طرابلس: من سلَبَ منّا الأرض؟

حزيران 2021 - أيلول 2022

طرابلس "الفيحاء"، العاصمة الثانية للبنان، عاصمة الشمال؛ هذه التسميات تشعرنا أن طرابلس محور اقتصادي وتنموي لكل الشمال كما نُظر إليها في الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية (2009). لكننا ما نلبث أن نصطدم بواقعٍ مختلف. فالمدينة اليوم أضحت مثالاً حيّاً عن ما معنى أن تُسلب الأرض من أهلها. في هذا المشروع، درسنا كيفية تعاطي السلطات مع طرابلس النهرية وطرابلس البحرية (أي الميناء)، وتداعيات ذلك على حقوق الناس السكنية، لا سيّما في الأحياء غير الرسمية. كما غصنا في أزمة هذه الأحياء من النواحي المدينية، والسكنية، والبيئية، كنتيجة مباشرة للسياسات والخطط التي اتبعتها الدولة اتجاه المدينة.

فريق العمل: 

تالا علاءالدين

عبير سقسوق

ريان علاءالدين

كريستينا أبو روفايل

نادين بكداش

فريق مرصد السكن في استديو أشغال عامة

متابعو/ات حالات الدعم السكني في طرابلس: رياض الأيوبي - سارة القبّوط - فاطمة الدريعي

بالتعاون مع أو بدعم من: 

Friedrich Ebert Stiftung

تم نشر أو تقديم المشروع: 

مقال في المفكرة القانونية لبشير مصطفى بعنوان "من سلب الأرض من الفيحاء وحرم أهلها السكن اللائق؟"، نُشر في 2آذار 2022.

المرفقات: 
المرفقالحجم
PDF icon Tripoli Pamphlet7.18 ميغابايت

طرابلس اليوم هي المدينة الأكثر فقراً على ساحل البحر المتوسط، ويعاني أهلها من المظالم، والإهمال المتعمّد، والظروف السكنية القاسية في أحياءٍ مهمّشة، في ظلّ غياب سياسات وطنية تحمي الحق في السكن.

لمناقشة تحديات السكن في المدينة وفهمها ضمن سياقها التاريخي والاجتماعي، أطلقنا المشروع البحثي في حزيران 2022. شمل المشروع، إلى جانب منهجيات البحث المعتادة، سلسلة ورش عمل أجريناها في المدينة في تشرين الأول 2021  تحت عنوان "مساحة بحثية تشاركية لتفعيل الحق في المدينة والسكن في طرابلس". توجّهت ورش العمل إلى مجموعةٍ مختارةٍ من الشبان والشابات من سكان طرابلس ومحيطها، ونوقشت خلالها، بشكل رئيسٍ، إشكالية السكن في أربع أحياء في المدينة هي التلّ-الزاهرية، والمساكن الشعبية، والحارة الجديدة (من ضمنها حي التنك)، وحي ضهر المغر (من ضمنه حي تحت السباط)، مع التركيز على السياق التاريخي في تشكيل علاقة السكان مع أحيائهم، وطرق تعاملهم مع محيطهم العمراني، وعمليات الإخلاء حيثما وجدت. 

ساهمت ورش العمل في تمكين المشاركين/ات من بلورة مفاهيم العدالة المكانية والحق في السكن، ومزجت بين البحث وطرق استخدام إبداعية وسياسية للمعرفة، فعمل المشاركون/ات على تحليل جميع المعطيات والروايات التي جمعوها في عملهم الميداني، وحوّلوها في النهاية أدوات للمناصرة والتنظيم حول عدد من الإشكاليات التي برزت في المدينة: الشغور؛ تدهور البيئة العمرانية في الأحياء التاريخية كنتيجة مباشرة لتصنيفات أثرية تضع مسؤولية الترميم والصيانة على كاهل الأفراد؛ سوء إدارة المشاريع السكنية وفرض أدوات تخطيطية - كمشروع الضم والفرز؛ تعرّض العديد من أهالي طرابلس لخطر التشرّد أو للعيش بظروف سكنية رديئة.  

استعمل استديو أشغال عامة نتائج البحث وورش العمل لإنتاج محتوى عدد من المقالات والفيديوهات، كما عُرضت النتائج في ندوة عامة في مركز الرابطة الثقافية في طرابلس .