palestine_water_hero

إمرأة من بيت لحم تقوم بملأ الماء من أحد الآبار، عام ١٩٣٨ 

إحتلال مائي: المياه في الفكر الصهيوني التوسّعي وتطبيقه

٠١ حزيران ٢٠٢١
راما سبانخ

*تمّت ترجمة الإقتباسات من النصوص الأصلية (الإنكليزية-للعربية) من قِبل الكاتبة

تشمل هيمنة "إسرائيل" أربع دول، فلسطين، لبنان، الأردن وسوريا. لا يمكننا أن ننظر إلى الاحتلال، دون أن نرى هاجس تأمين الموارد المائية، مع كل ما يتطلّبه هذا التأمين من ممارسات احتلالية. فالأرض لا قيمة لها دون ماء. يروي هذا المقال مركزية المياه في نشوء الكيان الصهيوني وتوسّعه، عبر مفاوضاته أو حروبه.

 

مدخل: الصهيونية والأرض والزراعة

تعتمد المجتمعات الاستيطانية بشكل كُلّي على الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي المحتلة.1 وهي تتبع علاقة طردية ما بين الأرض، مواردياً ورمزياً، وشروط البقاء واستمرارية المحتل عليها2 - لحصر المصادر الاقتصادية تراكمياً تحت سيطرتها وتجريد السكان الأصليين من سبل عيشهم. ويحصل ذلك عبر اقتلاع رابطهم الإنتاجي والعاطفي3 مع أرضهم لبناء كيانٍ سياسيٍ حصري يخدم مجتمعاً جديداً يستبدل بدوره الشعب الأصلي وفضاء معيشته، ويستغلّه ويقمعه. لا يشذُ الفكر الاستيطاني الصهيوني عن هذا التوجّه وتتجلّى فيه عناصر التراكم البدائي4، وأكثرها وضوحاً في استراتيجية الصندوق القومي اليهودي Jewish National Fund. منذ نشأته في المؤتمر الصهيوني الأول5، سعى الصندوق القومي إلى استملاك أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الخصبة والقابلة للزراعة؛ حيثُ تمركزت أول البؤر الاستيطانية في فلسطين حول الزراعة في مجتمعات الكيبوتزيم والموشاڤيم.6

ففعل الزراعة، تاريخياً وحديثاً، ركيزة أساسية في عملية الاحتلال، إذ خدمَ ويخدم عدة أهداف تجعل من مشروعه أكثف وأمتن في وجه السكان الأصليين؛ وهو أداة تم استغلالها في فلسطين على أصعدة متنوعة. على سبيل المثال، خلقت الحراثة الحديثة ذات الخطاب الآتي من عصر التنوير، مجتمعات جديدة بأهداف واحدة، ليبني المستوطن عندما يفلح الأرض المُحتلة رابطاً مُفبركاً معها خدمةً لـ"تأصيله".7 زادت الزراعة من القدرة الاستيعابية للأرض استعداداً لأفواج جديدة من المستوطنين، وخلقِ طلب (وطعام) لأيدي عاملة يهودية مُراد استقطابها. هذا إلى جانب رسمها لرواية وخطاب وبروباغندا مُثلى لمُحتل أبيض في مكان جديد في عهد الإمبريالية والاستعمار: تمثّل زراعة الرجل الأبيض بالنسبة للقوى الإمبريالية التقدّم والاستغلال الأمثل للأرض، والطرق الأحدث لترويضها، و"جعل الصحراء تنبُت وتُزهر"8، أمام وسائل والمعرفة التراكمية لسكان الأرض الأصليين الذين يُنظر إليهم من زاوية البربرية والرجعية.9 كل هذه ركائز أساسية لتأليف تكتل وطني مُفتعل. ومن أبرز الأمثلة على هذا الفكر الاستعماري-العنصري وبلورته في فلسطين، كتاب10 رئيس اتحاد المزارعين اليهود موشيه سميلانسكي، ووصفه لقرية الملبّس المُهجرّة (التي بُنيت على أطلالها مستوطنة بتاح تكفا الزراعية) حيث قال أنّ أساليب المزارع الفلسطيني "البدائية والرجعية" عنت أنّ "الطيور التي تعبر فوق هذه الأراضي تفقد ريشها"11، متناسياً دور التبرّعات المادية من قبل البارون إدموند روثشايلد إلى جانب جمعية الإستعمار اليهودي Jewish Colonisation Association12 في أي نجاحات زراعية صهيونية بعد احتلال القرية - أي أنّ هذه الأموال استُعملت لتجفيف بحيرة تسبّبت في تفشي مرض الملاريا13، ولم يكن التجفيف ضمن قدرة الفلاح الفلسطيني، نتيجة تفقيره وقمعه من قبل السلطات العثمانية والنخبة الوطنية المحلية.14

 

