتدميراً للموارد الطبيعية، ناهيك عن حدودٍ وحواجز متزايدة بين المناطق وحول الأحياء، واختفاء المساحات المفتوحة من حياتنا يوماً بعد يوم. فقد أدّت السياسات المدينية السابقة والحالية إلى تعطيل حياة الناس اليومية، وتشويه ملامح محيطهن\م العمراني والبيئي، وتقليص قدراتهن\م على المشاركة في القرارات التي تؤثّر عليهن\م بشكل مباشر، وبتر علاقتهن\م بالأرض. كما ساهمت في خلق ديناميكيات تجعل من "العام"، منافياً لماهية المدينة من حيث هي مكان يسكنه ويستخدمه ويلجأ إليه الأفراد والجماعات من خلفيات مختلفة. وبذلك، تشير الأزمة التي يمرّ بها "العام" - والعام هو ما يُستخدم من العامة و\أو تمتلكه، من مكان إلى مرافق إلى ممارسات - إلى أزمةٍ كامنةٍ في العلاقات الاجتماعية والسياسية للجماعات المتعايشة في المدينة.

إن تغيير المعادلة القائمة لا يتطلّب اقتراح سياسات والضغط على المؤسسات العامّة فقط، بل يستوجب مشاركة المجتمع بكافة مكوّناته كجسمٍ مطلبيّ وكأصحاب العلاقة والمصلحة، كما يستوجب خلق البنية التحتية الداعمة لكسر ديناميكيات القوة، تلك الكامنة داخل المجتمع، وتلك المبنيّة بينه وبين السلطة. لأن المجتمع ككلّ يواجه هذه التحديات بصورةٍ يوميّة، ويمتلك المقوّمات التي تجعل من تحقيق العدالة إمكانيّةً حقيقيّةً.

نحن نؤمن بأن الناس، جميعهن\م، يمتلكون حقّاً متساويّاً في مدينتهن\م، ويتشاركون مسؤوليةً جماعيّةً تجاهها. ولذلك، نسعى في هذه المساحة إلى عرض عددٍ كبيرٍ من المواضيع التي تسلّط الضوء تباعاً على قضايا محوريّة في السياق المدينيّ. تنبع مبادرتنا من الحاجة الماسّة لفهم واقع عمراننا القائم وفتح نقاش حوله يشمل مروحة واسعة من الفئات والهيئات والجماعات. 

هذه المساحة هي محاولةٌ في هذا الإتجاه.