العمران في لبنان: التصاميم التوجيهية وتأثيرها على الحياة اليومية

العمران في لبنان: التصاميم التوجيهية وتأثيرها على الحياة اليومية
تمّوز 2017 - حزيران 2018

خلال العقد الماضي، انخرط عددٌ كبيرٌ من الباحثين في دراسة العلاقة ما بين الجغرافيا والقانون، في محاولةٍ لتوضيح الروابط بين هذين المفهومين. في الواقع، إن المقارنة بين القانون والعمران قادرةٌ على أن تغيّر فهمنا لكلٍّ منهما. في لبنان، غالباً ما أتت النظرة السائدة إلى القانون خاليةً من الشقّ الإجتماعيّ، تختصرها آلية تأثير الطبقة السياسيّة على التشريع، وكان تأثير ذلك هائلاً على مسار العمران والتنمية. قمنا بتوثيق ممارسة التنظيم المدني في لبنان والنظر بشكل نقديّ في خرائط استخدامات الأراضي، الآليات التي أنتجتها والطرق التي أثرت بها على الناس والبيئة.

فريق العمل: 

إدارة البحث وتصميم: استوديو أشغال عامة (عبير سقسوق، نادين بكداش، مونيكا بصبوص)

البحث القانوني: المفكرة القانونية (نزار صاغية، كريم نمور، جاسم شاهين، آية فرحات)

معالجة البيانات، البحث الميداني في بعقلين، دبية، عدلون، شبريحا: جنى حيدر

البحث الميداني في النبطية، ضبية، الدامور، زوق مكايل، حصون: تالا علاء الدين

البحث الميداني في شكا، كوسبا، زغرتا، الميناء: ميساء قصير

رسومات: عماد قعفراني

فيديو: مجد الحموي

بالتعاون مع أو بدعم من: 

مؤسسة فورد

موارد: 

 

 


هدى حبيش، هكذا تغيّرت مدن لبنان وقراه.. ساحلاً وجبلاً، جريدة المدن، 30-6-2018
فيفيان عقيقي، التنظيم الطبقي للأراضي اللبنانية، ملحق رأس المال في جريدة الأخبار، 2-7-2018
 
إيلده غصين، التنظيم المدني في لبنان: أداة لإنتاج اللامساواة، جريدة الأخيار، 20-6-2018

Samir Moukhayber, L’aménagement du territoire au Liban, source d’inégalités, L'Orient Le Jour, 2-7-2018

في لبنان، تجري عملية التنظيم المدني على أساس قانون رقمه ٦٩ صدر بمرسوم في العام ١٩٨٣ والذي من خلاله يُحدد مسار إصدار تصاميم وأنظمة استعمال الأراضي. تُظهر مراجعة قانون التنظيم المُدنيّ غياب أي ذكر لمبدأ المُشاركة أو كلمة «إعلام»، مما يساهم في تفاقم سلطة "دوائر القرار" المُقتصرة على العلاقات الشخصية وتفشي أشكال المحسوبيّات والزبائنية. أما إذا نظرنا الى أداء المديرية العامة للتنظيم المُدني، نجد أنها قد تناست حقيقة أنّ للتصاميم التوجيهية «غرض اجتماعي» في تنظيم الحياة المشتركة والتفاوض بين المصالح المختلفة. قمنا برسم خريطة للمناطق في لبنان بحسب مدى تنظيمها. استنتجنا منها أنّ نسبة المناطق غير المنظمة اليوم في لبنان تصل إلى 85% من مساحة الأراضي اللبنانية، وتتعرّض الى إهمال اعتباطي يتمثل بعدد التنظيمات الجزئية وكثافة القرارات غير القانونية، ممّا يتناسب تماماً مع إفساح المجال لسوء استخدام السلطة على المستوى المحليّ.

كما ونظرنا بشكل نقديّ في خرائط استخدامات الأراضي (أي التصاميم التوجيهية) في 15 مدينة وبلدة في لبنان، من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه: زغرتا، المينا، شكا، حصون، كوسبا، البربارة، زوق مكايل، الضبية، الدامور، الدبيّة، بعقلين، عدلون، العباسية، النبطية، قانا.

في جميع هذه الحالات، شهدنا كيف أن عوامل مثل القانون والملكية والهوية والمصالح أسهمت في إزاحة مخيلة الناس، ونسيج الأماكن، وسبل العيش، وأحياناً إزاحة أحياء بأكملها.