أحلام مبتلّة: طموح الإحتلال الفتيّة

تأخذ الزراعة في جوهر الفكر الصهيوني موقع الركيزة الأساسية لتنفيذ الاستعمار-الاستيطاني وتطبيقه، وهي بدورها تعتمد على توفّر المياه بشكل دائم وغير منقطع. لذلك، أول المستوطنات الصهيونية تمركزت حول مصادر المياه في الشمال، منهم مستوطنة المطلّة (١٨٩٦) الواقعة على مجرى تيار جدول البراغيث الذي ينبع من مرجعيون، دان كيبوتز (١٩٣٩) الواقعة على مجرى نهر الليدان، وكريات شمونة (١٩٤٩-٥٠) التي أنشئت على مقربة من نهر الحاصباني.15 هذه المستوطنات هي جزء لا يتجزأ من خطة الصندوق اليهودي للتحكم بسفح جبل الشيخ (الملقب بـ"أبي المياه").16 نصوص كـ"فلسطين: أرض الوعود"17 لـ'لاوديرميلك' تكشف تقاطع توافر المياه مع الهجرة الصهيونية، حيث أنّه، بعد تنفيذه دراسة حثيثة لمصادر المياه في فلسطين، أعلن جاهزية الأرض لاستقبال ٤ ملايين مستوطن يهودي تحت مسمى "قدرة فلسطين الاستيعابية".18  
كان ثيودور هيرتزل، الأب الروحي للصهيونية، يولي اهتماماً واضحاً لمحورية المياه في إنشاء مستوطنة يهودية في فلسطين. في روايته "الأرض القديمة-الجديدة (أولتنيولاند)"19، كتب عن جرّ المياه من شمال فلسطين إلى جنوبها20، في مشروع تجسّد بعد ٦٢ عاماً تحت اسم 'ناقل المياه الوطني'." اعتبر هيرتزل أن مهندسي المياه هم المؤسسون الحقيقيون للأرض 'القديمة-الجديدة' وعمل على تطوير مصادر المياه على أنها إحدى الأعمدة الأساسية للدولة اليهودية الحديثة".21 يمكننا تتبّع نوايا هيرتزل للاستيلاء على المياه العربية والتحكم بها عبر تواصله مع الاحتلال البريطاني في مصر عبر لورد كرومر. في عام ١٩٠٣ ناقش هيرتزل وكرومر خطة لتحويل مجرى نهر النيل لري المستوطنة اليهودية المقترحة آنذاك في صحراء سيناء، لكن سلطات الاحتلال البريطاني تحفظت عن هذا المشروع لاعتباراتها المائية-الزراعية الخاصة في مصر.22 ولكن كادت هذه الطموح الاستيطانية أن تتحقّق في أواخر سبعينيات القرن المنصرم بعد إعلان السادات عن احتمالية إنشاء 'قناة السلام' بين مصر وإسرائيل.23 أولى ڤلاديمير جابوتينسكي، مؤسس الصهيونية التصحيحية (الأساس الأيديولوجي لحزب الليكود الحالي)، اهتماماً خاصاً لثنائية الأرض والمياه. فنهر الأردن، في قصيدته "شرق الأردن" (١٩٣٠)، هو العمود الفقري الذي يصل شرخيّ 'أرض إسرائيل – إيريتز يسرائيل' على حد تعبيره، فيقول: "للأردن ضفتان، هذه لنا، وتيكَ لنا أيضاً".24 يتجسّد هذا الطموح التوسعي بشكل خرائطي واضح على منشورات وملصقات المنظمة الصهيونية الجديدة ومنظمة الإيرجون/إيتسل التي أنشأها جابوتنسكي.25

وقد كانت قضية توليد الطاقة الكهربائية من تدفّق المياه على الأجندة الصهيونية مُبكراً أيضاً. توضح رسالة بين أبراهم بوكارت وجون ويلكينسون (المؤلف الصهيوني لكتاب "إسرائيل، مجدي") عام ١٩٠١، أولى خطط الصهيونية للطاقة الكهرومائية26 عن طريق حفر نفق/مجرى ما بين نهر الليطاني، جنوب لبنان، ونهر الحاصباني، أحد الروافد الثلاث لنهر الأردن27، الأمر الذي تمّ تقديمه كحلٍّ سياسيّ في مراحل قادمة تحت "خطة كوتون".28 ولكن خطة بوركارت لم تُطبّق وطغت عليها خطة طاقة كهرومائية أُخرى في نفس الحوض. في عام ١٩١٩ تم توظيف بينحاس روتنبرغ من قبل اللجنة الصهيونية The Zionist Commission (لاحقاً، الوكالة اليهودية The Jewish Agency) لإجراء دراسة مائية لحوض نهر الأردن، (الحاصباني، اللداني، وبانياس) ونهر العوجة، والليطاني لاستغلال المياه للهجرة الاستيطانية من شتى نواحيها.29 ضمّت خططه بناء سدود، تجفيف بحيرة الحولة، وإنشاء محطات توليد طاقة كهرومائية متعددة30، أولها كانت على نهر العوجة تحت مسمّى شركة يافا الكهربائية Jaffa Electrical Company، التي انضمّت لاحقاً إلى محطة توليد مثلث اليرموك التي تمّ إنشاءها عام ١٩٣٢ تحت مسمّى شركة فلسطين الكهربائية ذ.م.م.31 Palestine Electrical Company Ltd. الـ٦٠٠٠ دونم، التي اشتراها روتنبرغ لمشروعه عام ١٩٢٦-٢٧، في منطقة الباقورة، تم ذكرها كجزء أساسي من اتفاق وادي عربة ١٩٩٤ بين الأردن والاحتلال، ولها اليوم أهمية سياسية.32

 

حدود مائية: نشأة خطوط وحواف الإحتلال

١- قبل النكبة

نتج ترسيم الحدود الإمبريالية، في الشام خصوصاً، بشكل مُباشر من عملية ترتيب/تفكيك33 المساحة الاستعمارية المُثمرة/المنتجة - الأمر الذي تراصف مع المساعي الصهيونية التوسعية في المنطقة. بعد خسارة الإمبراطورية العثمانية للحرب العالمية الأولى، دخلت القوى المتنازعة حرب استيلاء ونفوذ في المنطقة فباشرت محادثات سرية بين بريطانيا وفرنسا إلى جانب إيطاليا وروسيا. وكانت أشهر نتائجها اتفاقيتي لندن ١٩١٥ و سايكس-بيكو ١٩١٦ لترسم حدود وحواف لمناطق الهلال الخصيب (وأجزاء من الحجاز وتركيا) وتُهندس نظام انتداب استعماري ينظّم هيمنة الدول السياسية على المنطقة، تنقسم ما بين حكم مُباشر وفضاءِ تأثير سياسي يتضمّن وعداً لتكوين دولة عربية مستقلة.34 تحت إطار هذه الاتفاقية، أصبحت معظم أراضي فلسطين وغالبية مساحاتها الحضرية تحت وصاية دولية. تحدّى وعد بلفور ١٩١٧ هذه الجزئية وجاء كنصٍ مكتوبٍ من الحكومة البريطانية (بشخص وزير خارجيتها آنذاك آرثر بلفور) إلى اللورد روثشيلد يؤكّد دعمه لتأسيس "وطن قومي" لليهود في فلسطين، رابطاً بذلك المصالح الصهيونية بالبريطانية في الأرض الفلسطينية بتراصف واضح.35 حتى هذه المرحلة، كانت حدود فلسطين الشمالية حسب اتفاق سايكس وبيكو تمتد كخط شبه مستقيم ينحني إلى الجنوب - يبدأ فوق نهاريا بقليل ويتصل بشمال-غربي بحيرة طبريا.36

لم تلبث بريطانيا أن كونت اعتراضاتها على قِسمة سايكس وبيكو. أتى أبرز هذه الاعتراضات من منطلق مائي؛ الغالبية العظمى من مجاري المياه في حوض الأردن العلوي كانت تحت سيطرة الانتداب الفرنسي37، كذلك مناطق الجليل الأعلى عالية الخصوبة ومنبع ينابيع عدّة - ومحط اهتمام صهيوني خاص. سمح استسلام العثمانيين في هذه المنطقة عام ١٩١٨ للجنرال البريطاني إدموند أللّنبي باختراق خط الجبهة الشمالية لفلسطين، الآن تحت تحكم بريطاني كامل، ودفعه شمالاً مُغيراً الوقائع على الأرض بخط يمتدّ من نهاريّا إلى شمالي بحيرة الحولة، يفصل فيه "أراضي العدو المحتلة" Occupied Enemy Territory OET شمالاً وجنوباً . 38

بطبيعة الحال، كان للحركة الصهيونية اعتراضات مُبكرة على سايكس بيكو أيضاً. نشر هاري ساتشير مثلاً "ملاحظات على حدود فلسطين"39 عام ١٩١٦ حيث يقترح توسيع حدود فلسطين لتشمل سهل حوران، جبل الشيخ، الجولان، البحر الميت وشريط كامل من المناطق شرقي نهر الأردن، بما فيه تحكم تام بالمصادر المائية الحدودية كافة. يتراصف مقترح ساتشير بشكل شبه كُلّي مع المقترح الصهيوني لحدود فلسطين في مؤتمر باريس عام ١٩١٩.40 اعترض حاييم وايزمان، أول رئيس لكيان الاحتلال لاحقاً، على سايكس بيكو بشكل مُباشر أيضاً بإحدى رسائله، قائلاً بأن "...حاجات وطن اليهود القومي المُلحّة تمتد إلى المياه العلوية في الليطاني، سفوح الأردن، سهول الشيخ، جولان والحوران - حدود سايكس-بيكو غير مقبولة بتاتاً".41 ترجمت بريطانيا طموح الصهيونية المائية-الحدودية وعبّرت عنها في المباحثات البريطانية-الفرنسية عام ١٩٢٠ حيث طالبت بتوسيع حدود الإنتداب البريطاني في فلسطين لتضمّ حوض الأردن الأعلى كاملاً، من مستوطنة المطلّة شمالاً وشرقاً باتجاه ينابيع بانياس وقرى القنيطرة داخل مناطق النفوذ الفرنسية.42 في المقابل توافق بريطانيا على حكم فرنسا لكامل سوريا ولبنان بشكل مُباشر بما يتناقض مع سايكس-بيكو وينهي أي حلم لدولة عربية مستقلة في مناطق "أ" و"ب" من الاتفاقية. توصّل الطرفان إلى توافق يُفضي بأن تصبح جميع المستوطنات اليهودية في الشمال تحت سيطرة بريطانيا (إستعداداً للدولة الصهيونية القادمة)، ومرتفعات هضبة الجولان تحت سيطرة فرنسا. تم التوقيع على هذا الاتفاق عام ١٩٢٣ بين الكولونيل بوليت (فرنسا) والكولونيل نيوكومب (بريطانيا). 

أمّا على الجبهة الشرقية، فقد كانت مساعي الصهيونية الحدودية واضحة لضم نهر الأردن وسفوح غوره إلى سكة الحجاز؛ ولكن لم يتراصف ذلك مع مصالح أُخرى لدى بريطانيا في المنطقة. وظهر أول ذكر لنهر الأردن كخط حدودي فاصل في فلسطين الانتدابية، في مُذكرة إيرل ريتشارد إلى لورد كورزون عام ١٩١٩؛ في قوله له بأنه و"لغايات هذه المُذكرة، نعتبر نهر الأردن والبحر الميت على أنهما يشكلّان الحدّ الشرقي [لفلسطين]".43 إذ كانت بريطانيا توازن مصالحها ما بين حليفها الصهيوني ومساعيه، وبين مصلحتها في تكوين دولة ممر(كوريدور)/حاجز شرقي الأردن. يتجلى هذا التوجه في تيسير بريطانيا دخول الأمير عبدالله إلى منطقة معان ١٩٢٠-٢١، واعتراف ونستون تشرشل بالأمير عبدالله كحاكم إمارة شرق-الأردن عام ١٩٢١ في مؤتمر القاهرة44، ومذكرة شرق-الأردن عام ١٩٢٢.45 لم يرق ذلك للحركة الصهيونية لما فيه من تقييد لأطماحها في مياه نهر الأردن وخزانات وادي عربة الجوفية. ولكن "تم قبول القرار (تقسيم فلسطين الانتدابية) كأمر ذو نفعية مؤقتة … وستبقى وحدة ضفتي الأردن هدفاً صهيونياً".46

بعد ثورة الفلاحين الفلسطينيين عام ١٩٣٦، قدمت "مفوضة پيل" Peel أول أطروحة لتقسيم فلسطين.47 أوصت بتقسيم المنطقة ما بين دولة يهودية مُقترحة، ودولة عربية مقترحة، ومنطقة تحت سيطرة الانتداب البريطاني (تضمّ القدس و'تل أبيب') مشيرة إلى سعيها لتطبيق مفهوم الترانسفير (عملية النقل والتغيير الديمغرافي المتأتي عنه) السكاني.48 وتضع الحدود المرسومة تحت هذه الخطة القطاع الشمالي من فلسطين، الغني بالمياه والأرض الخصبة، تحت سيطرة الدولة اليهودية بشكل كامل، بينما تحدّدت أغلب مناطق سيطرة الدولة العربية في فلسطين في الجنوب الأكثر جفافاً متموقعةً أسفل مجرى النهر، بسيادة مائية محدودة. تمّ رفض هذا المقترح من كلا الجانبين، الصهيوني والفلسطيني49، مثلما تم رفض مقترح تقسيم عصبة الأمم ١٩٤٧ الذي أعطى أكثر من نصف الأرض ووفرة مياهها، للحركة الصهيونية بغرض إقامة دولة يهودية في فلسطين.

 

٢- بعد النكبة

لا يمكن فهم خطة الاحتلال التوسّعية من عدوان واعتداء وانتهاك للمنطقة الأوسع دون النظر إليه ككيان مبني على الهيمنة على الموارد، وبالذات المائية منها، فيما يمكن أن نسمّيه "هيمنة مائية"50.. بعدما نجحت الحركة الصهيونية بكسب الدعم والتأثير على الخطط الفرنسية والبريطانية في ضم مثلث الجليل وأصبعه ومستنقعات الحولة (جورة الذهب) وطبريا في حدود فلسطين الانتدابية، شنّ جيش الإحتلال حملة مسلّحة عام ١٩٤٨ (Operation Hiram) احتلّ فيها ١٨ قرية على منعطف نهر الليطاني (إستكمالاً للنهج الذي توضّح أعلاه في رسالة وايزمان)51. اقتطعت إسرائيل ما يقارب ٢٠٠٠ دونم من الأراضي اللبنانية بحسب خطوط وقف النار/الهدنة لآذار ١٩٤٩52 - فتمكّن الكيان إذ ذاك، ومنذ أيامه الأولى، من اختراق خطوط الهدنة الثلاث المرسومة مع الدول العربية في محيطه. 

مع الأردن، سعى الاحتلال نحو السيطرة على مياه وادي عربة الجوفية وأحواض سيول المنطقة المشبّعة بالأملاح، فبنى مستوطنات منذ عام ١٩٥١ تخترق خط الهدنة مع الأردن بـ ٣٢٠كم٢،53 واحتلّ منطقة جسر المجامع والباقورة في مثلث اليرموك شمالاً54 (موقع محطة روتنبرغ للطاقة الكهرومائية المذكورة أعلاه). 

أمّا مع خطوط الجانب السوري، فبدأ الاحتلال بالحفر والمباشرة بمشروع الناقل الوطني الإسرائيلي للمياه في المنطقة منزوعة السلاح شمالي بحيرة طبريا، خارقاً شروط السلام مع سوريا.55

من أجل "تخفيف التوتر"، تدخّل الجانب الأمريكي واقترح "خطة ماين" ضمن مفاوضات جونستون ١٩٥٣؛ الخطة التي قدّم الاحتلال الإسرائيلي لها خطة مضادة تحت مسمى "خطة كوتون"56. تضمّنت الخطة الإسرائيلية تحويل مجرى نهر الليطاني وربطه بالحاصباني ليتمّ ضخّ المياه باتجاه طبريا ومن ثم عبر قناة الناقل الوطني إلى النقب.57 لكن هذا المشروع فشل  بمعارضة الدول العربية وصعود بن غوريون إلى سدّة الحكم في الاحتلال. ولكن ذلك لم يخفف من تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية المائية واستكمال الناقل الوطني ومعه سرقة مياه حوض الأردن وطبريا، حينها أوصت الدول العربية ووفودها في القمة العربية ١٩٦٤ بتحويل مجاري منابع المياه والأنهر في أراضيها بعيداً عن الصب في الأردن.

يحمّل بعض المحللين58 أسباب حرب عام ١٩٦٧ على المياه؛ الحرب التي أظهرت وكشفت مساعي التوسع الاستيطاني لكيان الاحتلال بفجاجة مُباشرة. عقب احتلال مرتفعات الجولان ومزارع شبعا والضفة الغربية صرّح "وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه دايان، وقال إنَّ بلاده 'قد حققت، ولو مؤقتاً، حدوداً جغرافية مقبولة، عدا عن التي مع لبنان'".59 جغرافياً ومائياً، بسطت هذه الحرب سيطرة الاحتلال العسكرية على روافد نهر الأردن الأعلى بأكملها.60  تظهر قيمة الجولان الاستراتيجية-المائية جلية، حيث تشكل منبعاُ لثلث المياه العذبة المُستهلكة في كيان الاحتلال61، ذلك بالتزامن مع منع سوريا من الوصول إلى هذه الموارد المائية وأغلب حصتها من روافد الأردن. أما في داخل الجولان، يمنع الاحتلال مزارعي الجولان وسكانه الأصليين من حفر آبار مائية أو حتى الاستفادة من نسبة ضئيلة من المياه التي تُمنح للمستوطنين هناك.62

تم تبرير كل من احتلال جنوب لبنان ١٩٧٨ (عملية الليطاني - على اسم النهر-)، واجتياح ١٩٨٢ وعدوان ٢٠٠٦ بالرجوع إلى أسباب "أمنية"، علماً بأن المجال واسع للشك بهذه المزاعم. لمياه الليطاني والوزّاني دورٌ مهمٌ في الاعتداءات العسكرية. هناك مؤشرات63 تشي بمحاولات إسرائيلية لبناء شبكة إعادة تصريف مائية خلال أعوام ١٩٨٣ و١٩٨٦ و١٩٩١، تجرّ بها مياهاً سطحية من لبنان إلى مستوطنات شمال الاحتلال. هذا إلى جانب تقارير لبنانية64 تشير إلى عمليات حفر تحت الأرض عام ١٩٨٤ لغايات ربط مياه الليطاني بالحاصباني، مدعمّة بأدلة وحسابات لتدفّق مياه منتقصة/مفقودة من فم النهر ومصبّه قرب صور. في بحثي لكتابة هذا المقال، لم أتمكن من إيجاد أي تصريحات إسرائيلية تؤكّد أو تنفي هذه الخطط والتحركات. 

أبرزت إتفاقية السلام مع الأردن عام ١٩٩٤ أساليب هيمنة مائية جديدة، هذه المرة من صلب مفاوضات "سلمية"، دون إطلاق رصاصة واحدة. بدايةً، تم وضع أراضي وادي عربة التي بُنيت عليها مستوطنات (منها زراعية) إسرائيلية داخل حدود الكيان65، واستبدال المساحة بأراضي حجرية جافة أعطيت للجانب الأردني.66 عند النظر إلى صور الأقمار الصناعية لمنطقة وادي عربة، يظهر بوضوح أن الغالبية العظمى من الأحواض النهرية والسيول والعيون أُعطيت للجانب الإسرائيلي، أستحضرُ منها ينابيع عين وبا/ياحيڤ، وأحواض عربة، شلحاڤ، شيڤيا، وپاران النهرية. ثم وأنّه حسب البند الرابع للمُرفق الثاني من الإتفاقية، فلـ"إسرائيل" الحق بحفر وجرّ مياه من الجانب الأردني من وادي عربة والمطالبة بحصصٍ أكبر تحت غطاء لجنة المياه المشتركة.67 وبقيت منطقتان محتلتان، الباقورة والغمر، تحت السيطرة التامة للاحتلال لمدة ٢٥ عام وفق "نظام خاص" حيث كان ل"إسرائيل" فيهما وصول واستغلال غير مقيّد للمياه والتربة. استطاعت الأردن فرض سيطرة عليهما عام ٢٠١٩ فقط.

 

خلاصة: المياه المياه المياه

لا يمكن فصل الاحتلال عن استغلال الموارد، ولا يمكننا فصله إذاً عن المياه، حاجة أساسية لضمان استمرارية مشروعه وبقاء سكّانه في أرضٍ ليست لهم.
ولا يمكن فصل المياه عن جوهر الفكر الصهيوني وبداياته، حيث تصدّرت الهيدرولوجيا واجهة اهتمامات الإحتلال في فلسطين، قبل نشأته حتى، واستمرّت على نهجٍ استيطانيٍ توسعيٍ ترسمه مجاري المياه إلى يومنا هذا - يسرقها الإحتلال بالقوة العسكرية أو بتواطؤ الأنظمة العربية. حدود الإحتلال حدودٌ مائية جشعة تعتاش على عطش كل من حولها. 

 

فهرس

palwater1

فهرس ١: خريطة توضح الاتفاقيات التقسيمية لمناطق سيطرة الدولة العثمانية بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا التي أجرت عام ١٩١٦.

المصدر: 
British Library, IOR/L/PS/11/147, Peace conference: memoranda respecting Syria, Arabia and Palestine.
Accessed 27/04/2021: https://www.bl.uk/britishlibrary/~/media/bl/global/world-war-one/collect...

palwater2

فهرس ٢: خريطة توضح خطوط سايكس-بيكو، وخط الجنرال البريطاني إدموند ألنبي تحت مسمى OETA.

المصدر:
Amery, 1998, p.22

 

palwater3

فهرس ٣: باللون الرمادي: المقترح الصهيوني لحدود فلسطين في مؤتمر باريس ١٩١٩.


المصدر:
Taylor, 1971, p.22

 

palwater4

فهرس ٤: النص الأصلي لوصف المنظمة الصهيونية لحدود فلسطين المرجوة عام ١٩١٩.

المصدر:
UN, n.d., Origins and Evolution of the Palestine Problem: 1917-1947 (Part I).
Accessed 27/04/2021: https://www.un.org/unispal/history2/origins-and-evolution-of-the-palesti...

 

palwater5

فهرس ٥: رسم يوضح خرائط لمناطق حوض الأردن العلوي ومناطقه الحدودية المختلفة عبر عدة أزمان ومحطات.

المصدر:
Zeitoun, 2012, p.24

 

palwater6

فهرس ٦: مذكرة إيرل ريتشارد بخصوص حدود فلسطين ١٩١٩.

المصدر:
British Library, IOR/L/PS/11/147, Peace conference: memoranda respecting Syria, Arabia and Palestine.
Accessed 27/04/2021: https://www.bl.uk/collection-items/peace-conference-memoranda-respecting...

 

palwater7

فهرس ٧: نص المادة الثانية من مذكرة شرق الأردن ١٩٢٢.

المصدر:
League of Nations, 1922. Article 25 of The Palestine Mandate. In Mandate For Palestine Together With a Note by the Secretary - General Relating to its Application to the Territory Known as Trans-Jordan, under the provisions of Article 25 Presented to Parliament by Command of His Majesty. Geneva., p.10.
Accessed 27/04/2021:
https://archive.org/details/mandateforpalest00leaguoft/page/10/mode/2up

 

palwater8

فهرس ٨: صورة أقمار صناعية لمقطع من وادي عربة، مأخوذة من اتفاقية وادي عربة ١٩٩٤. توضّح الصورة تحديد الحدود على نسق المستوطنات الزراعية الإسرائيلية وشملها داخل مناطق سيطرة الاحتلال.

المصدر:
Source: Jordan-Israel Boundary Commission, "Wadi Araba / Emeq Ha'Arava - 1:50,000 Orthophoto". United Nations Treaty Collection. 1994, Annex 1 - Appendix 1, Sheet 3.
Accessed 27/04/2021: https://treaties.un.org/doc/Treaties/1998/11/19981111%2004-07%20AM/3.PDF

 

المراجع

Aaronsohn, R., 1996. Settlement in Eretz Israel—A Colonialist Enterprise?" Critical" Scholarship and Historical Geography. Israel Studies, 1(2), pp.214-229.

Abu-Sitta, S.H., 2010. Atlas of Palestine, 1917-1966. Palestine Land Society.

Amery, H.A., 1997. Water security as a factor in Arab‐Israeli wars and emerging peace. Studies in conflict & terrorism, 20(1), pp.95-104.

Amery, H.A., 1998. The role of water resources in the evolution of the Israeli–Lebanese border. GeoJournal, 44(1), pp.19-33.

Atoui, M., 2002. Israel is Stealing the Water of South Lebanon. Al-Mustaqbal.

Dajani, M. and Mason, M., 2018. Counter-infrastructure as resistance in the hydrosocial territory of the occupied Golan Heights. In Water, Technology and the Nation-State (pp. 147-162). Routledge.

Elmusa, S., 1996. The land-water nexus in the Israeli-Palestinian conflict. Journal Of Palestine Studies, 25, pp.69-78.

Efrat, E., 1994. The Israel‐Jordan boundary dispute in the Arava valley. British Journal of Middle Eastern Studies, 21(2), pp.229-239.

Feitelson, E., 2002. Implications of shifts in the Israeli water discourse for Israeli-Palestinian water negotiations. Political Geography, 21(3), pp.293-318.

Freas, E.E., 2010. Ottoman Reform, Islam, and Palestine's Peasantry. The Arab Studies Journal, 18(1), pp.196-231.

George, A., 1979. "Making the Desert Bloom" A Myth Examined. Journal of Palestine Studies, 8(2), pp.88-100.

Haddadin, M.J., 2000. Negotiated resolution of the Jordan-Israel water conflict. International Negotiation, 5(2), pp.263-288.

Haddadin, M.J., 2002. Diplomacy on the Jordan: International conflict and negotiated resolution (Vol. 21). Springer Science & Business Media.

Jarrar, S., 2017. Will Jordan reclaim control over al Baqoura and al Ghamr from Israel next year?. 7iber. Accessed online: 27/04/2021 on https://www.7iber.com/politics-economics/will-jordan-reclaim-control-ove...

Kaufman, A., 2014. Contested frontiers in the Syria-Lebanon-Israel region: Cartography, sovereignty, and conflict. Woodrow Wilson Center Press.

Kimmerling, B., 1983. Zionism and territory: The socio-territorial dimensions of Zionist politics. University of California.

Khalidi, R., 2007. The Iron Cage: The story of the Palestinian struggle for statehood. Beacon Press.

Khalife, I., 2012. Lebanon: Water and Borders (Lubnan: al-Miyah wa al-Hudud). Beirut:Dar alSader. 2nd ed. [Arabic].

Lloyd, D., 2012. Settler colonialism and the state of exception: The example of Palestine/Israel. Settler Colonial Studies, 2(1), pp.59-80.

Lloyd, D. and Wolfe, P., 2016. Settler colonial logics and the neoliberal regime. Settler Colonial Studies  6:2, pp.109-118.

Lowdermilk, W.C., 1944. Palestine, land of promise (Vol. 58, No. 1, p. 86). LWW.

Majzoub, T., 1998. Not a Drop to Drink: Israel Water Strategy. Beirut:Riyad alRaies books. [Arabic].

Marom, R., 2019. A short history of Mulabbis (Petah Tikva, Israel). Palestine Exploration Quarterly, 151(2), pp.134-145.

Masalha, N., 2012. Expulsion of the Palestinians: the concept of "transfer" in Zionist political thought. Institute for Palestine Studies.

Meiton, F., 2019. Electrical Palestine: capital and technology from empire to nation. Univ of California Press.

National Library of Israel, circa. 1947, Illustration: Map of the complete Land of Israel,  לזרעך נתתי את הארץ הזאת מנהר מצרים עד הנהר הגדל נהר פרת, Accessed online: 27/04/2021 on:https://www.nli.org.il/he/sheets/NNL_Ephemera700255483/NNL_Ephemera

Reguer, S., 1995. Rutenberg and the Jordan river: a revolution in hydro‐electricity. Middle Eastern Studies, 31(4), pp.691-729.

Riyadh, M., 1985. Israel and the Arab water in historical perspective. In Israel & Arab Water: An International Symposium, Amman, 25 & 26 February 1984, (pp.13-15). Ithaca Press.

Said, E. W., 1994. Culture and imperialism. London: Vintage.
 
Segal, R., Tartakover, D. and Weizman, E., 2003. A civilian occupation: The politics of Israeli architecture. Verso.

Shelef, N.G., 2004. From "Both Banks of the Jordan" to the" Whole Land of Israel:" Ideological Change in Revisionist Zionism. Israel Studies, 9(1), pp.125-148.
 
Smelansky, M., 1930. Jewish colonisation and the fellah: The effect of Jewish land settlement in Palestine on the native rural population and on agricultural development in general. Tel-Aviv: Mischar w'Taasia.
 
Swedenburg, T., 1988. The role of the Palestinian peasantry in the Great Revolt (1936-1939). The Modern Middle East: A Reader, pp.467-502.
  
Tantish, J. R., 1989. Water in Palestine: a study in economic and political geography (al-Miyāh fī Filastị̄n: Dirāsah fī al-jughrāfiyā al-iqtisạ̄dīyah wa-al-siyāsīyah). Bin Ghazi: al-Dār al-Jamāhīrīyah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ wa-al-Iʻlān. [Arabic].
 
Taylor, A.R., 1971. Vision and Intent in Zionist Thought. In The Transformation of Palestine Essays on the Origin and Development of Arab-Israeli Conflict. Northwestern University Press, Evanston, pp.10-11.

Ussishkin, A., 1973. The Jewish colonisation association and a Rothschild in Palestine. Middle Eastern Studies, 9(3), pp.347-357.

Veracini, L., 2010. The imagined geographies of settler colonialism. In Making Settler Colonial Space (pp. 179-197). Palgrave Macmillan, London.

Veracini, L., 2013. The other shift: Settler colonialism, Israel, and the occupation. Journal of Palestine Studies, 42(2), pp.26-42.

Weisgal, M.W., 1977. The letters and papers of Chaim Weizmann. Jerusalem: Transaction Books.

Wilson, M.C., 1990. King Abdullah, Britain and the making of Jordan (Vol. 13). Cambridge University Press.

Wolfe, P., 2006. Settler Colonialism and the Elimination of the Native. Journal of genocide research, 8(4), pp.387-409.

Yusuf, M.D., 1991. The Zionists and the Process of Defining the borders of Palestine, 1915-1923. Journal of South Asian and Middle Eastern Studies, 15(1).

Zeitoun, M. and Warner, J., 2006. Hydro-hegemony–a framework for analysis of trans-boundary water conflicts. Water policy, 8(5), pp.435-460.

Zeitoun, M., Eid-Sabbagh, K., Dajani, M. and Talhami, M., 2012. Hydropolitical baseline of the upper Jordan River.

Zeitoun, M., Eid-Sabbagh, K., Talhami, M. and Dajani, M., 2013. Hydro-hegemony in the Upper Jordan waterscape: control and use of the flows. Water Alternatives, 6(1), p.86.

Zohra, E.S., 1985. Egypt's Water Needs and the Dangers of Diverting Nile Water to Israel. In Israel & Arab Water: An International Symposium, Amman, 25 & 26 February 1984 (p. 63-8). Ithaca Press.

  • 1. Lloyd, 2012
  • 2. Dajani and Mason, 2018
  • 3. Veracini, 2013; Said, 1994.
  • 4. عملية فصل العامل (أو السكان الأصليين في حالة الاستعمار الاستيطاني) عن وسائل الإنتاج، انظري إلى Lloyd and Wolfe, 2016; Wolfe, 2006
  • 5. Kimmerling, 1983
  • 6. مستعمرات يهودية تشاركية-طبوية مبنية حول العمل والزراعة - كانت أول التجمعات الإستيطانية إبان الهجرات اليهودية إلى فلسطين, انظري إلى ibid
  • 7. Veracini, 2013, p.26
  • 8. الزراعة هي الامتداد الوظيفي للخرافة الصهيونية: "جعل الصحراء تزدهر" المذكورة في 'إعلان الاستقلال الاسرائيلي' والواردة على لسان العديد من رؤساء الوزراء الإسرائيليين، راجعي George, A., 1979
  • 9. Dajani and Mason, 2018
  • 10. Smelansky, 1930
  • 11. ibid, p.30
  • 12. Ussishkin, 1973; Aaronsohn, 1996
  • 13. Marom, 2019
  • 14. Freas, 2010
  • 15. Majzoub, 1998
  • 16. ibid, p.57
  • 17. الطبعة الأولى عام ١٩٤٤; Lowdermilk, W.C., 1946. Palestine: Land of Promise. 6th ed. London: Victor Gollancz
  • 18. ibid, p.158
  • 19. رواية خيالية نشرها ثيودور هرتزل في اللغة الألمانية عام ١٩٠٢ “Altneuland”
  • 20. Feitelson, E., 2002
  • 21. ibid, p.299-300
  • 22. Riyadh, 1985; Tantish, 1989
  • 23. Zohra, 1985
  • 24. Shelef, 2004, p.127
  • 25. National Library of Israel, circa. 1947
  • 26. فكرة المقترح الأولية تقتضي بخلق تيار مشترك أشد قوة وبإنشاء محطة توليد بين بحيرة الحولة وبحيرة طبريا. هذا بالإضافة إلى حفر نفق/مجرى آخر يربط البحر الأبيض المتوسط بنهر الأردن ويصل التيار إلى محطة توليد عند مثلث اليرموك. كما خطّطوا نفق/مجرى صغير آخر يحوّل مياه طبريا إلى الجرف الغربي. هذه المخطّطات المُبكرة والأفكار الأولية تضمّ مساحة تمتد على ٤ مناطق حدودية اليوم، مناطق إمّا تم احتلالها سابقاً، أو ما زالت تحت الاحتلال اليوم من قبل الصهيونية.
  • 27. Haddadin, 2002, p.446
  • 28. Haddadin, 2000
  • 29. ibid; Reguer, 1995
  • 30. ibid
  • 31. ibid; Meiton, 2019
  • 32. Jarrar, 2017
  • 33. Veracini, 2010
  • 34. فهرس ١
  • 35. Amery, 1998; Yusuf, 1991; Elmusa, 1996.
  • 36. فهرس ٢
  • 37. ibid; Zeitoun et al., 2012.
  • 38. ibid; Khalife, 2012. انظري الى فهرس ٢
  • 39. Sacher, 1916
  • 40. Tantish, 1989. أنظر الى فهرس ٣ و ٤
  • 41. Weisgal, 1977, vol. 9, p.286-7.
  • 42. Zeitoun, 2012; Yusuf, 1991. انظري الى فهرس ٥ (C)
  • 43. فهرس ٦
  • 44. Yusuf, 1991.
  • 45. Wilson, 1990; League of Nations, 1922, p.10. انظري الى فهرس ٧
  • 46. Wilson, 1990, p.104.
  • 47. Swedenburg, 1988; Khalidi, 2007.
  • 48. ibid; Zeitoun, 2012; Masalha, 2012
  • 49. ibid
  • 50. Zeitoun and Warner, 2006; Zeitoun et al., 2013
  • 51. Amery, 1998
  • 52. Majzoub, 1998
  • 53. Erfat, 1994
  • 54. Abu-Sitta, 2010
  • 55. ibid
  • 56. ibid; Majzoub, 1998; Kaufman, 2014
  • 57. ibid
  • 58. Zeitoun and Warner, 2006; Amery, 1997
  • 59. Amery, 1998, p.29
  • 60. Dajani and Mason, 2018. انظري الى فهرس ٥ (E)
  • 61. ibid; Zeitoun et al., 2012
  • 62. ibid
  • 63. Majzoub, 1998
  • 64. ibid; Atoui, 2002
  • 65. فهرس ٨
  • 66. Abu-Sitta, 2010
  • 67. Haddadin, 2002